موقع تنافس
العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى، مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (‏الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]، فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا ‏يَلْتَمِسُ ‏‏فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ].


حياك الله يا زائر في موقع تنافس
 
الرئيسيةمنتدى تنافسس .و .جبحـثالأعضاءفقدت كلمة المرورمن نحن !التسجيلدخول
شاركنا بصفحاتنا الخارجية
     
مجموعات Google
اشتـرك في مجموعة المتنافسين في الخير:
ضع ايميلك هنا ليصلك جديد الموقع ثم اضغط على أشتراك:
   
زيارة هذه المجموعة
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
. لمعرفة التوقيت الدولي أختر الدولة الموجود بها
المواضيع الأخيرة
» الدعوة إلى إصلاح المجتمع إصلاحًا شاملاً
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 3:39 pm من طرف الهاشمية

» مسابقة أجمل صورة
الثلاثاء يونيو 03, 2014 4:06 pm من طرف الهاشمية

» كلام يوزن بالذهب
الأربعاء مايو 21, 2014 11:07 am من طرف الهاشمية

» فواصل كتب تصميم أختكم
الأربعاء يناير 29, 2014 2:59 am من طرف جمانة ثروت

» { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك له وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم}..
الخميس يناير 09, 2014 8:39 pm من طرف هليل لاينام ولا يقيل

» إشكالية ترجمة معاني القرآن - حلول مقترحة
الخميس ديسمبر 12, 2013 4:18 am من طرف جمانة ثروت

» مكتبة نور الخيرية تضم الكثير من الكتب.
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:27 am من طرف رجائي رضى ربي

» مواقع مفيده للأستاذ والطالب والبيئة الجامعية .
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:20 am من طرف رجائي رضى ربي

» (رأسُ أدواءِ القلوب) للشيخ/ مهند المعتبي
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:15 am من طرف رجائي رضى ربي

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رجائي رضى ربي
 
راجية الفردوس
 
الهاشمية
 
زهر الربيع
 
همس الندى
 
لنرتقي نحو الجنان
 
السايرة على خطى الحبيب
 
وزير
 
ابتسامة رضا
 
عبير الأحمري
 

شاطر | 
 

 سُؤال الله الثَّبَاتْ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السايرة على خطى الحبيب
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

عدد المساهمات : 235
نقاط : 372
مرات التصويت : 18
تاريخ التسجيل : 15/06/2011
الموقع :


مُساهمةموضوع: سُؤال الله الثَّبَاتْ   الأربعاء أغسطس 17, 2011 12:43 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


سُؤال الله الثَّبَاتْ
الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الكُفُر شأنُهُ عظيم، والكافر مُخلَّد في النَّار {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النِّساء/48] الكفر ترى يا الإخوان ما هو بأمرٍ صعب؛ لا سِيَّما في أيَّام الفِتَنْ التِّي تكُون في آخر الزَّمان ((يُصبح الرَّجل مُؤمناً ويُمسِي كافراً ويُمسي مُؤمناً ويُصبح كافراً)) فَعَلى الإنسانْ أنْ يَسْأل رَبَّهُ الثَّبات على الدِّينْ، وابن القيم رحمهُ الله تعالى يقول:

والله ما خوف الذُّنُوب وإنها *** لعلى سبيل العفو والغُفْرَانِ

الذُّنُوب تحت المشيئة؛ لكن الإشكال في الأمر الآخر
لكنَّ خوفي أنْ يَزِيغَ القلبُ عن *** تَحْكِيم هذا الوحي والقُرآنِ

على الإنْسَان أنْ يكون خائِفاً منْ سُوء العاقبة، وهذا دَيْدَن السَّلف، ما قالوا والله نحمل المُطلق على المُقيَّد، ونَأْمَن مثل ما نسمع كثير من النَّاس؛ لأنَّهُ جاء في حديث ابن مسعُود: ((وإنَّ أحدكم ليعمل بعملِ أهل الجنَّة حتَّى ما يكون بينهُ وبينها إلا ذراع فيسبقُ عليهِ الكتاب، فيعملُ بعمل أهل النار فيدخُلها))، وجاء في الرِّوايات الأُخرى: ((فيما يبدُو للنَّاس)) بعض النَّاس على الجادَّة، يقول: احمل المُطلق على المُقيَّد وأنا أعمل بإخلاص ويضمن العاقبة، هذا الكلام ليس بصحيح، السَّلف الذِّين هم أحسن منك عمل، وأكثر منك إخلاص، وأتْقَن للعمل؛ يخافون؛ فينبغي للإنسان أنْ يخاف من سُوء العاقبة، وأنْ يُكثر من سُؤال الله -جلَّ وعلا- أنْ يُحْسِنْ خَاتِمَتَهُ، واللهُ المُستعان[/color[/color
]]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الأحمري
نائبــة المديرة
نائبــة المديرة
avatar

فيسبوك http://www.facebook.com/abeeranor23?ref=tn_tnmn
انثى عدد المساهمات : 218
نقاط : 325
مرات التصويت : 8
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: سُؤال الله الثَّبَاتْ   الأربعاء أغسطس 17, 2011 12:57 pm

ولمزيد من الفائدة
مدى ثبوت هذا الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم :
اللهم إني أسألك الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد ، وأسألك قلباً سليماً ، ولساناً صادقاً ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك مما تعلم إنك أنت علام الغيوب ..
يقال أن ابن باز رحمه الله قال عن هذا الدعاء : إذا كنز الناس الذهب والفضة فأكنز أنت هذا الدعاء ..
أفتونا بارك الله فيكم ..

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً .
وبارك الله فيك
الحديث رواه الإمام أحمد من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه قال : سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كَنَز الناس الذهب والفضة فاكْنِزوا هؤلاء الكلمات : اللهم إني أسألك الثبات على الأمر ، والعزيمة على الرُّشْد ، وأسألك شُكر نعمتك ، وأسألك حُسْن عبادتك ، وأسألك قلباً سليماً ، وأسألك لِساناً صادقاً ، وأسألك من خير ما تَعْلَم ، وأعوذ بك من شر ما تَعْلَم ، وأستغفرك لِما تَعْلَم إنك أنت علام الغيوب .
وفي رواية له قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلّمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا ، أو قال : في دُبُر كل صلاة .
قال مُحقِّقُو المسند : حديث حَسَن بِطُرُقِـه .
والله تعالى أعلم .

المصدر : شبكة مشكاة الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الأحمري
نائبــة المديرة
نائبــة المديرة
avatar

فيسبوك http://www.facebook.com/abeeranor23?ref=tn_tnmn
انثى عدد المساهمات : 218
نقاط : 325
مرات التصويت : 8
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: سُؤال الله الثَّبَاتْ   الأربعاء أغسطس 17, 2011 12:59 pm

الثَّبَاتَ الثَّبَاتَ فِيْ زَمَنِ الْمُغْرِيَاتِ


شَدَّنِيْ.. أَحِبَّتِيْ مَوْقِفِ؟ فَفِيْ هُدَاةً الْلَّيْلِ الْبَهِيمِ تَنَاوَلْتَ كِتَابا بَدَأْتُ أُقَلِّبُ صَفَحَاتِهَ عَلَيْ أَجِدُ مِنْهُ مَوْعِظَةٌ..أَوْ عِبْرَةٌ.. لأُدَاوِيّ بِهَا قَلْبِيْ وَقَلْبُ مَنْ كُنَّ عَلَىَ طَرِيْقِ الْخَيْرِ وَالْهِدَايَةِ..قَلْبِ مَنْ كَانَتْ وَكَانَ ذَاتَ دِيْنٍ وَخَلَقَ ..فَبَقِيَ لَدَيْهِ الْدِّيْنُ وَضَاعَ خَلْقِهِ ..وَنَسِيَ وَنَسِيْتُ أَنِّ رَسُوْلِنَا صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآَنَ؟



فُلَانَةَ مِنَ الْنَّاسِ ...فَتَاة لَا أُزَكِّيْهَا عَلَىَ الْلَّهِ...كَانَتْ صَالِحَةً مَصْلَحَةِ... صَوَّامَةً قَوَّامَةً ... دَاعِيَةً إِلَىَ الْلَّهِ نَشِيْطَةٌ بِذَلِكَ ...صَاحِبَةً أَيَادٍ بَيْضَاءُ ... سَارَتْ بِهَذَا الْطَّرِيْقِ الْعَامِرِ بِالْخَيْرِ وَالْطَّاعَةِ إِلَىَ مَا شَاءَ الْلَّهُ لَهَا ...وَفَجْأَةً تَكُوْنُ الْصَّدْمَةِ الَّتِيْ تُمَزِّقُ الْقَلْبِ ...هِيَ بِنَفْسِهِا تَقَعُ في مُنْكَرٍ مُعَيَّنْ كَانَتْ تُنْكِرُهُ عَلَىَ بَقِيَّةِ الْأَخَوَاتِ وَبِشِدَّةِ ...وَيَوْمَا بَعْدَ يَوْمٍ ... تُضْعِفُ ... وَنَرَىْ عَلَامَاتِ الانْحِدَارِ في ثَنَايَا كَلَامِهَا ....



فُلَانٍ مِنْ الْنَّاسِ ...رَجُلٌ صَالِحٌ يُشَارِ لَهُ بِالْبَنَانْ صَلَاحِا وَدَعْوَةُ ...نَرَاهُ يَكَدْ وَيَلْهَثْ ... بَلْ ...كَانَ صَالِحٌ مُصْلِحُ ... صَوَّامٌ قَوَّامٌ ... دَاعِيَ إِلَىَ الْلَّهِ نَشِيْطٌ بِذَلِكَ صَاحِبُ أَيَادٍ بَيْضَاءُ ... سَارَ بِهَذَا الْطَّرِيْقِ الْعَامِرِ بِالْخَيْرِ وَالْطَّاعَةِ إِلَىَ مَا شَاءَ الْلَّهُ لَهُ ...وَفَجْأَةً تَكُوْنُ الْصَّدْمَةِ الَّتِيْ تُمَزِّقُ الْقَلْبِ ...عِشْنَا ...وَتَمُرُّ الْأَيَّامِ .. يَوْمَا تِلْوَ يَوْمٍ ...نَرَىْ وَنَعِيْشَ مِنَ الْصَّدَمَاتِ بِأَشْخَاصٍ كَانُوْا عَلَىَ الْطَّاعَةِ...وَإِذَا بِهِمْ يَتَسَاقَطُوْنَ ... وِيَتَهاوُونَ فِيْ مُسْتَنْقَعَاتِ الْخَطَايَا وَالْمَعَاصِيْ وَالْذُّنُوْبَ ...يَالِلِهَ ... رُحْمَاكَ رَبَّنَا رُحْمَاكَ ...الْمُتَسَاقِطُوْنَ كَثِيْرُوْنَ ...وَالْقِصَصُ وَالْمَوَاقِفِ أَكْثَرَ وَأَكْثَرُ ....




نَتَعَجَّبَ ... وَيَعْتَصِرُ الْقَلْبِ أَلَمْا وَنَخَافُ وَنَقْلّقَ أَنَّ يُصِيْبَنَا مَا أَصَابَهُمْ ...يَجُوْلُ في الْخَاطِرْ هَذَا الْهَمِّ الْعَظِيْمُ ... أَمْرٌ جَلَلٌ ... وَنُقْطَةُ تُحَوِّلُ في حَيَاةِ الْكَثِيْرِيْنَ ...حَتَّىَ سَيِّدُ وَلَدِ آَدَمَ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَافَهُ وَمَلَأَ هَمُّهُ قَلْبِهِ ...فَصَارَ جَلَّ دُعَائِهِ عَنْهُ ... «الْلَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِيْ عَلَىَ دِيْنِكَ» وَيَزْدَادَ الْأَلَم ... وَيَزْدَادَ الْخَوْفْ عَلَىَ دِيْنِنَا ... رُعْبَا وَهَلَعِا أَنَّ نَفْقِدُ أَفْضَلَ مَا في الْوُجُوْدِ ...عِنْدَمَا نَرَىْ أَشْخَاصَا عَاشُوْا في زمنفَاضِلٌ وَمَجَالِسُ عِلْمِ ...




ثُمَّ انْقَلَبَ حَالِهِمْ رَأَسَا عَلَىَ عَقِبٍ ...فَهَذَا " وَاصِلْ بْنِ عَطَاءٍ ".. كَانَ تِلْمِيْذَا في زمن فِتْنَةِ عِنْدَ عَالِمُ تَتَدَفَّقُ الْحِكْمَةَ مَنْ فِيْهِ ...عَالِمِ تَقِيٍّ نَقِيٍّ .. وَلَا نُزَكِّيَ عَلَىَ الْلَّهِ أَحَدٌ ... "الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ " رَحِمَهُ الْلَّهُ. كَانَ في حَلَقَاتٍ تَحُفُّهَا الْمَلَائِكَةُ وَتَغْشَاهَا الْسَّكِينَةَ ...وَبَعْدَ هَذِهِ الْحَلَقَاتِ يَخْرُجُ وَاصِلْ وَيَنْعَزِلُ عَنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ وَيَسْقُطُ وَيَكُوْنَ بُؤْرَةٌ مَذْهَبِ ضَالٌّ، وُصِلَ بِهِمِ الْحَالِ أَنْ قَدَحٍ هُوَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ في ذَاتِ الْلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .. تَعَالَىْ الْلَّهُ عَمَّا يَقُوْلُوْنَ عُلُوا كَثِيْرا.



ثُمَّ نَزْدَادُ خُوِّفَا عَلَىَ الثَّبَاتِ وَيَزْدَادَ دُعَاؤُنَا وَنَزْدَادُ بِمَعْرِفَةِ أَهَمِّيَّتِهِ عِنْدَمَا نَرْجِعُ لْحَيَاةِ الْصَّحَابَةِ رِضْوَانُ الْلَّهِ عَلَيْهِمْ الَّذِيْنَ قَالَ عَنْهُمُ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَيْرُ الْنَّاسِ قَرْنِيّ ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُمْ» ...نَتَأَمَّلْ حَالَ الْمُرْتَدِّيْنَ وَكَيْفَ ارْتَدُّوْا عَنْ دِيْنِهِمْ وَقَاتِلْهُمْ أَبُوْ بَكْرٍ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ رَغْمَ أَنَّهُمْ كَانُوْا عَلَىَ اسْتِقَامَةِ ظَاهِرَةً في زمن الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...



فَهَلْ نَأْمَنُ الثبـات بَعْدِهِمْ ...؟؟؟



ثُمَّ لَوْ زَلَلْنَا – مَعَاذَ الْلَّهِ – هَلْ نَأْمَنُ الْعَوْدَةِ لِلْطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيْمِ كَمَا عَادُوْا ...؟؟؟



أَحِبَّتِيْ ...فًــــيَ الْلَّهُ.....هِيَ بَعْضُ نِقَاطِ أَعْرِضَهَا ...عَلَّهَا بَعْدَ تَوْفِيْقٍ الْلَّهِ تُعِيْنُنَا عَلَىَ الثَّبَاتِ.



الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :




يَجِبُ عَلَىَ مَنْ طَلَبَ الثَّبَاتْ عَلَىَ الْأَمْرِ أَنْ يُخَلِّصَ في جَمِيْعِ أَعْمَالِهِ فَلَا يَرْجُوَ بِهَا إِلَّا الْلَّهُ وَحْدَهُ ... وَلَا يَطْلُبُ مِنْ غَيْرِ الْلَّهِ ثَوَابَا {يُثَبِّتُ الْلَّهُ الَّذِيْنَ آَمَنُوْا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَفِيْ الْآَخِرَةِ} [ابْرَاهِيْمَ:27].



الْدُّعَاءِ :




إِنَّ الالْتِجَاءِ إِلَىَ الْلَّهِ تَعَالَىْ وَالْتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الثَّبَاتِ فَقَدِ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَوْرَدْتَ ذَلِكَ أَمْ سَلَّمَهُ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا : «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِيْ عَلَىَ دِيْنِكَ».



طَلَبِ الْعِلْمِ :




إِنَّ مَعْرِفَةَ الْطَّرِيْقِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الثَّبَاتِ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ كَانَ طَلَبُ الْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ وَمَنْ سَلَكَهُ فَقَدْ وَضَعَ قَدَمَهُ عَلَىَ الْطَّرِيْقِ الْصَّحِيْحِ .الْلَّهُمَّ ارْزُقْنِيْ الْشَّغَفُ وَالْحُبُّ لِلِتَّوَسُّعِ في الْعِلْمِ وَطَلَبَهُ.



الْإِقْبَالِ عَلَىَ الْقُرْآَنِ :



اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِ الْلَّهِ مُعْتَصِمَا ........ فَهُوَ الْرُّكْنُ إِنْ خَانَتْ أَرْكَانِ. {يَهْدِيَ بِهِ الْلَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ الْسَّلَامِ} [الْمَائِدَةِ:16] تِلَاوَةِ وَحِفْظا وَعَمَلَا وَدَعْوَةً .



الْتَّقْوَىْ :




{وَمَنْ يَتَّقِ الْلَّهَ يَجْعَلْ لَّهُ مَخْرَجا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الْطَّلَاقِ:2-3].



ذِكْرِ الْلَّهِ تَعَالَىْ :




فَإِنَّهُ طُمَأْنِيْنَةٍ وَسَكِيْنَةٍ {أَلَا بِذِكْرِ الْلَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوْبُ} [الْرَّعْدُ:28].



ذَكَرٍ الْمَوْتِ :




قَالَ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَكْثِرُوْا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ الْلَّذَّاتِ». فَالَإِكْثَارُ مِنَ ذَكَرٍ الْمَوْتِ يَجْعَلُ الْعَبْدَ دَائِمَا مُشْتَغِلِا بِالْصَّالِحَاتِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا بِعَكْسِ الْغَفْلَةِ.



ذِكْرِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَنَعِيْمِهِ :




وَمَا أَعَدَّ الْلَّهُ فِيْهِ مِنْ ثَوَابَ لِلْمُحْسِنِيْنَ وَمَنْ عِقَابِ لِلْمُعْرِضِيْنَ.



الْدَّعْوَةِ الَىَّ الْلَّهِ :





الانْشِغَالِ بِهَا وَالاجْتِهَادَ في ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَثْبُتُ الْإِنْسَانُ عَلَىَ هَذَا الْدِّيْنِ.



الْمُرَاقَبَةِ :




الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ الْلَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، رَاقِبْ الْلَّهِ ! عِنْدَهَا لَنْ تُفَكِّرُ وَلَنْ تَحْدُثُ نَفْسَكَ بِالْخُرُوجِ عَنِ الْصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ.



الْمُحَاسَبَةِ :




إِنَّ مَنْ أَهْمَلَ مُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ رَأَىَ الْكَبِيْرَةُ صَغِيْرَةً وَكَانَ الْذَّنْبِ الْعَظِيْمِ ذُبَابَةِ بِأَنْفِهِ، قَالَ لَهَا هَكَذَا بِيَدِهِ.



الْمُجَاهَدَةِ :




{وَالَّذِينَ جَاهَدُوْا فِيْنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [الْعَنْكَبُوْتِ:69].



قِرَاءَةِ قِصَصٌ الْأَنْبِيَاءِ :




{لَقَدْ كَانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيْثا يُفْتَرَىَ} [يُوَسُفَ:111].



قِيَامٌ الْلَّيْلِ :




شَرَفٍ لِلْمُؤْمِنِ وَمَنْهَاةٌ عَنْ الْإِثْمِ وَقَدْ مَدَحَهُمْ الْلَّهُ بِقَوْلِهِ : {تَتَجَافَىَ جُنُوْبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}



الْصَّبْرِ :




{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِالْلَّهِ} [الْنَّحْلِ:127] .اصْبِرْ فَإِنَّ الْصَّبْرَ عَاقِبَتَهُ كُلَّهَا خَيْرَاتٌ مُهِمَّا طَالَتْ لِمَسَافَاتٍ.



الْرُّفْقَةِ الْصَّالِحَةِ :




وَكَمَا قِيَلَ : الصَّاحِبُ سَاحِبّ . فَالْزَمْ أَهْلُ الْطَّاعَةِ، وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْ بِهَا الْآَنَ، فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ يُدَلِّكُ عَلَىَ طَاعَةِ الْلَّهِ، إِذَا تَذَكَّرْتَ أَعَانُوكَ وَإِذَا نَسِيَتَ ذَكَّرُوكَ .. هُمَّ الْقَوْمِ لَا يَشْقَىْ بِهِمْ جَلِيْسُهُمْ.



الْلَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَىَ الْطَّرِيْقِ الْمُسْتَقِيْمِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَجَمِيِع الْمُسْلِمِيْنَ.



وَصَلَّىَ الْلَّهُ عَلَىَ سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ
مَنْقُوْلٌ نَفَعَنِيْ الْلَّهُ وَإِّيـاكُمْ ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الأحمري
نائبــة المديرة
نائبــة المديرة
avatar

فيسبوك http://www.facebook.com/abeeranor23?ref=tn_tnmn
انثى عدد المساهمات : 218
نقاط : 325
مرات التصويت : 8
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: سُؤال الله الثَّبَاتْ   الأربعاء أغسطس 17, 2011 1:00 pm

الثبات المعنوي والحسي على الإيمان

د.أحمد الشرباصي
تقول اللغة إن الثبات هو دوام الشيء,وهو ضد الزوال,والرجل الثبيت هو الفارس الشجاع,والثابت العقل,والعالم الثبت هو الثقة في العلم,واستثبت تأنى,فمادة "الثبات" تدل على الاستقرار والرسوخ,وعلى ضد التزلزل والاضطراب,وفيها ايضاً معنى القوة ,لذلك يقال: ثبته الله أي قواه".
والثبات خلق من اخلاق القرآن الكريم,نحتاج إليه اشد الاحتياج,لأن طريق العبادة والطاعة طويل,لا بد له من ثبات واستقرار,وطريق العمل والسعي الحميد في الحياة طويل لابد له من ثبات واستقرار,ولذلك نادى الله جل جلاله عباده الأخيار بقوله في سورة آل عمران : " ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".
وقد أخبر الله تبارك وتعالى عباده بأن الثبات صفة كريمة من صفات المؤمنين,تتحقق لهم عن طريق الاهتداء بهدي القرآن المجيد,وبالاقبال على طاعة الله والاعتصام بحبله وهداه,فقال في سورة النحل: " قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين"وقال في سورة محمد : "ياايها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ".
ومتى من الله تعالى على عباده بالتثبيت فقد تحقق لهم الثبات .
كما اخبر الحق سبحانه بانه قد من على رسوله محمد ( ص ) بنعمة الثبات ,وانما تحقق الثبات بفضل الله ,وبما اتاه من وحيه,وبما قص عليه وذكر له في قرآنه الكريم من آيات وانباء وعظات,ولذلك يقول في سورة الفرقان : " وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك" ويقول في سورة الاسراء :" ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئاً قليلا".
فالله تعالى قد أقر رسوله على الحق,وحصنه به,وعصمه من موافقة الكافرين,وكان رسول الله يدرك خير الإدراك فضل الله العظيم عليه في هذا التثبيت,ولذلك كان يدعو فيقول:( اللهم لاتكلني الى نفسي طرفة عين".
ومن المواقف المشهودة التي تحتاج الى الثبات,والى الاعتصام بحبل الله القوي المتين موقف الجهاد ومقاومة الأعداء,ولذلك جاء في سورة الأنفال: " ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون ". والثبات في الجهاد قوة معنوية لها قيمتها,فقد يكون السلاح والعتاد في أيدي المجاهدين,وفيهم الكثرة والقوة الحسية,ومع ذلك يظلون في حاجة الى ماهو أهم,وهو القوة المعنوية المتمثلة في الثباتووالبصراء بأمور النضال يقررون أن الثبات يكون في كثير من الأحيان السبب القوي والأخير للنصر والفوز,فالجيوش تتقاتل وتتصارع,والأكثر منها صبراً ودواماً واستمرارا هو الذي يتغلب ويفوز ولعل هذا هو الذي جعل القرآن المجيد يحذر تحذيراً شديداً من ترك الثبات في القتال,ويتهدد من يتنكر لهذا الخلق الكريم بالعقاب والعذاب,فيقول في سورة الأنفال : " ياأيها الذين آمنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار,ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال او متحيزاً الى فئة فقد باء بغضب من الله,ومأواه جهنم وبئس المصير".
ونوه خير تنويه بالذين لايضطربون,ولايتزلزلون,ولايهابون,فقال فيهم في سورة آل عمران :" الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم,فزادهم ايمانا,وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل,فانقلبوا بنعمة من الله وفضل,لم يمسسهم سوء,واتبعوا رضوان الله,والله ذو فضل عظيم".
وقد ربط القرآن برباط دقيق بين الثبات الحسي والثبات المعنوي,حين يتوافر الايمان واليقين لدى أهله,ولذلك قال للمؤمنين في شأن غزوة بدر:
"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان,وليربط على قلوبكم ويثبت الأقدام,اذ يوحي ربك الى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان".
فالقرآن يجمع هنا بين الربط على القلوب,وهذا هو الثبات المعنوي,وتثبيت الأقدام – وهذا استقرار حسي – فالذين آمنوا بربهم لا يستخفون باسباب الثبات الحسي,كما لايستخفون بأسباب الثبات المعنوي,بل يجعلون شعارهم كما ذكر القرآن في سورة آل عمران :
" وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير,فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله,وما ضعفوا وما استكانوا,والله يحب الصابرين,وما كان قولهم إلا أن قالوا :ربنا اغفر لنا ذنوبنا,وإسرافنا في أمرنا,وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين".
وكما ذكر في سورة البقرة :" ربنا افرغ علينا صبراً,وثبت أقدامنا,وانصرنا على القوم الكافرين".
ومن أروع مواقف الثبات في تاريخ الاسلام,ثبات القلة المؤمنة في اليوم العصيب الشديد:يوم غزوة أحد,وكأن القدر أجرى على لسان الرسول في أول الغزوة ما يشير الى ضرورة هذا الثبات,حيث قال للرماة الذين طالبهم بحماية ظهر الجيش من فوق الجبل :" إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل اليكم,وإن رأيتمونا قد هزمنا القوم فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل اليكم".
والحق الذي لاشك فيه أنه لم ينقذ المسلمين من حرب الإبادة والإفناء في هذه الغزوة – غزوة أحد – إلا ثبات الطائفة القليلة من المجاهدين المخلصين..فحينما أشيع بين المحاربين أن الرسول قد مات,تخاذل بعض المقاتلين,ولكن أنس ابن النضرهتف بأعلى صوته يقول :" ياقوم,إن كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يقتل,فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد ( ص ) اللهم إني أعتذر اليك مما يقول هؤلاء,,وأبرأ اليك مما جاء به هؤلاء "..ثم شد بسيفه وقاتل حتى قتل ,وكأن لأنس من المسلمين اشباه ونظائر ثبتوا وقاموا,وفي هذا نزل قول الله تعالى في سورة آل عمران:
"ومامحمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل,أفإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ؟ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرينووما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً,ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها,ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها,وسنجزي الشاكرين ".
ولقد ضرب رسول الله – صلوات الله وسلامه عليه – المثل الأعلى في ثبات النفس,وثبات الحس في غزوة احد..فقد اصيب في وجهه وشفتيه وأسنانه,وسال الدم الزكي على وجهه الشريف,وتعب كثيراً,حتى صلى الظهر قاعداً بسبب الجراح التي نالته,وحينما جاء عدو الله " أبي بن خلف " يقول : أين محمد ؟ لانجوت إن نجا.قال الصحابة : يارسول الله,هل يعطف عليه أحدنا ليقتله؟.قال : دعوه ...فلما اقترب من الرسول تناول الرسول الحربة من أحد الصحابة ,وبكل ثبات واطمئنان طعنه بها طعنة قتلته.
ومن هنا قال المقداد عن رسول الله ( ص ) يوم أحد : " فوالذي بعثه بالحق ما زلت قدمه شبرا واحدا,وإنه لفي وجه العدو,تفيء اليه طائفة من أصحابه مرة,وتفترق عنه أخرى,وهو قائم يرمي عن قوسه,ويرمي بالحجر,حتى انحازوا عنه,".
وبعد غزوة أحد,وفي اليوم التالي مباشرة,أمر الرسول بالخروج لتعقب فلول الأعداء المشركين,وقال : " لاينطلقن معي إلا من شهد القتال بالأمس ".
ولقد دعا الرسول ( ص ) عقب غزوة أحد دعاء فيه الرجاء من الله بأن يحقق في نفوس المؤمنين معاني الثبات والاطمئنان ,تقول السيرة : لما كان أحد أثني على ربي عز وجل" فصاروا خلفه صفوفا,فقال : " اللهم لك الحمد كله,اللهم لا قابض لما بسطت,ولا باسط لما قبضت,ولا هادي لمن اضللت,ولا مضل لمن هديت,ولا معطي لما منعت,ولامانع لما أعطيت,ولا مقرب لما باعدت,ولا مبعد لما قاربت,اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك.
اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لايحول ولا يزول.اللهم إني اسألك النعيم يوم العيلة,والأمن يوم الخوف ,اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا,وشر ما منعتنا ,اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا,وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان ,واجعلنا من الراشدين.
اللهم توفنا مسلمين,واحيينا مسلمين,وألحقنا بالصالحين,غير خزايا ولا نادمين.اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك,ويصدون عن سبيلك ,واجعل عليهم رجزك وعذابك,اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب,إله الحق".
رواه احمد والنسائي وابن كثير في سيرته.
وما دمنا قد عرضنا لأقوال الرسول الكريم في الاطمئنان والثبات,فلا يليق بنا أن ننسى موقف الرسول الخالد الذي علم به الدنيا كلها كيف يكون الثبات على الحق,والاستمساك بالعقيدة,وذلك يوم قال: " والله لو وضعوا الشمس في يميني,والقمر في يساري,على أن أترك هذا الأمر ماتركنه,حتى يظهره الله او اهلك دونه"..ولاعجب ولا غرابة,فإن رسول الله ( ص ) الذي ثبت الله قلبه,وقواه وجعله راسخاً في ثباته كالجبال,فقام بأعباء الرسالة,ونشر الدعوة,وترك الدعوة,وترك الناس على المحجة البيضاء ليلها كنهارها,لايزيغ عنها إلا هالك.ولذلك يقول له رب العزة في سورة هود:
" وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك,وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين,وقل للذين لايؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون,وانتظروا إنا منتظرون,ولله غيب السموات والأرض,واليه يرجع الأمر كله,فاعبده وتوكل عليه,وما ربك بغافل عما تعملون".
( وكما دعا القرآن الى ثبات القلوب وثبات الأقدام,وثبات الحس والنفس في ميدان النضال والجهاد,دعا الى "ثبات" الكلمة,وثبات الكلمة هو الاتيان بها على وجهها صادقة واضحة صريحة,يدعو اليها الحق,ويوجهها العدل,ويحث عليها الانصاف,ولذلك قال سيد الخلق رسول (ص) عليه الصلاة والسلام - : " أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائز ") ولقد قال القرآن الكريم :
" يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ,ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء".
وهكذا لا ينبغي أن يفر الانسان من الكلمة الطيبة ما استطاع اليها سبيلا,والمؤمن في قوله وحكمه ورأيه لا يخادع ولا ينافي,ولا يتذبذب أو يتلون,ولا يفر من أداء واجبه,لأنه أمانة لاتجوز خيانتها,ولا يفر من إسهامه بعلمه او جسمه او ماله فيما يندبه دينه,ولا يفر من موطن البأس اذا كتبه الله عليه او عرضه له.
ولقد حذر القرآن من التنكر لخلق الثبات والدوام على الحق,فقال في سورة المائدة:
"ولاترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين".وقال في سورة محمد :" إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم "..وقال في سورة الحج:" ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن اصابه خير اطمأن به,وإن اصابته فتنة انقلب على وجهه,خسر الدنيا والآخرة,ذلك هو الخسران المبين".وقال في سورة التوبة :" ومنهم من يلزمك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون".وقال في سورة النساء:"الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا:ألم نكن معكم ,وإن كان للكافرين نصيب قالوا :ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين,فالله يحكم بينكم يوم القيامة,ولن يجعل الله الكافرين على المؤمنين سبيلاً,إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم,واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى,يراءون الناس ولا يذكرون الله إر قليلاً,مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ,ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا".
إنها صور مجسمة لطوائف تنكروا لخلق الثبات فكانوا من الخاسرين,ولم ينتفعوا بهدي القرآن حين ذكر الناس بأن الفرار رذيلة منكرة,ومع ذلك لاتجدي ولاتنفع,كما قال الله تعالى في سورة الاحزاب :" قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذن لاتمتعون إلا قليلاً".
وكما قال في سورة الجمعة :"قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم".
والصوفية على طريقتهم في فلسفة الأخلاق – يصورون الثبات تصويراً خاصا له صلته بعلاقة الانسان المتعبد بربه المعبود جل جلاله,فيقول مثلا محمد ابن الفضل البلخي :"أصل الثبات على الحق دوام الفقر الى الله تعالى ".
ولعل هذا يذكر بقول ابن عطاء الله السكندري:"افضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات ".
وقد عرف رجال هذه الامة ما للثبات في مواقف الهول من مكانة ومنزلة,وهذا شجاع ثابت آخر يقول عن ثباته:
فإن تكن الأيام فينا تبدلت بنعمى وبؤسى والحوادث تفعل
فما لينت فينا قناة صليبة ولاذللتنا للذي ليس يجمل
ولكن صحبناها نفوساً أبية تحمل ما لايستطاع فتحمل
إن افضل زينة للمجاهد المؤمن هو أن يتحلى على الدوام بخلق الثبات.
المصدر : موسوعة أخلاق القرآن.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السايرة على خطى الحبيب
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

عدد المساهمات : 235
نقاط : 372
مرات التصويت : 18
تاريخ التسجيل : 15/06/2011
الموقع :


مُساهمةموضوع: رد: سُؤال الله الثَّبَاتْ   الأربعاء أغسطس 17, 2011 1:24 pm

وفقك الله أختي عبير وبارك فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رجائي رضى ربي
منتدى تنافس
معاً للدعوة إلى الله
منتدى تنافس  معاً للدعوة إلى الله
avatar

انثى عدد المساهمات : 1395
نقاط : 2140
مرات التصويت : 53
تاريخ التسجيل : 14/06/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: سُؤال الله الثَّبَاتْ   الأربعاء أغسطس 17, 2011 2:00 pm

يوم نام ابراهيم ابن الرسول عليه الصلاة والسلام في حضن أمه مارية وكان عمره ستة عشر شهراً والموت يرفرف بأجنحته عليه والرسول عليه الصلاة والسلام
ينظر إليه ويقول له :
يا إبراهيم أنا لا أملك لك من الله شيئاً .. ومات إبراهيم وهو آخر أولاده فحمله الأب الرحيم ووضعهُ تحت أطباق التراب وقال
له : يا إبراهيم إذا جاءتك الملائكة فقل لهم الله ربي ورسول الله أبي والإسلام ديني .. فنظر الرسول عليه الصلاة والسلام خلفهُ فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُنهنه بقلب صديع فقال له : ما يبكيك يا عمر ؟ فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله:
إبنك لم يبلغ الحلم ولم يجر عليه القلم وليس في حاجة إلى تلقين فماذا يفعل ابن الخطاب! ، وقد
بلغ الحلم وجرى عليه القلم ولا يجد ملقناً مثلك يا رسول الله!
وإذا بالإجابة تنزل من رب العالمين جل جلاله بقوله تعالى رداً على سؤال عمر :
{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ويُضلُّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}
نسأل الله تعالى أن يثبتنا عند سؤال الملكين ويهون علينا وحده القبر ووحشته ويغفر لنا ويرحمنا انه على ما يشاء قدير



.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tnafs.forumarabia.com
 
سُؤال الله الثَّبَاتْ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع تنافس :: الأقـــــــــــــــــــســـــام الشــــــــــرعـــيـــــــــــــــــة :: القسم الشرعي العام-
انتقل الى: