موقع تنافس
العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى، مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (‏الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]، فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا ‏يَلْتَمِسُ ‏‏فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ].


حياك الله يا زائر في موقع تنافس
 
الرئيسيةمنتدى تنافسس .و .جبحـثالأعضاءفقدت كلمة المرورمن نحن !التسجيلدخول
شاركنا بصفحاتنا الخارجية
     
مجموعات Google
اشتـرك في مجموعة المتنافسين في الخير:
ضع ايميلك هنا ليصلك جديد الموقع ثم اضغط على أشتراك:
   
زيارة هذه المجموعة
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
. لمعرفة التوقيت الدولي أختر الدولة الموجود بها
المواضيع الأخيرة
» الدعوة إلى إصلاح المجتمع إصلاحًا شاملاً
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 3:39 pm من طرف الهاشمية

» مسابقة أجمل صورة
الثلاثاء يونيو 03, 2014 4:06 pm من طرف الهاشمية

» كلام يوزن بالذهب
الأربعاء مايو 21, 2014 11:07 am من طرف الهاشمية

» فواصل كتب تصميم أختكم
الأربعاء يناير 29, 2014 2:59 am من طرف جمانة ثروت

» { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك له وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم}..
الخميس يناير 09, 2014 8:39 pm من طرف هليل لاينام ولا يقيل

» إشكالية ترجمة معاني القرآن - حلول مقترحة
الخميس ديسمبر 12, 2013 4:18 am من طرف جمانة ثروت

» مكتبة نور الخيرية تضم الكثير من الكتب.
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:27 am من طرف رجائي رضى ربي

» مواقع مفيده للأستاذ والطالب والبيئة الجامعية .
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:20 am من طرف رجائي رضى ربي

» (رأسُ أدواءِ القلوب) للشيخ/ مهند المعتبي
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:15 am من طرف رجائي رضى ربي

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رجائي رضى ربي
 
راجية الفردوس
 
الهاشمية
 
زهر الربيع
 
همس الندى
 
لنرتقي نحو الجنان
 
السايرة على خطى الحبيب
 
وزير
 
ابتسامة رضا
 
عبير الأحمري
 

شاطر | 
 

 [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الخميس أغسطس 11, 2011 11:33 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف تتعامل مع الله ؟؟


احببت انا انقل لكم حلقات من برنامج كيف تتعامل مع الله لانه برنامج رائع فاحببت ان يستفيد الجميع اتمنى لكم الفائده وسوف انقل لكم الحلقات كلما سنحت لى الظروف دعوتكم لى ان يوفقني الله لذالك ...




( هل فكرت يوما كيف تتعامل مع الله؟ )


الحلقـــــــ ( 1 ) ــــــــــة






بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد

وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد ،،

كيف تتعامل مع الله ؟؟



أهم سؤال يمكن أن نسمعه في حياتنا كلها


لأنه توجد أشياء كثيرة معنا في هذه الحياة


لكن أهم من نحيا معه في هذا الكون


هو الله


الله .. هو أجل اسم


وهو سبحانه أجمل مسمى لهذا الاسم


هو أحسن من يعاملك ولن تجد أحد أحن ولا ألطف ولا أفضل من الله تعالى إذا تعامل معك





والغريب أننا لا نشعر بذلك


مع أنه سبحانه في كل يوم يعاملنا بانواع كثيـرة من التعامل الحسن


مرة يسرتنا


مرة يُفرحنا


مرة يرحمنا


مرة يُعطينا


مرة يسقينا





ولا ينتظر منا جزاء ولا مقابل لأننا أصلاً لا نستطيع أن ننفعه بشيء







ماالشئ الذي نملكه ولا يمكله هو ؟


لا يــــوجد


إذاً لماذا يفعل الله لنا كل هذا





لأنه الودود سبحانه الذي لا حدود لمودته


الكــريــــم الذي لا منتهى لكرمه


ولا مثيل لحسن تعامله مع خَلْقِه


مع أنه هو الغني عنهم وهم الفقراء إليه


" يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ "(البقرة/271)


فاذا كان الذي يعاملنا في كل يوم بهذه العظمة وبهذه الرحمة وبهذا الكرم


فوالله لابد أن نعرف

كيف نتعامل معه ؟







أنا لا أتكلم عن التعامل العام فكلنا يعامل الله في كل يوم بالعبادة والذكر





لكن هناك تعاملات دقيقة يجب أن نحسن فيها الاختيار


تجاه بعض الأفعال التي تكون منه سبحانه


فكيف تتعامل مع الله اذا سترك؟؟


إذا سترك الله يجب أن تقبل هديته


ما هي هديته وكيف أقبلها ؟؟


كيف تتعامل مع الله إذا سترك؟


وحتى لو سترك الله فربما ينزع هذا الستر عنك بعد مدة معينة


ولكن توجد أشياء لو فعلتها لا ينزعه عنك حتى في يوم القيامة


كيف ؟


كيف تتعامل مع الله اذا سترك ؟



أنت تتكلم مع الناس في كل يوم لكن




كيف تتعامل مع الله إذا كلمته ؟؟






توجد طريقة معينة للكلام مع الملك سبحانه


إذا أتقنتها فسوف يستجيب الله لك كل طلباتك ،بل ربما يعطيك أحسن منها


لأن الله لا يستجيب لأي أحد


وأغلب الناس لا يعرفون هذه الطريقة ولا يطبقونها


ألا تحب أن تكون أنت من النادرين الذين يطبقونها

كيف تتعامل مع الله إذا كلمته ؟







ألم نتسائل مرة كيف نتعامل مع الله إذا غضب ؟؟


فغضب الله شديد وإذا وقع على شئ دمره تدميراً كاملاً


وأنا أخاف أن يغضب الله عليّ


ولا أدري أصلا هل هو غاضب علي أم لا ؟





فإذا كان غاضب مني كيف أتعامل معه سبحانه


ربنا الله جل جلاله إذا غضب فإنه يحب منك أن تفعل أشياء معينة


إذا فعلتها سينطفأ غضبه سبحانه


ليست التوبة فقط


يوجد تعامل آخر يحبه الله تعالى


هذا التعامل هو ما يجب عليك بالضبط أن تفعله


وعلى عجل قبل أن يحدث أي شيء


عندها سينطفئ غضبه سبحانه


بالمناسبة ربنا سبحانه يرضى بسرعة


أشياء بسيطة ترضية


لكن السؤال

كيف تتعامل مع الله إذا غضب ؟؟





إذا رضي سبحانه فإن كثيراً من الناس يظن أن المهمة قد انتهت


لا..


اهتمامك بكيفية التعامل مع الله إذا رضي


مثل اهتمامك بكيفية التعامل مع الله إذا غضب


لأن الوصول إلى رضى الله هذه مرحلة



والاستمــرار على الرضى .. هذه مرحلة أخرى


أصلاً كيف أعرف ان الله عز وجل راضي عني أم لا ؟؟


كيف؟


هنا السؤال

كيف تتعامل مع الله إذا رضي ؟




وتوجد مرحلة أعلى بمجرد الرضى


توجد مرحلة راقية لا يعطيها ربنا إلا لقليل من عباده فقط إنها


مرحلة الحب


أن يحبك الله


فتصبح أنت حبيب الله وتتنشر محبتك في السماء


فتصل إلى كل من يعيش هناك من الملائكة


وتتنقل للأرض فيحبك من في الارض


لماذا ؟؟


لأن الله يحبك


لكن المشكلة أن بعض الناس لا يعرفوا


كيف يتعاملوا مع الله إذا أحبهم ؟

نعم .. كيف تعامل مع الله إذا أحبك؟




دائماً الانسان يحب أن يزور مكان حبيبه


وقد جعل الله لنفسه بيتاً في الأرض أسماه المسجد


يذهب إليه أحباب الله ليقفوا بين يديه في هذا البيت


ولكل ملك مراسم يجب يعلمها من أراد أن يدخل عليه


كيف تتعامل مع الله اذا دخلت بيته ؟؟




يقول أحد الذين عرفوا أسرار الدخول على الله في بيته


والله لما طبقتها كأني أدخل المسجد لأول مرة


كيف تتعامل مع الله إذا دخلت بيته ؟؟



منذ أن ولد الإنسان وحتى هذا اليوم


يوجد شعور معين يمر عليه بين فترة و أخرى


يسمى الحياء


يعتريه بين فترة واخرى


الحياء أحيانا يكون هذا الشعور تجاه الوالدين


أحيانا يحس به مع مديره




أحيانا مع شخص ربما لا يعرفه

هذا عادي يحدث



وإلى الآن لا يوجد شئ غريب في الموضوع ولكن


العجيب هو أن الله تعالى احيانا يستحي مننا


أي والله ربنا يستحي منا ..!




أنا والله ما كنت أعلم ذلك


لولا أني قرأت حديث عظيم


من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم


ما هو هذا الحديث ؟؟


وكيف أتصرف إذا الله استحى مني ؟


كيف تتعامل مع الله اذا استحى منك ؟



هذه المواضيع هي فقط بعض ما سنطرحه


وربما تطرح لأول مرة تحت عنوان

"كيف تتعامل مع الله ؟ "


لأننا كثيراً ما سمعنا عن برامج أو كتب أو دورات تدريبية


عن كيف تتعامل مع الزوجة


كيف تتعامل مع الأبناء ؟؟


كيف تتعامل مع المدير ؟؟


لكن هل سمعنا من قبل عن موضوع


كيف تتعامل مع الله ؟؟


مع أنه سبحانه هو أهم من نعامله


بدأت قبل عام تقريباً بجمع مادة علمية


وطرحنا الموضوع لأول مرة في محاضرة ضخمة


أقمناها في الكويت


ولما بدأت المحاضرة .. تفاجأنا


تفاجأنا أن عدد الحضور فيها يتجاوز الخمسة وثلاثون الف


من الرجال والنساء


وهذا تقريباً اكبر تجمع لمحاضرة في تاريخ الكويت


أثناء المحاضرة صادف مرور فتاتين عربيتين


من غير المسلمين


تفاجأوا من منظر الناس في خارج الشوارع


ولما سمعوا الحديث عن الله وعن كيفية التعامل معه



بدأت الفتاة بالبكاء


والفتاة الثانية بالبكاء

وجائني الخبر من خارج المسجد



إنهم يرغبون في الدخول في الإسلام


وأنا أثناء المحاضرة بشرت الناس


والآن كيف تتعامل مع الله ؟؟

ما هي إجابة هذا السؤال ؟؟



أنا متأكد بأن إجابته ستغير حياتك تماماً ،والله أنا لا أبالغ

والله ستغير حياتك بإذن الله



فما هي إجابة هذا السؤال


تابعونا في الحلقة القادمة
منقوووووووووووووووول كما هو ارجو الدعاء لصاحبت الموضوع وهو من أجمل المواضيع التي قرات فاحببت ان انقله لكم لتعم الفائده
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الخميس أغسطس 11, 2011 11:44 am

تفريغ الحلقـــــــ ( 2 ) ــــــــــة



أهم سؤال في حياتك كلها هو :



كيف تتعامل مع الله ؟


وأنا أريد أن نبدأ بالجواب عليه، لكني لا أستطيع


لا أستطيع لأننى قبل أن أدخل في كيفية التعامل مع الله

فإنى أحتاج أولاً أن أعرف

من هو الله ؟

كثير من الناس إذا فاجأته بسؤال

من هو الله ؟

فإن بعضهم سيقول هو الخالق ،، هو الرازق نحن نعرف ذلك

ولكن هل هذا كل ما نعرفه عن الله ؟؟

إن الإنسان كلما زاد علمه بالله كلما زادت خشيته وتحسن تعامله مع ربه

قال تعالى "‏إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"(فاطر28)

فكم تعرف عن الله ؟؟



(( الله ))



الله تعالى في السماء لايعلم حقيقة ذاته إلا هو،ماذا عساى أن أقول لك عن عظمة الله ؟

يكفى أنه لا يستطيع أحد أن يراه الآن ولو رآه أى شئ في هذه الحياة الدنيا فإنه سينهار تماماً

أقوى الأجساد المخلوقة الآن لا تقوى على أن تنظر إليه

فإذا كانت ذاته بهذه العظمة والقوة لدرجة أن الذى يشاهدها يتلف وينعدم لمجرد الرؤية



فكيف بحقيقة هذه الذات ؟؟



كيف بالصفات الجليلة التى اتصفت بها ذات الله ؟؟

لهذا فإن ربنا يعلم ذلك ويعلم أن أحبابه متشوقون جداً لرؤيته

لإنهم كثيراً ما كانوا يسمعون عنه،كثيراً ما كانوا يتعلمون عنه وعن عظمته وعن جماله .

وهم يريدون الآن أن يروه .. أن يروا هذا الجمال




لهذا فإنه سبحانه سيقوي أجسادهم يوم القيامة ويعطيها من القدرة ما يمكنها من رؤيته سبحانه


لماذا ؟

لكي تنال هذه الأجساد لذة رؤيته بلا تلف لذواتهم

لأنهم ضعاف أمام رؤية هذا الإله الكبير الجليل العظيم

وذات الله تعالى لها صفات قد إتصف بها سبحانه

هذه الصفات كاملة لا يوجد لها مثيل في أى شيء آخر ولا في أي مكان آخر

والمخلوق قد تكون له صفة تشابه الخالق بالاسم فقط يعنى

مثلاً
ربنا سبحانه وتعالى حي وله الحياة الكاملة

المخلوق له حياة أيضاً لكنها حياة خاصة به ليست كحياة الله

ولا يوجد نوع من أنواع الشبه بين الحياتين أبداً ولا حتى تقارب بسيط .

فلم يحدث ولا مرة واحدة أن تشابهت صفة من صفات الخالق مع صفة من صفات المخلوق


فمن هو الله ؟؟



الله سبحانه إله جميع المخلوقات ولن يجدوا لهم إلهاً غيره

هو المتكفل بهذه المخلوقات لوحده يدبر شؤون مملكته الواسعة


التى تشمل السموات والأرض ولا يساعده في ذلك أحد

ومنذ أن خلق الله أول مخلوق وإلى أن ينتهى هذا العالم

فإن الله تعالى هو الوحيد الذى يرزق هو الوحيد الذى يملك هو الوحيد الذى يأخذ

وصفاته هذه قد علمنا الله منها وأخبرنا عنها

لكن توجد صفات لله لم يخبرنا به ولا نعلمها ولا يعلمها أحد

بل استأثر الله بها في علم الغيب عنده


نعم من شدة عظمة الله أنه لم يستطع أحد أن يحيط علماً بكل عظمته

أبداً ولا أحد

إلا واحد .. واحد هو الذى أحاط بها علماً



(( إنه الله ))

فإنه لا يعلم حقيقة الله الكاملة إلا الله كما أن العين عضو من الأعضاء

فإن لها حدود معينة لا تستطيع النظر إلى مسافة معينة أبعد من هذه المسافة

وكما أن الأذن عضو من الأعضاء أيضا فإنها لن تستطيع السماع إلا لمسافة معينة



كذلك العقل



العقل عضو من الأعضاء لا يستطيع فهم إلا أشياء معينة

توجد أشياء كثيرة أكبر من العقل لا يستطيع ان يتخيلها ولا أن يتصورها



أولها الخالق




فإنه لا يمكن لأحد ان يتصوره قبل أن يراه يوم القيامة .

لا يستطيع

ولله المثل الأعلى ربنا سبحانه وتعالى ليس كمثله شئٌ وهو السميع البصير

ولا يستطيع أحد أن يتصوره أو أن يتخيله

بل كل من يتخيل الله على شئ ٍ فربنا سبحانه على خلاف هذا الشئ الذى تخيله

حتى لو بقى الإنسان مائة عام لا يفعل شيئاً

سوى محاولة تصور الله عز وجل على حقيقته فإنه لن يستطيع

وكل النتائج التى سيتوصل إليها .. ربنا سبحانه وتعالى في الحقيقة على خلاف هذا كله

لإنه سبحانه عنده من العظمة والجلال

والجبروت ما لا يمكن تصوره ولا يمكن تخيله


والله إلى يومنا هذا لم يثنى أحد الثناء المكافئ لهذه لعظمة

وكل من حاول أن يثنى أو أن يحمد أو أن يشكر بقوله أو بفعله

من الملائكة من الأنبياء من الخلق جميعاً فإنهم إنما يقتربون

من الثناء الذى يستحقه الله تعالى .

وإلا فالوحيد الذى أثنى على الله الثناء الذى يكافئ عظمته هو الله نفسه فقط

هو سبحانه عندما أثنى على نفسه ولو جمعنا ثناء الناس جميعاً وعبادات الخلق جميعا

وعبادة جبريل، عبادة ميكائيل ،عبادة إبراهيم عليه السلام، عبادة نبينا ( صلى الله عليه وسلم )



عبادة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من أول ما بدأ الخلق إلى آخر من يموت يوم القيامة

جمعناها ثم ضاعفنا هذه العبادات جميعاً أضعافاً كثيرة وقدمناها لله


لما كافئت ولا حتى قاربت صفةً واحدةً من صفات الله التى تليق بعظمته التى يستحقها هو فعلا سبحانه

نعم .. من الملائكة من هو راكع لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة


من الملائكة من هو ساجد لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة يسبحون ويتعبدون




ثم إذا قامت القيامة قالوا

( سبحانك ماعبدناك حق عبادتك)



إى والله ، قال تعالى :



(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) -(الزمر 67)-

إذن الفضل له سبحانه إذا تقبل عباداتنا على مافيها من نقص وسرحان في الصلاة

وبعض الرياء أحياناً

وقد سبقنا هذه العبادة بذنوب ثم ألحقناها بعدها بذنوب أخرى



لكن مع هذا هو يتفضل ويقبل العبادة إذا كانت خالصة لوجهه الكريم

مع إن عبادتنا لا تنفعه بشئ ٍ ولا يحتاج منها شئ

بل نحن الذين نحتاج أن نرتاح في هذه العبادة إذا أديناها

ونحن الذين سنستمتع فيها إذا طبقناها ونحن الذين سندخل الجنة ونحس بالسعادة الخالصة هناك

وأما هو فلن يستفيد منا أى شئ

بماذا يمكن أن نفيده نحن ؟

هو الغنى ونحن الفقراء إليه

مع هذا فإنه سبحانه يغنينا ويسقينا ويكرمنا ويهدينا

وإذا احتجنا فإنه يعطينا بل إنه يحب أن نطلب منه



وكلما طلبنا أكثر فإنه سيحبنا أكثر لإن محبته للكرم والجود

فوق ما تتصوره العقول وهذا من جمال أفعاله

حيث أنه جمع بين جمال الأفعال وجمال الذات سبحانه .


نعم إنك لو سألتنا عن إلهنا فإن إلهنا الذى نعبده جميل

من هو إلهنا ؟؟



الهنا هو ذاك الإله الجميل ، بل أجمل ما فى الكون هو

الله

ولهذا سمى الله نفسه الجميل وهو فعلاً جميل يحب الجمال

كما أخبرنا بذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم )

ويكفى للدلالة على جماله أن كل جمال في الجمادات أو البشر أو النباتات أو الحيوانات

فهو من أثر جمال من صنع هذا الجمال ، لإنه فعلا جميل



ولهذا كانت أعظم نعمة لأهل الجنة أن يكشف لهم ربهم عن جماله

لكى يرونه في الجنه لكى يروا هذا الجمال الذى لم يروا مثله من قبل

"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ"-(القيامه 22-23)-



فكل من رآه فسيسعد وسيفرح فرحاً لم يمر عليه في حياته من قبل أبداً

لإنه سبحانه هو الذى خلق السعادة



طبعا السعادة من خلقها ؟



الله هو خالق السعادة ، وعلى هذا فسيعطيها لمن جاء إليه وتقرب بين يديه

ولن يعطيها لمن ابتعد عنه

وكلما اقتربت من الله تعالى أكثر كلما زادت هذه السعادة أكثر

ولهذا جعل الله تعالى الجنة قريبة منه في السماء السابعة

لإنها مستقر السعادة وكلما ارتفعت في درجات الجنة أكثر اقتربت من الذات الإلهية أكثر



طيب إلى متى ؟



إلى أن تصل إلى أعلى مرحلة في الجنة وهي

الفردوس الأعلى

وهذه أسعد منطقة في الجنة مع الأنبياء والرسل



طيب هل تعرف ماهو سقف هذه الجنة ؟؟

الفردوس الأعلى ماهو سقفها ؟

سقفها عرش الرحمن

ألم أقل لك أن السعادة هى في القرب منه سبحانه

لإنه سبحانه هو منتهى السعادة

( عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) ) -(النجم)-



ومع كل هذه العظمة والجلال فإن أكثر من يُعصى ومن يُخالف و من يُعرَض عنه هو الله



هل رأيت أحداً في الأرض يُعصى أكثر من الله عزوجل ؟



لا يوجد..

مع كل هذا فإنه سبحانه وتعالى يعطيهم ويسقيهم وإذا مرضوا فإنه يعافيهم

لإنه حليم عليهم صبور على من يعصيه من خلقه


لدرجة أنه سمى نفسه الصبور

بل لو تاب أى عاصٍ إلى الله ورجع إليه سبحانه فإنه يفرح به فرحاً شديداً

أكثر من فرحة العبد برجوعه إلى الله



سبحان الله



كيف أن العبد محتاج إلى الله والرب مستغنٍ عن العبد كامل الاستغناء

ومع هذا فإن الله تعالى يفرح برجوع عبده إليه ويكرمه غاية الإكرام

فليس العجب من العبد المملوك إذا كان يتقرب إلى السيد ويتودد إليه ويريد رضاه .. هذا هو الأصل

ولكن العجب كل العجب إذا كان السيد هو الذى يتودد إلى عبده ويتحبب إليه بأنواع من العطايا والهدايا



والعبد يعرض ويصر على الابتعاد وعدم التوبة

مع أن العبد لو رفع يديه إلى الله تعالى لاستحى الله منه

نعم

ربنا يستحي أن يردك إذا طلبته

هذا هو إلهنا هذا الذى لانريد إلهاً غيره

هذا ربنا الذى نعلق آمالاً كثيرة على رحمته ومغفرته يوم القيامة

فإذا كان إلهنا بكل هذا الجلال وبكل هذه الصفات

فكيف نتعامل مع هذه العظمة



(( كيف تتعامل مع الله ؟؟ ))




الحلقة القادمة سوف نبدأ فيها أول تعامل بيننا وبين الله كونوا معنا..
منقووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رجائي رضى ربي
منتدى تنافس
معاً للدعوة إلى الله
منتدى تنافس  معاً للدعوة إلى الله
avatar

انثى عدد المساهمات : 1395
نقاط : 2140
مرات التصويت : 53
تاريخ التسجيل : 14/06/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الخميس أغسطس 11, 2011 1:21 pm

جميل ورائع عزيزتي

بارك الله فيك

ولاحرمت الأجر

أنطلاقة لك رائعة تنبأ عن متنافسة قوية ونشيطة

نرجوا لك حسن الأقامة

فمرحبا بك

تنبيه: لم أرحب بك في قسم الضيافة لأني في طور البحث عمن تكونين ؟؟:lol!:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tnafs.forumarabia.com
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الخميس أغسطس 11, 2011 8:58 pm

رجائي رضى ربي كتب:
جميل ورائع عزيزتي

بارك الله فيك

ولاحرمت الأجر

أنطلاقة لك رائعة تنبأ عن متنافسة قوية ونشيطة

نرجوا لك حسن الأقامة

فمرحبا بك





تنبيه: لم أرحب بك في قسم الضيافة لأني في طور البحث عمن تكونين ؟؟:lol!:



تسلميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين ياغاليتي

تنبيه: لم أرحب بك في قسم الضيافة لأني في طور البحث عمن تكونين ؟؟



ههههههههههههههههههههههههههههوانا مازلت انتظرك


حسهل عليك إسألي سائلة من الله العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الخميس أغسطس 11, 2011 9:37 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا رحــمـك )


الحلقـــــــ ( 3 ) ــــــــــة





هل رأيت أحداً في حياتك يوقد ناراً عظيمة لمدة ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يلقي ابنه فيها ؟

طبعا لا يوجد

طيب .. استمع الى هذا الحديث

أتى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – رجل ومعه صبي فجعل يضمه إليه

- يعني هذا الرجل يضم ابنه إليه - فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - :

" أترحمه " قال : نعم قال : فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين .حديث صحيح


إنتهى كلامه صلوات ربى وسلامه عليه ..

إذاً الله تعالى أرحم من أن يلقيك أنت فى النار

الله أرحم من ذلك

فكيف تتعامل مع هذه الرحمة ؟

كيف تتعامل مع الله إذا رحمك ؟
وهذا سؤال مهم جداً يجب أن نعرف إجابته ولكن قبل ذلك يجب أن نسأل أنفسنا

كيف نحصل على رحمة الله؟

أبشر أخى الكريم ..أبشرى أختى الكريمة

الحصول على رحمة الله سهل يسير فإن الله تعالى وسعت رحمته كل شئ


وأما غضبه فلم يسع كل شئ .

لأنه هو الذى قال سبحانه " ورحمتى وسعت كل شئ "

وهذا الذى يليق بشأن أرحم الراحمين

ولولا ذلك لكنا جميعاً خاسرين هالكين..

كل من رحمك من أهلك و أحبابك فالله تعالى قد رحمك أكثر منه .

أصلاً هو الذى أرسلهم إليك رحمة بك ولو جمعت رحمات الخلق جميعا التى وصلت إليك فى حياتك كلها

لكانت رحمة الله بك أكثر وأوسع ولن يفوق أحداً رحمة ربى سبحانه أبداً.


ولا يمكن للواصفين أن يعبروا عن جزء يسير من رحمة الله التى نشرها فى أرجاء مملكته سبحانه .

ولهذا فهو سبحانه قد رفع شأن رحمته فى عين الخلق .


يقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم :

" لما قضى الله الخلق كتب في كتابه ، فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي"-حديث صحيح-

الله أكبر !

لاحظ كيف أنه قد جعل هذا الكتاب عنده فوق العرش

وقد كان يمكنه أن يضعه فى السماء الدنيا ،أو على رأس جبل من الجبال

لكنه لم يفعل بل جعله عنده تشريفا وتعظيما لشأن الرحمة
فلماذا تيأس من رحمة الله ؟


اذا كانت رحمة الله قد وسعت كل شئ فكيف لا تسعك أ نت ؟

وسعت من هو شر منك

قتل 99 نفساً، ثم كمّل المائة بعابد، ومع هذا وسعته رحمة الله .

وأنت ما قتلت أحدا، فكيف لا يرحمك ؟

الكون كله من أوله إلى آخره مملوء برحمة الله كإمتلاء البحر بالماء

وكإمتلاء الجو بالهواء .

فقل ما شئت عن رحمة الله فهو فوق ما تقول

بعدها تصور ما شئت عن رحمة الله فإنها فوق ذلك .


قد يقول قائل : طيب .. كيف أحصل عليها كيف أحصل على هذه الرحمة؟

إنه ليس بينك وبين رحمة الله إلا أن تطلبها منه

وهو سيعطيك إياها لأنه هو وحده الذى يملكها

قال الله تعالى" مَّا يَفْتَحِ اللَّـهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ " فاطر(2)

بشدة قرب رحمة الله منك فليس عليك سوى أن تظن بالله أى شئ

تحبه أن يفعله لك ، وهو سيكون لك عند حسن ظنك

سيفعله لك ..

- يعنى أى شيء أحبه؟

- نعم أى شيء تحبه ..

تظن بالله أنه سيرحمك ؟!

يرحمك ..

تظن أنه سيعتقك من النار؟!

يعتقك من النار ..

تظن أنه سيدخلك الفردوس الأعلى ؟!

يدخلك الفردوس الاعلى ..

لا توجد أى مشكلة الأمر أبسط مما تصور، هذا ليس كلامي هذا كلامه هو سبحانه.

هو الذى قال ذلك عن نفسه وإلا انا ما الذى يدرينى عن كل هذا ؟

استمع اليه سبحانه وهو يقول ذلك بنفسه فى الحديث القدسى

الذى يرويه النبى صلى الله عليه وآله وسلم عن ربه إذ يقول:

قال الله تعالى" أنا عند ظن عبدي بي ؛ فليظن بي ما شاء " -حديث صحيح -

انتهى كلامه سبحانه

وليست المسألة إحتمال يعني ربما يستجيب لى

لا.. بل يقين تام.

يقول صلى الله عليه واله وسلم : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة "- حسن -

أصلاً إذا فعلت ذلك أعطاك أكثر مما ترجوه وتريده منه

لكن بشرط أن يكون رجاء وليس أمانى.

ما الفرق بين الرجاء والأمانى؟

الرجاء :معه عمل (أرجو رحمته مع الامتثال لأوامره)

أما الأمانى: فهى الظنون (بلا امتثال للأوامر ولا شيء)

ومن رحمته سبحانه أنك تحس بهذه الرحمة وهى تضمك تغمرك

شعورك أصلا بوجودها هى رحمة فى حد ذاتها

هذا فى الدنيا أما فى الاخرة فلنا أمل كبير أن يُرى الخلق منه

يوم القيامة رحمة لم تخطر لهم على بال من العفو والمغفرة

والرحمة والغض عن بعض الهفوات والذلات.

إن الخلق يعقدون آمالا كبيرة على ذلك

وبالطبع عليهم أن يعملوا أيضا كى يحصل لهم ذلك

وهذا هو الشرط الذى اشترطه الله تعالى عندما قال :

" وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ " طه (82 )

طبِّق الشروط وأبشر بالرحمة

أما إذا كان الانسان بعد هذه الرحمات والأبواب المفتحة

إلى الآن وهو إلى هذه اللحظة يصر على المعصية و عدم الدخول فى هذا الباب العظيم

الرحمة

بعد هذا كله .. خسر رحمة الله التى تبدل السيئات الى حسنات وخسر رحمة الله التى وسعت كل شئ

ولم تسعه هو !!

هذا فعلاً ما يستحق أن ُيرحم !

بعد كل هذا ماذا يريد أكثر من هذا الكرم؟


فإن قلت لى كيف أقترب من رحمة الله ؟

أخى الكريم .. أختى الكريمة

إذا وصلت إلى مرحلة ترحم فيها الناس وتعطف عليهم

فرحمة الله فعلا ستكون قريبة منك وليست قريبة فقط بل قريبة جدا .

لأن النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

" الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض ؛ يرحمكم من في السماء ؟ "- صحيح -


فاذا لم يفعل الانسان ذلك فلن يُرحم

يقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم

" من لا يرحم لا يرحم "- صحيح -


هذه هى رحمته وهكذا يجب أن نتعامل نحن معها.

ختاماً .. أرجوكم أود فعلا أن نجتمع نحن وإياكم جميعا تحت رحمته يوم القيامة


فلنتعاهد الآن .. على أن نسعى قدر الامكان فى هذه الحياة الدنيا على تحصيل تلك الرحمة

لنلتقى بإذن الله .. معكم فى جنات ونهر مع النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.


منقوووووووووووووووووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السايرة على خطى الحبيب
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

عدد المساهمات : 235
نقاط : 372
مرات التصويت : 18
تاريخ التسجيل : 15/06/2011
الموقع :


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الخميس أغسطس 11, 2011 9:45 pm

وفقك الله موضوع رائع بوركت جهودك على النقل المفيد.
حفظك الله ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الخميس أغسطس 11, 2011 9:52 pm

سائلة من الله العلم كتب:
وفقك الله موضوع رائع بوركت جهودك على النقل المفيد.
حفظك الله ....

تسلميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حلمي طب
متنافسـ/ـة جديد/ة
متنافسـ/ـة جديد/ة
avatar

انثى عدد المساهمات : 85
نقاط : 153
مرات التصويت : 2
تاريخ التسجيل : 30/07/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الجمعة أغسطس 12, 2011 12:35 am

جزاك الله خير على موضوعك الرائع موفقة :D ويارب نكون ممن يحسن التعامل مع الله في جميع اقوالنا وافعالنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همة للقمة
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 146
نقاط : 225
مرات التصويت : 21
تاريخ التسجيل : 26/07/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الجمعة أغسطس 12, 2011 2:08 am

مثل هذه المواضيع هي مما نحتاجه ليزيدنا علما ومعرفة بربنا ...

شكر الله سعيك وبارك في جهودك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الجمعة أغسطس 12, 2011 8:07 pm

حلمي طب كتب:
جزاك الله خير على موضوعك الرائع موفقة :D ويارب نكون ممن يحسن التعامل مع الله في جميع اقوالنا وافعالنا


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين
مشكووووووووووووره أختي على مرورك

وفقك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الجمعة أغسطس 12, 2011 8:10 pm

همة للقمة كتب:
مثل هذه المواضيع هي مما نحتاجه ليزيدنا علما ومعرفة بربنا ...

شكر الله سعيك وبارك في جهودك




الله يحفظك تسلمين على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الجمعة أغسطس 12, 2011 8:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟


( إذا غضب منك )


الحلقـــــــ ( 4 ) ــــــــــة



ربُنا تعالى حليم كريم عليم وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم



ولكنه سبحانه إذا غضب على شيء فإن غضبه يكون شديداً


يقول الله تعالى : (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) ﴿البروج: ١٢﴾







وإذا غضب الله على عبد فسيغضب عليه كل شيء







لاحظ في الفاتحة لما ذكر الله تعالى الغضب قال سبحانه :




(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) ﴿الفاتحة: ٧﴾لم يقل غير الذين غضبت عليهم



مع أنه قال قبلها صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ﴿الفاتحة :٧﴾


لكن في الغضب اختلف الأمر قال غير المغضوب عليهم، جمع وليس مفرد


لمـــــــــاذا؟


لأن الله تعالى إذا غضب على عبد فكل شيء سيغضب عليه


(الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ﴿الفاتحة :٧﴾



الملائكة ستغضب عليه


السماوات ستغضب عليه




الجمادات





النباتات







كل شيء سيغضب عليه حتى الحيوانات !




يقول أحد الصالحين: "والله إني لأعرف أثر معصيتي إذا تغيرت أخلاق دابتي وزوجتي"





إي والله !



حتى البهائم تُحس بذلك !


لهذا قال تعالىغير الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ﴿الفاتحة :٧﴾
وأحياناً يتنازل بعض الناس فيُغضب الله لكي يرضي بعض الأشخاص !



يفعل شيئاً ممنوعاً أو محرماً لكي يُرضي



مسؤوله في العمل






لكي يُرضي زوجته



لكي يرضي الزبون


سبحان الله !


هؤلاء الناس الذين يحاول أن يرضيهم هم أنفسهم سيغضبون عليه




هذا ليس كلامي هذا كلامه هو -صلى الله عليه وسلم-



قال -صلى الله عليه وسلم- : "ومن التمس رضا الناس بسخط الله


سخط الله عليه وأسخط عليه الناس" حديث صحيح لغيره


سبحان الله مُجرب !


فإذا غضب الله على شيء فلن يُفلح أبدا ولو فعل ما فعل




إلا إذا ارتفع عنه هذا الغضب




وإذا زاد الإنسان من إصراراه على المعصية كان غضب الله تعالى أقرب وأشد



طيب كيف أرفع غضب الله عني؟




كيف أتعامل مع الله إذا غضب؟



هذا هو السؤال


كيف أتعامل مع الله إذا غضب؟



ربنا سبحانه مع أنه غاضب على العبد إلا أنه يُمهله ،يحلم عليه


مع أن حقه سبحانه أن يقتص ممن عصاه فوراً الآن



هذا حقه


إلا أنه يُعطيه فرصة هذه الفرصة تسمى مرحلة الإمهال



وهي مرحلة مؤقتة تعتبر محاولة له لكي يُرضي ربه بسرعة



قبل أن يحدث أي شيء




فمن كان منا يعيش هذه المرحلة الآن فليستغلها حق الاستغلال






وينتهز الفرصة قبل أن تنتهي هذه المرحلة



لأن هذه المرحلة (مرحلة الإمهال) إذا انتهت فسيدخل العبد


بعدها في مرحلة الانتقام





وإذا غضب الله على العبد فإنه لا ينتقم منه مباشرة بل يتركه


يعيش فترة الإمهال والحلم






ويتركه مع أنه غاضب عليه لعله أن يرجع لعله أن يترك معصيته





سبحان الله !



قد يكون ربي غضبان على العبد والعبد لا يشعروبعض الناس له



سنوات وهو يعيش في غضب الله


والذي يبقيه على قيد الحياة حلمه سبحانه لأنه صبور على الناس سبحانه


صبور حليم





فإن قال قائل:



كيف أعرف هل الله عز وجل غضبان عليّ أم لا؟


الجواب بسيط:-


إذا كان العبد مُصراً على المعصية فيُخشى عليه والله أن يكون ربنا فعلاً غضبان عليه


وإلا فالله تعالى ليس له ثأر ليأخذه من عبده كما يقول ابن القيم:


(ولو أهلك الله تعالى عباده جميعاً ما زاد ذلك في ملكه شيئاً)


بل إن رحمته سبحانه تَسبق غضبه كما حكم هو بذلك جل في علاه


طيب ماذا سيحدث إذا انتهت مرحلة الإمهال؟


إذا انتهت مرحلة الإمهال فستبدأ مرحلة الانتقام (أعوذ بـالله)


وهي مرحلة صعبة جداً


ولها أشكال عديدة


يختار الله تعالى منها ما شاء




كل عاصي بما يناسبه



طيب من كان في وسط غضب الله ماذا يفعل؟




عليك الآن أن تُعلن حالة الطوارئ التامة بسرعة قبل أن يحدث أي شيء




طيب ماذا أفعل؟



إذا أحسست أن الله غضب عليك توجد طريقة تُذهب هذا الغضب عنك




بحيث يعود الرضا إليك بعد أن فقدته





الحـــــــل







أن تبحث عن أحدٍ يخلصك من هذه الورطة



ولن تجد أحداً يخلصك إلا هو سبحانه


فهو الذي سيخلصك من هذا الغضب


كل شيء تفر منه عنه إلا الله فإنك تفر إليه



قال تعالى: ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّـهِ) ﴿الذاريات: ٥٠﴾



أرأيـــــــــــــــت؟



أرأيت كيف أن التعامل مع الله يختلف تماماً عن التعامل مع غيره


كيف هو سيخلصني؟


كيف ؟



سيخلصك من غضبه إذا لجأت إليه هو وحده


ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك" حديث صحيح



فتستعيذ به منه بلا واسطة ولا شيء


وهذ لا يوجد مع أي أحد آخر إلا مع الله


ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أذكى الخلق وأعرف الناس بالله


كان يستخدم هذا الأسلوب فيقول في دعائه:


"أعوذ برضاك من سخطك" حديث حسن



طبعاً هكذا تكون الدقة في اختيار الكلمات


(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ﴿غافر: ٦٠﴾




قل له .. كلمه بكل مشاعرك وأحاسيسك .. كلمه من كل قلبك



قل له .. يا ربي لا تغضب عليّ يا رب ارض عنيّ يا رب ليس لي سواك


قل له .. يا ربي إن لم يكن بك عليّ غضبٌ فلا أبالي


اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك


كلمه .. قل له .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


صدقني سيرضى عنك


صدقيني سيرضى عنكِ أنتِ أيضاَ


(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ


فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )﴿البقرة: ١٨٦﴾



فإذا لم نطلب منه ذلك ولم نسأله أن يرضى عنا فسوف يزيد غضبه سبحانه



قال -صلى الله عليه وسلم- : "من لم يسأل الله غضب الله عليه"حديث حسن



وربنا سبحانه يعلم ذلك يعلم أن العبد إن لم يطلب منه فسوف يغضب عليه



والعبد لا يُطيق هذا الغضب .. لا يقدر عليه



توجد مشكلة أخرى وهذه تهدد سرعة انتهاء مرحلة الإمهال وهو أن الذنب وإن كان صغيراً




فإنه سيصبح أعظم وأشد إذا كان في حال الغضب



يقول بعض الحكماء: "كما أن الأجسام تَعظم بالعين في السراب،


كذلك يعظُم الذنب عند الإغضاب"


طبعاً لأن يكون راضي عنك يغفر لك أخطاءك ويتغاضى عنها



وإذا أتى الحبيب بذنبٍ واحدٍ *** أتت محاسنه بألف شفيعِ



وهناك أمر مهم يجب أن تعرفه عن الله لازم ..





اعْلَمْ أنه سبحانه يرضى بسرعة







بسرعة يرضى




يرضى بالقليل سبحانه




هذا لكرمه وفضله وإلا فهو سبحانه يستحق الكثير



لكن لكرمه فإنه يرضى بالقليل وبسرعة أيضاً






في لحظة واحدة تتوب إليه فيتحول غضبه إلى رضا



بل أكثر من ذلك إنه سيفرح


إي والله سيفرح !



سيفرح بك أكثر من فرح الناجي الذي نجا من الهلاك المحقق






فحاول أن ترضيه ..حاول





حاول أن ترضيه بالأشياء الذي يحبها هو سبحانه



مثــــــــلاً



النبي -صلى الله عليه وسلم- : "صدقة السر تطفئ غضب الرب" إسناده صحيح



الله..لاحظ الألفاظ الجميلة


وتأكد أنه سبحانه هو يريد أن يرضى عليك أكثر


مما تريد أن ترضى عنه


قال تعالىوَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) ﴿النساء: ٢٧﴾
ولكن أحياناً بلا فائدة !




ربنا سبحانه لا يطرد الناس من رحمته ولكن أحياناً لا بلا فائدة



العباد أنفسهم هم الذين يطردون أنفسهم من رحمة الله







نعم



بعض الناس مُصر كأنه يقول لابد أن أدخل النار !


مصر على أن يُغضبه سبحانه وإلا فهو سبحانه مع ذلك لازال يدعوهم في كل يوم






يريد منهم أن يرجعوا إليه وهو لا يريد أن يغضب عليهم




يريد منهم أن يعودوا إلى محبته ومرضاته



يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : "إن الله يبسط يده بالليل


ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل"حديث صحيح



نعم إنه يفعل ذلك في كل يوم سبحانه




ألم يحدث مرة أنهم أخبروك أن والدك قد غضب عليك






أو أن المدير يريدك فوراً وهو غاضب




فخفت وأصبحت تفكر وتتوتر وتقلق






فلما دخلت عليه وكلمته هدأ غضبه وأصبح يضحك




في تلك اللحظة لما ضحك ستحس بشعور رائع مريح




أتعرف هذا الشعور؟






أنا متأكد أنك تعرف هذا الشعور يعني مر فيك من قبل







تعرف ماذا أقصد




ما رأيكم أن نشعر بهذا الشعور ولكن هذه المرة ليس مع المدير


مع من هو أهم من المدير ،أهم من الوزير وأهم من الناس جميعاً




إنه الله



أنا متأكد أيضاً بأن هذا الشعور يوم القيامة سيكون في صدرك


أحلى وأجمل بأضعاف مضاعفة عن الشعور به في الدنيا


إي والله !


عندما تقف في أرض المحشر تنتظر الحُكم الذي سيصدر عليك


يوم القيامة فينادى باسمك لكي تقف بين يدي الملك فإذا هو ربٌ


رحيم رحمن وهو راضٍ غير غضبان



كيف سيكون شعورك؟



أنت خائف أنه هو غاضب



لكن فإذا هو راضي




أنا متفائل جداً بأن هذا هو ما سيحدث لنا جميعاً إن شاء الله







ولكن دعونا نرضيه الآن قبل أن يحدث أي شيء







بالتوفيق إن شاء الله ونلتقي

منقوووووووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السايرة على خطى الحبيب
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

عدد المساهمات : 235
نقاط : 372
مرات التصويت : 18
تاريخ التسجيل : 15/06/2011
الموقع :


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   السبت أغسطس 13, 2011 3:46 am

بوركت جهودك على النقل المفيد ياغالية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   السبت أغسطس 13, 2011 4:13 am

سائلة من الله العلم كتب:
بوركت جهودك على النقل المفيد ياغالية


وفيييييييييييييييييييييك يا صديقتي الغاليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   السبت أغسطس 13, 2011 7:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا رضــي )
الحلقـــــــ ( 5 ) ــــــــــة







النعيم الموجود فى الجنة لا يوصف

عجيـــب


واذا دخل أهل الجنة الجنة فإنهم يكلمون الله تعالى ويقولون له :


" ربنا ! أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين !

قال : فيقول : فإن لكم عندي أفضل منه !

فيقولون : ربنا ! وما أفضل من ذلك ؟

[ قال : ] فيقول : رضائي عنكم ، فلا أسخط عليكم أبدا " إسناده صحيح على شرط الشيخين

لن تحصل على نعمة أجّـل ولا أعظم ولا أحلى من رضوان الله تعالى


فإذا كنت انت ممن رضى الله عنه فهنيئاً لك

وبارك الله لك فى هذه العطية

بقى أن نعرف ماذا يجب علينا أن نفعله الآن بعد هذه النعمة العظيمة
كيف تتعامل مع الله إذا رضى؟

فى البداية لو سألنا سائل فقال

كيف أعرف هل الله عز وجل راضى عنى أم ليس براضٍ عنى ؟


بعض الناس يربط رضا الله عز وجل بعطاء الدنيا


فأذا رأوا انسان اُعطي مالا أو منصب

قالوا له الله يحبك أعطاك كذا وكذا

أو إذا رأوا انسان مثلا نجى من مصيبة


قالوا فلان نجى بأعجوبة ربنا يحبه

ما دخل الدنيا بمحبة الله ورضاه ؟!

لو كانت الدنيا هى علامة الرضا


لما كان النبى صلى الله علية وسلم ينام على الحصير ويرقع ثوبه بنفسه


وتمر عليه ثلاثة اشهر غالب طعامه فيها التمر والماء

إذاً ماهى علامة رضا الله ؟


إذا رأيت الله تعالى يسهل لك فعل الطاعات وترك المحرمات

وانك تزيد فى إيمانك وقربك من الله تعالى فهذا دليل على تزايد رضا الله عنك
فالمسألة سهلة بسيطة

إذا كنت على طاعه فهو راضٍ عنك

ولماذا يغضب عليك !!

لكن بشرط أن يكون ذلك مع رجاء وحسن ظن بالله

بدون اغترار

كيف بدون اغترار ؟؟

بعض الناس أذا احس بفضل الله عليه ومنته عليه بالطاعة والهداية

بدأ يغتر ويأمن

وكأنه قد اُعطى خطاباً من السماء بأنه من أهل الجنة !!

فيعتبر نفسة من خواص المسلمين وليس من العوام

ويرى من نفسه فضلا ًوصلاحاً

ولعله لا يتكلم بذلك لكنه يحس به

هذا كله من العجب والغرور

قال تعالى :

(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) -(الإنفطار 6 )-

إذاً ماهو المطلوب ؟

المطلوب أن تنسب الفضل لله وحده فهو الذى له المنة أن وفقك للعمل الذى هو يرضيه سبحانه

إذاً رضا الله هو منة من الله علينا وليس جهداً منا

الله تعالى هو الذى أعطانا هذا الرضا

فضلا منه وليس استحقاقا

قال تعالى :

( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ
بَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (الحجرات .17)

قد يقول قائل ربما أهتم بمعرفة كيفية التعامل مع الله إذا غضب لأني أخشى عقابه

لكن إذا كان الله قد رضى


فلماذا اعرف كيف أتعامل مع الله إذا رضى؟

ما الذى سأحتاجه الان ؟

لا أحتاج لشئ !

خلاص الله راضى عنى !

لا

أنت الان تحتاج أن تكون أكثر دقة فى التعامل مع الله أكثر من ذى قبل

لأن الوصول إلى الرضا شيء والمحافظة عليه شيء آخر

الوصول إلى رضا الله عز وجل سهل ربنا سبحانه يرضى بسرعة

لأنه كريم و رحيم

ولكن

الثبات على رضا الله عز وجل هو الصعب

قال تعالى :


( يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّـهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ ) ( إبراهيم. 27 )


سأضرب لك مثالاً..

شخص لا يعرف الوزير ولم يدخل مكتبه قط فحصلت له تريقة وعينوه مديراً لمكتب الوزير

لاشك أنه الآن يريد ان يتعلم ما الذى يحبه الوزير وما الذى لا يحبه !

وما هي أوقاته المناسبة إذا أردت أن أدخل عليه وما هي أوقاته غير المناسبة

فإن قال له قائل : انتظر انتظر أنت لم تكن تسأل عن هذه الأمور


ولم تكن مهمة لك فى السابق لماذا تحرص عليها الان ؟؟

سيقول لهم بلا تردد : طبعا سأهتم بها الآن

أنا حصلت على منصب جديد ولا اريد ان اخسر هذا المنصب الذى كسبته !


طيب والله المثل الأعلى

نحن أيضا إذا رضي الله عنا ، يجب علينا أن نحافظ على هذه المكانة ولا نخسرها

طيب ماذا أفعل ؟

هذا هو سؤالنا


كيف تتعامل مع الله إذا رضي ؟


أولاً قبل كل شئ ارضَ عنه كما رضي هو عنك

قال تعالى :

(رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) البينة{{8}}
ارضَ به إلـهاَ إله لك لا شريك له فأنت راض بعبوديته

وراضٍ بطاعته وراضٍ بأخباره التى حكاها لك

وبدينه وبكتابه وبنبيه صلى الله عليه وسلم

إن فعلت ذلك سيحدث أمر عظيم

تدرى ماذا سيحدث ؟

يقول النبى صلى الله علية وسلم

( من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وجبت له الجنة ) صحيح

تصبح من أهل الجنة !

كن هكذا

قل يارب الذى تؤمرنى فيه أنا راضى به

الذى تنهانى عنه أنا راضى بتركه

فالذى يرضيك يرضينى

والذى تحبه أحبه

ليس هذا فقط بل ارضَ بما قسمه الله لك

ارضَ بجسمك

ارضَ بأبنائك

ارضَ بالبلد التى تعيش فيها

ارضَ بمستوى معيشتك

إذا استطعت أن تزيد فى الخير افعل

لكن فى النهاية أنت فى تمام الرضا عن الله

وهذا الرضا عمل

لكنه ليس عمل للجسد بل هو عمل للقلب

وعمل القلب أفضل وأهم من عمل الجسد

كلاهما مطلوب

فإذا بدأ قلبك يطبق ذلك فستشعر بإحساس يسمى

السرور بالله

نعم ستشعر بالفرح أول ما تطبق هذا الرضا

يقول ابن القيم رحمه الله :

" ثمرة الرضا الفرح والسرور بالرب تبارك وتعالى والرضا عن

الله هو طريق يوصل إلى الله تعالى ولكنه يتميز بأنه طريق

مختصر جدا "

إذا كان غيرك يعمل كثير لكى يصل إلى الله

فإن هذا الباب يوصلك الى الله بجهد أقل وحسنات أكثر

من لى بمثل سيرك المدللِ .. تمشى رويداً وتجيء فى الأولِ


يقول ابن القيم :

( إذا اعطى الله العبد القليل من الرزق ورضى العبد

ورضى العبد بأن الله أعطاه فقط القليل فإن الله بالمقابل سيرضى عن العبد بالقليل من العمل

بحيث يعمل العبد أعمالا قليلة ويدخل الجنة والجزاء من جنس العمل )

أمر ثانى فى التعامل مع الله إذا رضى الله عنك

فإن أهم تعامل تحرص عليه الآن

هو أن تصبر على رضاه

رضى الله تعالى يحتاج الى صبر

فعليك أن تصبر على أوامره، أن تصبر على النواهى

أن تصبر على أقدار الله المؤلمة

هذا كله .. يحتاج إلى صبر

والناس فى الدنيا يصبرون على أشياء كثيرة

يصبرون على رضا المدير والمسئول

ترى الموظف يحضر كل يوم مبكراً إلى العمل

فقط لكي يرضي المسئول

وينجز الأعمال بسرعة .. فقط لأن يرضي المسئول

نحن والله من باب أولى أن نصبر على رضا الله تعالى

بل وأن نسرع فى رضاه

موسى عليه السلام يستعجل بالطاعة ثم يقول

( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ) ( طه 84 )

مع أن موسى عليه السلام من أفضل الرسل ولكنه مع هذا يستعجل رضا الله تعالى

فحتى لو كان الله راضٍ عنك استعجل رضاه

فابحث عن الاشياء التى ترضيه وافعلها بسـرعــه

يعنى مثلا إذهب الى امك وابيك وتأكد انهما راضيين عنك

يقول النبى صلى الله عليه وسلم :

(رضا الرب في رضا الوالد ، وسخط الرب في سخط الوالد ). صحيح الترمذي

ايضا بعد كل أكلة أو شربة احمد الله تعالى

قل : الحمد لله

يقول النبى صلى الله عليه وسلم

( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليه )صحيح مسلم

احرص أن تحافظ على هذا المكسب الذى حصلت عليه

لأن رضوان الله عز وجل لا يعطى لأى أحد

يعنى مثلا لو أن الملائكة الآ أعطت انسان قطعه أرض فى جنة الفردوس الاعلى

وهو الآن فى الدنيا حصل على قطعه ارض فى الجنة

هل سيتركها ؟

مستحيل

سيحافظ عليها بروحه ودمه

طيب رضوان الله تعالى أفضل من الجنة كلها

هذا هو كلام الله انظر فى سورة التوبة

عندما ذكر الله نعيم الجنة

ماذا قال فى آخر الاية ؟

(وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ )

بعد ذلك مباشرة قال تعالى :


( وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[ التوبة. 72 ]

وانتهت الآية

هل لاحظت ؟

رضوان الله أكبر من نعيم الجنة تمسك بهذا الرضوان

لا تترك الشيطان يسحبه من يدك

فإنه إذا رأى ان الله تعالى قد رضي عنك أصيب بغيرة شديدة واشتعل فيه الغضب والحسد

لأنه وعد الله منذ فترة طويلة بأن يبعد الناس عن الله ويبعدهم عن سبيله

فتركه الله وشأنه تأتى أنت وتفسد عليه خطته

سينفجر غاضباَ

ربنا تعالى يحب ذلك يحب أن تغيظ عدوه

قال تعالى فى مدح المؤمنين :

(يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ ) ( الفتح.29 )


إخوانى وأخواتى

فلنتعاهد أنا وإياكم الآن على أن ندخل فى رضوان الله تعالى الذى هو

منتهى السعادة

موعدنا إن شاء الله فى الجنة بإذن الله نلتقي إن شاء الله

منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   السبت أغسطس 13, 2011 7:40 pm

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا أحــبــك )
الحلقـــــــ ( 6 ) ــــــــــة





ماهو شعورك إذا كنت تعيش على وجه الأرض ..

تذهب إلى العمل ، تأكل الطعام ، وتمشي في الأسواق

والله تعالى من فوق سابع سمائه يحبك


هل بإمكانك أن تستشعر أن الذى يحتاج إليه كل الناس سبحانه قد اختارك أنت من بين كثير من عباده ..

فأحبك

إنه سبحانه لا يحب جميع الخلق وأما أنت فأحبك !!

صدقنى الأمر أعظم من أن تدركه العقول

يقول الله تعالى "فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ "المائده (54)

-أسأل الله أن يجعلنى وإياكم منهم-
لكن أتدرون ماهو العجيب ؟؟

ليس العجب عندما قال تعالى يحبونه

لكن عندما قال سبحانه يحبهم ..

يحبهم !!!

ربي يحبهم ؟!

هو الذى خلقهم ورزقهم وإلى الآن يحميهم ويعطيهم .. ثم في النهاية هو الذى يحبهم

يامن إذا قلت يامولاى لبـانى ** ياواحــداً ما له في ملـكه ثـــانى


أعصى وتسترنى أنسى وتذكرنى** فكـيف أنساك يامن لست تنسـانى

كيف تتعامل مع الله إذا احبك ؟

نعم ،، إنه سبحانه يحب عباده المؤمنين

وهم أيضاً يحبونه بل لا يوجد شئ في قلوبهم أحب إليهم منه


وأكثر ما يشتاقون إليه هو لقائه سبحانه

يقول بن القيم :- (( ليس العجب من عبد يتقرب إلى سيده ويحسن إليه ..
هذا هو الأصل ؛

لكن العجب كل العجب من السيد الملك كيف أنه يحسن إلى عبدٍ من عبيده

ويتودد إليه بأنواع من العطايا ويتحبب إليه بأنواع من الهدايا والعبد ربما يكون معرضاً عنه ))


ولله المثل الأعلى ربنا سبحانه يحسن إلى عبيده والعبيد معرضون عنه !!!

فإذا أحب الملك أحد عباده فهذا والله هو الفوز المبين

طيب كيف أعرف أن الله أحبنى أم لا ؟؟

سهلة

إذا كنت تفعل الطاعات وتترك المحرمات .. فربي يحبك !!

طبعا ربي يحبك

لماذا لا يحبك؟

سيحبك طبعا

وأيضا توجد علامة على محبة الله لك

وهى أن يحبك الناس

فإن قال قائل : هل يحبنى كل الناس ؟؟

الجواب : لا محبة كل الناس ما نالها أحد


ولا حتى الرسل والأنبياء

ولكن أهل الخير إذا أحبوك فهذا دليل على أن الله يحبك

أما محبة اهل المعصية فلا وزن لها

ولكن أهل الصلاح - أهل المساجد - إذا أحبوك فهذا فيه إشارة إلى أن الله يحبك

وأن جميع أهل السماء من الملائكة وحملة العرش يحبونك أيضاً

لإن الله إذا أحب أحداً أمر سيد الملائكة ( جبريل عليه السلام )

أن يحبه

وأمر الملائكة بأن تحبه ثم يوضع له القبول في الأرض

يعنى يحبك الناس ؟

نعم يحبك الناس

نسأل الواحد منهم لماذا تحبون فلان ؟


يقولون والله ما ندرى ! لكن أول ما رأيناه أحببناه

تريد المزيد ؟؟

بل حتى الجمادات ستحبك

نعم .. قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم { أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ} صحيح.

الآن نريد إجابة السؤال :-

كيف تتعامل مع الله إذا احبك ؟

إى والله كيف تتعامل مع الله إذا احبك ؟

(( أولاً:- إذا أحبك الله فأحببه كما أنه أحبك ))

هذا أول شئ


" هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ "الرحمن(60)

نعم .. إن الله تعالى يحب الذى يحبه

بل كلما كانت محبة العبد لربه أقوى كانت محبة الله لهذا العبد أكمل وأتم

فلا أحد أحب إلى الله من الذى يحب ربه

فإذا أحبك الله فمما تخاف ؟؟

لن يعذبك ولن يعاقبك لإنه يحبك

فكيف لا نحبه سبحانه ؟؟

والله أقسم بالله الذى لا إله إلا هو

لا يمكن لاحد أن يتعرف على صفات الله وعلى أفعاله ثم لا يحبه

ما يستطيع,لابد أن يحبه

وأنا متأكد أنه لا يخلو مؤمن من حب الله تعالى ؛إلا أن قوة الحب تتفاوت من شخص إلى آخر

أما نهاية المحبة فلا توجد نهاية لمحبة العبد لربه

كما أنه لاتوجد نهاية لجمال الله تعالى

والقلوب مفطورة على حب الجمال وربنا الذى نعبده جميل

بل أجمل من في هذا الكون هو الله

ولا يوجد شئ أجمل منه

ولهذا سمى الله نفسه الجميل ؛ وهو فعلا جميل يحب الجمال

(( ثانيا :- من فقه تعاملك مع الله إذا أحبك أن تكثر من طلباتك له ))

اطلب ... اطلب ... اطلب

وأكثر من السؤال وأكثر من الدعاء

فإنه يحب ذلك منك,يحب كثرة السؤال عكس البشر تماماً ولإن الله تعالى يقول عمن أحبه :- [ وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِيْ لأُعِيْذَنَّهُ ]رواه البخارى.

إى والله

لو أزعجك أى إنسان فاستعذ بالله منه ولن يستطيع أن يضرك

أما إذا حاول أحد أن يعاديك فهذا الشخص أصلا مصيره الدمار

يقول الله تعالى في الحديث القدسي :- [ مَنْ عَادَى لِي وَلِيَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ ]رواه البخارى.

يحارب إله !!!!

مَن يحارب إله ؟؟
(( ثالثاً :- إذا أحبك الله حاول أن تحافظ على هذه المحبة ))

حاول أن تحافظ عليها لكى لا تذهب منك

فكونك تصل إلى درجة يحبك الله هذه مرحلة

ثم أن تستمر محبة الله لك هذه مرحلة أخرى

فإذا أحبك الله حافظ على هذه المحبة لإن فقدها شديدٌ على الإنسان

بل أشد عذابٍ على النفس أن تخلو من محبة الله

لإن محبة الله بالنسبة للإنسان كالروح للجسد بل هى أهم من الروح والله

الجسد إذا فارقته الروح فإن أقصى شئ يمكن أن يحدث له أن يموت

أما من فقد محبة الله فسيتعذب نفسياً في الحياة الدنيا ..

ما دامت محبة الله بعيدة عنه سيتألم

لماذا ؟

لإنه من المعلوم ان أشد عذابٍ على المحبوب هو أن يفارق حبيبه


وغالباً .. غالباً .. المحب إذا فقد محبوبه فإنه يبحث عن حبيب آخر مثل حبيبه الذى فقده أو خير منه

لكى يخفف على نفسه ألم الفقد

لكن ما الحيلة إذا كان المحبوب هو الله سبحانه ؟؟

لامثيل له ولا نظير له

قال تعالى :- " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "الشورى (11)

لن تجد له بديلاً ولن تجد عنه تعويضاً

فإذا فقدته النفس في الدنيا فإنها ستتعذب نفسيا بأنواع العذاب إلى أن يحبها الله مرةً أخرى

قال تعالى " وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا "طه (124)

لهذا لاحظ كيف أن الذى كان على طاعة ثم انتكس

يحس بوحشة في صدره لن تذهب عنه حتى يرجع إلى الله .

وكما أن أشد عذابِ على النفس أن تفارق الله في الدنيا

فكذلك أشد عذابٍ يوم القيامة يكون على العبد أن يفارق الله تعالى فلا يراه يوم القيامة !!!


قال تعالى : " كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ " المطففين (15,16)

لاحظ

عذاب الحجب عن الله أشد من عذاب الجحيم كله


كما أن نعيم رؤية الله تعالى يوم القيامة أعظم من نعيم الجنة كلها

لإنك سترى أجمل شئ ٍ في هذا الكون

(( الله ))

ألم أقل لكم أن أشد عذاب على المحبوب أن يفارق حبيبه

ياسعادة من حافظ على محبة الله !

تنقضـي الدنيا وتفنى ** والفتى فيها مُعنـى


ليس في الدنيا نعيــم ** لا ولا عيش مُهنى


ياغنياً بالدنانــــــــير** محب الله اغـــــنى


طيب كيف أحافظ على محبة الله ؟؟


الجواب : احفظ هذه القاعدة

*&* إذا أردت ان تدوم لك محبة الله فاتبع حبيب الله صلى الله عليه وآله وسلم *&*

فالذى يدّعي محبة الله ولا يطيع النبي صلى الله عليه وآله وسلم


هذا مستحيل أنه يكون صادق

يقول الله تعالى في سورة آل عمران :

"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ "ال عمران (31)

احلى حب في الوجود هو حب الله

حب المال له طعم ؛ حب الأم له طعم آخر ؛ حتى الأولاد حبهم له طعمه الخاص

إلا أن طعم محبة الله يفوق أى حب آخر ويفوق اى طعم آخر


والله لايوجد شئ ألذ ولا أجمل في صدر الإنسان من تذوق طعم محبة الله

يقول الله تعالى :- "وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ "البقره(165)

حبٌ .. تحبه .. وتشتاق إليه

وهذا الشعور - شعور محبة الله - العجيب فيه أن تأثيره سريع على قلبك

مجرد أن تتذكر قدر الله في قلبك

كيف أنك لاتحب أحداً أكثر منه وأنك تفديه بمالك وولدك ونفسك

بمجرد أن تركز في هذا ستجد القلب استجاب بسرعة .. بسرعة

وسيحس القلب بإحساس معين ... إحساس جميل


يحسه كل من استحضر محبة الله تعالى

ماهو هذا الإحساس ؟؟

إنه نوع مميز من أنواع السعادة


لكن ماهو ؟ ما اسمه ؟

صراحة لا اعرف له اسماً .. لا اعرف ماذا أسميه


لكن الذى يشاهدنى الآن وقد ذاق هذا الإحساس


يعرف الآن عن ماذا اتكلم انا الآن

إنه نوع راقى من أنواع المشاعر


والله إنى لأتمنى أن تذوقه


إى والله

والله أحب لكل إنسان إنه يذوقه


وأن يكون لك أنت أخى الكريم وأنتِ أيضاً أختى الكريمة


أن يكون لكم من هذا الشعور أوفر الحظ والنصيب

والله أتمنى لكم ذلك من كل قلبي


أرجو أن يذيقنا الله تعالى هذا الشعور في الدنيا وفي الآخرة


وأن يجمعنا على محبته وأن يرينا وجهه الكريم


ونتلذذ برؤيته سبحانه يوم القيامة

ونلتقى إن شاء الله مع تعامل آخر في حلقة قادمة بإذن الله تعالى


منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الثلاثاء أغسطس 16, 2011 11:32 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا سـتــرك )

الحلقـــــــ ( 7 ) ــــــــــة







لقد تأملت الذين نتعامل معهم ..


فوجدت ان احسن وألطف وأحن من يعاملنا هو الله تعالى ,


ولاحظ ان الواحد منا قد يشتهى معصية معينة,

ثم يعزم ويقر على ان يفعلها ,

ومع هذا فإن الله تعالى لا يمنعه منها,

ولو شاء سبحانه .. لامر جنديا من جنوده أن يقطع عليه الطريق

وعندها يستحيل عليه ان يفعل تلك المعصية,

ولكنه سبحانه حليم صبور يتركه وشأنه

فإذا بدأ الانسان بمباشرة المعصية

فإن الله تعالى يقوم بستره,ويمنع الناس من الاطلاع عليه

لماذا؟

حتى لاينفضح امره رحمة منه ورأفة بهذا العبد,

فإذا انتهى العبد من المعصية,فإن الله تعالى يدعوه الى الرجوع اليه,

بل ويكافئه بأن يبدل تلك السيئة الى حسنة..




والله لايمكن لاحد ان يعاملك بتعامل اكثر حنانا ولطفا من تعامل
الله لك ..

إن لم يرجع العبد بعد المعصية فالله تعالى يمهله فترة احيانا قد تصل الى سنوات .. فقط لكى يرجع


لعله أن يرجع الى ربه .. لعله أن يتوب,

ويستمر إلهنا بدعوة عبده الى التوبة فى كل يوم

نعم

فالله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار,

ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل


يحدث هذا فى كل يوم

فإذا استجاب العبد فى يوم من الايام ورجع وتاب

فرح الله تعالى بعبده فرحا شديدا

أكثر من فرحة العبد نفسه برجوعه الى الله.
سبحانك...سبحانك

كيف انك انت الملك المستغنى وتفرح اذا رجع اليك عبد من العبيد ؟!!

مع انه هو اصلا الذى يحتاج اليك ..سبحانك

فكيف لا نحب من يعاملنا بكل هذا اللطف والحنان !!

لهذا سمى الله نفسه الودود, وهو فعلا ودود ليس كمثله شئ


والان سؤال

كيف تتعامل مع الله إذا سترك ؟؟؟

ربنا سبحانه كثيرا ما يسترنا ..يفعل هذا كثير سبحانه

فكيف تتعامل مع الله إذا سترك؟؟

اولا.. قبل كل شئ.. اقبل هدية الله

أقبل هدية الله التى اعطاك إياها

فالستر هدية منه سبحانه,بعض الناس لايسترهم الله

قد يقول قائل ما فهمت؟؟ كيف أردّها ؟!!


بعض الناس يردها بفضح نفسه ..

تفضح نفسك وتجاهر بالمعصية !!!


الستر هدية .. الستر عطية .. لا يصح أن أردها

هذا سوء ادب مع الله عز وجل


فلنقبل عطيته بأنه سترنا

اصلا ما الفائدة ان يفضح الانسان نفسه ؟!


حتى ان بعض الناس يتحدث بعد سنوات عن اشياء ربما تاب عنها فى صغره وشبابه !!


ما الداعى ان يذكرها الان وقد ستره الله عز وجل ؟!


بعضهم يقول كل الناس يتحدثون عن ماضيهم وأفعالهم


سبحان الله


هذا مبرر يعني ؟!!


لو انه ذهب الى بلد كل الناس فيها يكشفون عوراتهم تماما -والعياذ بالله-


فهل سيكشف عورته معهم ؟!!


لا سيسترها طبعا


طيب.. كما اصريت على ستر الجسد فاستر الروح والنفس ايضا


فإنها والله أهم


سبحان الله .. انظر الى حلم الله وصبره على خلقه



وسبحان الله.. كيف ان العبد يسئ اليه سبحانه بالمعصية


وهوسبحانه القوى الملك


مع هذا يقابل الله تعالى اساءته هذه بألا يزعجه


لا يزعج العبد !!


فلا يفضحه ويعطيه الستر الذى يحتاجه العبد


الستر شئ غالى


ومع هذا .. فإن العبد فوق معصيته يزيد الامر سوءا بأن يرفض هذه العطية ويتحدث امام اصحابه ويفتخر بأني فعلت كذا وكذا


سبحان الله..!
سؤال

هذا الذى فضح نفسه واصر ورد عطية الله - الستر-

ماذا سيحدث له ؟

سيعامله الله تعالى بما يستحق


كيف؟!!

انتبه معي!


لو ان انسانا أخطأ وفعل الفاحشة من الفواحش وأراد الناس ان يعاقبوه

فقام احدهم فستره ووضعه داخل بيته لكى يستره

فما كان من هذا الشخص الا انه أخذ صوره أثناء الفاحشة ووزعها..ووضعها على الانترنت..

نشرها على كل الناس

ماذا سيفعل صاحب المنزل ؟؟؟

لا شك انه سيطرده

سبحان الله ! استرك فتعاند و تفضح نفسك ؟!!


هذه ردة فعل طبيعية لكرامة صاحب المنزل


بسبب سوء ادب هذا الشخص


طيب .. اذا كانت هذه ردة فعل مخلوق لانه أُهين


فربنا سبحانه أعز وأكرم وأجل وأعظم

فبالمقابل اذا تعامل العبد مع ربه بهذه الطريقة فإن الله تعالى

يعافى كل الناس يوم القيامة الا هذا الشخص المجاهر الذى رفض ستر الله تعالى


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"كلّ أمّتي معافًى إلاّ المجاهرين،

وإنّ من المجاهرة أن يعملَ الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول:


يا فلان، عملتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد بات يستره ربّه، ويصبِح يكشِف سترَ الله عنه" البخاري



-نسأل الله ان يعافينا وإياكم وان يسترنا وإياكم سبحانه -



وهنالك تعامل ذكى


وهو من حسن تعاملك مع الله اذا سترك فى المعصية


أن تطيعه بالخلوة وأنت لوحدك


حيث لا يراك أحد

كما أنه سترك في الخلوة عندما لم يكن يراك أحد

فكذلك هنا..أطعه بالخلوة

تصدق بالسر مثلا


قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :


"صدقة السر تطفئ غضب الرب"

(حديث حسن)


إقتراح آخر

اركع بعض الركعات بالليل


حيث لا يراك احد ولا يحس بك احد


اعمل عمل خير


واجعله مستمرا طوال حياتك ولو كان بسيطا


ولوكان حتى إطعام حيوان مثلا


ولكن بالسر..


لا يعلم أحد بذلك

فلقد كان الصالحون يستحبون ان يكون للرجل خبيئة من عمل صالح

لا يعلم بها اهل بيته ولا زوجته ولا احد



وايضا من حسن تعاملك مع الله اذا سترك


ان تحافظ على هذا الستر .. حافظ عليه

لا يصلح أن يكون هذا الستر مؤقتا ثم بعد سنة او سنتين تنفضح

لا ..لابد ان يستمر هذا الستر طوال الحياة الدنيا

فحافظ على هذا الستر

طيب .. كيف احافظ عليه ؟؟

افعل اشياء معينة تجعل ستر الله عليك يستمر

ما هو هذا الشئ؟؟


إنه الشكر


اشكر الله على ستره

اشكره على هذا الفعل الجميل الذى أوصله إليك

عندها سيُبقي الله ستره عليك


بل لعلك لو إحتجت لشئ من هذا الستر مرة اخرى فى المستقبل

فإن الله تعالى سيزيد من ستره عليك لأنك بشكرته


يقول الله تعالى "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ"(إبراهيم 7)

ويمكنك ان تفعل شيئا آخر أيضا يديم ستر الله عليك


شئ اخر

وهو يعتبر من حسن تعاملك مع الله اذا سترك


وهو ان تستر عبيده فلا تفضحهم ..


افعل مع الخلق بالضبط كما فعل الخالق معك ..

حتى غير المسلم إن إستطعت أن تستره فأفعل


يقول النبى صلى الله عليه وسلم


"لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة" مسلم

تخيل


تخيل ان يقف الإنسان يوم القيامة والناس من حوله


قد نظر إليه الاولون والأخرون

وهو خائف من ان ينكشف للناس عيبه

خائف أن ينكشف عيبه الذى طالما كان يخفيه عنهم فى الدنيا


نعم .. ذلك الفعل الذى لم يقله لأحد يخاف من الفضيحة يوم القيامة


تخيل أول مرة فى حياته يرى أباه آدم ..


ينفضح أمامه يوم القيامة !!

أول مرة يرى موسى عليه السلام

أول مرة يرى عيسى عليه السلام

أول مره يلتقى بآل البيت الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين -

أول مرة يرى النبى صلى الله عليه وسلم


ينفضح امامه !!!


صعبة .. صعبة


وهو الان يعلم ان الله قد يستره وقد يفضحه


ممكن أن ينكشف..ممكن أن يستر عيبه


فجأة ...


فإذا ربنا سبحانه يختار له الستر


بل ورد انه يقول :


"سترتها عليك فى الدنيا وأنا اغفرها لك اليوم" حديث قدسي (البخاري)

ثم يعطى كتابه - كتاب حسناته - بيمينه


وينطلق الى الناس ويبشرهم

" هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ " (الحاقة 20)

ويريهم حسناته وقد ستر الله عليه سيئاته

ثم يذهب فيدخل الجنة

ولم يعلم بفضيحته احد


ما الذى حدث ؟!...لماذا اعطانى الله كل هذا ؟!

أتذكر تلك اللحظة فى الدنيا عندما سترت شخصا وما فضحته ..

مع ان الشيطان حاول بك مرارا ان تنتقم لنفسك لكنك لم تفعل ..


الان.. الان انت تجنى ثمرتها..

الحمد لله


والله هذا من أحلى المشاعر التى يمكن ان يحس بها الانسان يوم القيامة


أن يدخل الجنة وهو مستور


أسأل الله ان يسترنا وإياكم وأن يغفر لنا ولكم

وأن يجمعنا وإياكم فى جناته جنات النعيم مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين ..


اسأل الله ذلك وإنى متفائل به ان شاء الله
والحمد لله رب العالمين
منقووووووووووووووووول

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الأحمري
نائبــة المديرة
نائبــة المديرة
avatar

فيسبوك http://www.facebook.com/abeeranor23?ref=tn_tnmn
انثى عدد المساهمات : 218
نقاط : 325
مرات التصويت : 8
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الأربعاء أغسطس 17, 2011 12:50 pm

مما لاشك أنه برنامج مفيد,, جهد مبارك وفقت لكل خير..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 1:52 am

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا كـلـمـتــه )



الحلقـــــــ ( 8 ) ــــــــــة






يُحكي أن رجلا دخل علي حلاق ليحلق له ..

فكان هذا الحلاق يتجاذب مع الرجل أطراف الحديث

يتحدثان ويتكلمان .. ومن ضمن الحديث أن قال الحلاق للرجل:

بصراحة .. بصراحة .. انا لا اؤمن بالله

( والعياذ بالله )

فقال الرجل : لماذا ؟؟

قال : لإني محتاج وعندي مشاكل وهو لا يساعدني !

سكت الرجل إلي أن انتهي الحلاق فأعطى الحلاق حسابه ثم خرج

ثم عاد بعد دقائق مسرعا غاضبا و هو يقول :

إسمحلي بصراحة أنت لست بحلاق و لاتستحق ان تكون حلاقاً اصلاً !!

قال : لماذا .. لماذا .. ما الذي حدث ؟؟

قال الرجل لأني رأيت في الشارع رجل شعره طويل اشعث شكله قبيح وأنت لم تحلق له

فقال الحلاق : لو طلب مني الحلاقة لحلقت له

فقال الرجل : ولله المثل الأعلي ..

لو طلبت من الله المساعدة لأعطاك وأعانك

فقد اخبرنا بذلك هو عندما قال في كتابه سبحانه :

((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) سورة البقرة ﴿١٨٦﴾
سبحان الله


الإنسان إذا وقعت له مصيبة فإن أول شئ يفكر فيه هو أن يخبر بها حبيبه

أول شئ يخطر بباله هو أن يقول هذه المصيبة لأقرب الناس إليه

تجد الزوجة أول ما ترجع إلي البيت تخبر زوجها بكل ما حدث في العمل

وإذا تضايق الابن الصغير ذهب مسرعا إلي أمه ليخبرها


وقد علم الله تعالي أن العباد يحتاجون إلي من يتكلم معهم ويكلمونه

يحتاجون الي حبيب قريب منهم يبثون إليه أحزانهم وحاجاتهم

فيهتم هو بهم ويهوّن عليهم ويخفف عنهم

علم الله تعالي أنهم يحتاجون إلي ذلك بشده

فكان هو سبحانه ذلك الإله الذي يسد حاجاتهم

و فتح بابه طوال الليل وطوال النهار

ففي أي وقت احببت أن تكلم الله فهو موجود سبحانه وسيسمعك

(( لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ )) سورة البقرة ﴿٢٥٥﴾


كيف تتعامل مع الله اذا كلمته؟؟
ولاحظ كيف أنك إذا أردت أن تدخل على صاحب منصب كبير في البلاد

فأنت تحتاج أن يكون لديك أحد معارفك يعرف مدير مكتبه

ومدير مكتبه هذا قد يستقبلك و قد لا يستقبلك

وإذا استقبلك فقد يقبل بأن يدخلك ضمن جدول مواعيد المسئول و قد لا يرضى

و فرضا .. فرضا .. أنه قد أدخلك

فربما يستمع إليك المسئول وقد لا يستمع إليك

وحتي لو استمع إليك ربما يقبل طلبك وربما لا يقبل

مع انه مخلوق حاله من حالك

أما ربنا سبحانه جل في علاه

فإنك لا تحتاج أكثر من أن تتوضا و تستقبل القبله فإذا قلت :

الله أكبر !

فإذا أنت بين يدي الله الآن

بين يدي الملك

تكلمه و يكلمك

وعنده سبحانه ما تحتاج إليه و زيادة

اكثر مما عند المسئول

فأخرج همومك بين يديه و كلمه وأخبره بما تريد فإنه سيستمع اليك سبحانه

سيستمع إليك إلي أن تنتهي

وحتي لو أطلت الكلام فإنه لا يمل منك

(( فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا )) صحيح

كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه و علي آله وصحبه وسلم

سيستمع إليك ولن ينصرف عنك حتي تكون أنت الذي انصرفت عنه سبحانه
لكن .. انتبه

انتبه الي ان الكلام مع العظيم .. عظيم

و عليك ان تكون حذرا في تصرفاتك وألفاظك

فإن الله تعالي هو الخالق الملك

ينبغي أن يُعامل بما يستحق

فلا يليق به أي كلام سبحانه

ولا يليق به أي دعاء

إذاً..

كيف تتعامل مع الله إذا كلمته ؟؟

ليست المسأله هل ندعو الله تعالي أم لا ؟

بل هي هل يستجاب لنا ام لا ؟

ربنا سبحانه لا يستجيب لكل احد

كثيرون يدعون في كل يوم ولكنه لا يعطي كل من سأله

لان البعض ليس عندهم أسباب الإجابة

هناك اشخاص أذكياء يعرفون ما الذي يمكن أن يفعلوه لكي يستجيب الله لهم


أولا: يجب ان نغير طريقتنا في الدعاء

فمن حسن تأدبنا مع الله عند الدعاء اختيار طبقه صوت مناسبة
يقول الله تعالي :

(( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ )) الأعراف ﴿٢٠٥﴾

إذا لا ترفع صوتك كثيرا ولا تخفضه شديدا ايضا

يقول النبي صلى الله عليه وعلي اله وصحبه وسلم :

(( إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، وهو معكم )) صحيح

هذا بالنسبة للسان .. بقي القلب :

انتبه لقلبك اثناء الدعاء

لإن كثيرا منا يدعو ربه بطريقة يسرد فيها الكلام سرداً

يتلو ما يحفظه من الأدعية و هو سرحان

قلبه يفكر في شئ آخر تجده يهمهم همهمة

يقول دعاء سريع يحفظه ثم ينتهى و يظن انه كذلك دعا ربه

لا .. هذا دعاء ربي لا يستجيبه

قدر الله و جلاله أعظم وأجل من أن نكلمه بهذه الطريقة

الدعاء الذي لا يستحضر قلبك فيه معاني الكلمات التي تقال في الدعاء...

لا يُستجاب

هذا ليس كلامي أنا

هذا كلام النبي صلى الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم

(( ادعوا الله و أنتم موقنون بالإجابة ، و اعلموا أن الله لا يستجيب دعاءمن قلب غافل لاه )) حسن




سبحان الله كثير من الناس يدعو ربه اثناء السجود وبين الاذان والاقامة

في صلاة الوتر يدعو . يدعو لكنه لا يستحضر كلامه

الواحد منا لا يرضى علي نفسه بذلك.

انت الان لو اتصل بك صديقك هاتفيا وأخذ يطلب منك مبلغا من المال

لأنه محتاج بشده

ثم اكتشفت وأنت تكلمه بالهاتف ان قلبه مشغول بمتابعة مباراة

ليس مهتم بالكلام الذي يقوله لك

فقط يردد جمله يحفظها

بماذا ستشعر؟؟

انت تلقائيا لن تهتم به و ستحس انه يمثل تمثيلا

ولله المثل الاعلي

ربنا سبحانه وتعالي أعلي وأجل من كل شئ

فمن باب أولي أن لا يقبل منّا الدعاء ونحن نسرح


إياك أثناء الدعاء أن يغفل قلبك عن معاني الكلمات

لا تكلم الله تعالى وأنت سرحان أثناء الدعاء

لا

عندما نكلم الله يجب ان ننسي الدنيا كلها

لا نفكر إلا بالكلام الذي نوجهه لله

يا اخي .. انت الان تكلم

(( الله ))
أمر آخر :


بعض الناس حاضر القلب ليس بسرحان

ولكن المشكلة أنه يفتقر إلى لمسة معينة في الدعاء

لو وُجِدَت .. لكان هذا الدعاء أقرب للإجابة

ولو وُجِدَت .. لأحس الداعي في الدعاء بمشاعر جياشة

لأحس بأحاسيس قوية تعطي الدعاء طعما لا يشبهه اي شئ

ما هي؟؟

انها مشاعر التضرع

ما هو التضرع بالضبط؟؟

وكيف اطبقه في دعائي؟؟

التضرع هو التذلل والخضوع لله وحده

أرجوك .. حاول أن تُظِهر الإفتقار والحاجة والمسكنة لربك قدر المستطاع

أخبره أنك مفتقر إليه

قل له أنا العبد المحتاج إليك وأنه لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك

ربنا سبحانه يحب أن يسمع منك ذلك

يحب أن يراك تفتقر إليه و تتذلل بين يديه

ربنا يحب ذلك لدرجة أنه يمنع العذاب من أن يصيب العبد إذا تضرع

حتي لو كان مذنبا او مخطئا ؟؟

نعم حتي اذا كان العبد مذنبا او مخطئا

اذا رآه يتضرع إليه تائباً راجعاً

فإن الله سيعامله بتعامل آخر

أنظر عندما تكلم الله عز وجل في القرآن عن بعض العصاة الذين ابتلاهم
فقال :

((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ )) الانعام ﴿٤٢﴾

يعني لو أنهم تضرعوا لما عذبناهم

أسأل الله تعالي أن يجيرنا و إياكم وأن يعيننا علي حسن دعاءه وحسن عبادته

ويتقبل منا ومنكم ما ندعوه وما نرجوه

نلتقي إن شاء الله في الحلقة القادمة

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 1:53 am

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا لم يستجب لك )
الحلقـــــــ ( 9 ) ــــــــــة

لا تحزن

لا تحزن أن الله لم يستجب دعائك إلى الآن

لا تحزن

فربنا لم يؤجل الإجابة عبثا ولا هملا

بل هو قد فعل هذا لحكمة يعلمها ولا نعلمها

فأنتظر هذه الحكمة إلى أن تنكشف لك بجمالها ومفاجاءتها السارة

التي طالما عودنا الله عليها

وقد فعل ذلك سبحانه مع من هو خير مني ومنك

يعقوب عليه السلام

يعقوب جلس يدعو ربه أربعين سنة

لكي يرد الله عليه أبنه وحبيبه ( يوسف عليه السلام )

حتى أنه فقد عينه من شدة البكاء

وبعد كل هذه السنوات استجاب الله تعالى دعاءه

أما نحن فليس لدينا دعوة معينة ننتظرها منذ أربعين سنة إلى الآن ولم تتحقق ..
لا يوجد
وفي نفس الوقت نحن لسنا أفضل من يعقوب عليه السلام

فلماذا اليأس ؟؟

كيف تتعامل مع الله إذا لم يستجب لك ؟؟
تجد الإنسان أحيانا ييأس من إجابة الدعاء مع أن الفرج قريب ..

وهذا الشئ يُضحِك الله تعالى

فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يضحك من قنوط عباده

مع قرب تغير البلاء

فقال أحد الصحابة : أويضحك الرب عز وجل - يسأل النبي عليه الصلاة والسلام -

فقال عليه الصلاة والسلام : نعم

فقال الرجل : لن نعدم خيرا من رب يضحك ) ثبت بالإسناد الثابت الصحيح

سبحانه !

فلا تحزن ولا تستعجل لأنك إذا إستعجلت ويأست فإن هذا يمنع إجابة الدعاء ..

عندها ستفقد الطلب الذي طلبته

يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

( يستجاب لأحدكم ما لم يُعجِل يقول : دعوت فلم يستجب لي ) صحيح


فأحيانا يكون الفرج في قمة القرب من العبد

ويكون العبد الآن فقط وصل إلى اليأس فلما يأس واستعجل

توقف نزول الفرج !!


مع أنه كان سينزل .. كان قريبا منك ..

فلماذا يأست وتوقفت عن الدعاء ؟؟

لا تتوقف .. استمر بالدعاء ..استمر

والله سندعو ربنا إلى أن نموت .. لن نتوقف عن دعاءه سبحانه

لكن بالمناسبة .. انتظر ..

ربنا سبحانه سيعطيك شيئا آخر أيضا غير إجابة الدعاء !!
سبحان الله

كثير من الناس يظن أن أقصى شئ يمكن أن يحصِّله الإنسان من الدعاء هو الإجابة فقط


لا

يوجد أمر آخر .. أنت تطلب من خالق وليس من مخلوق

فالواحد منا إذا طلب من شخص آخر فإنه يريد منه أن يعطيه الشئ الذي طلبه فقط ..

وهذا بين الخلق أما مع الخالق فالأمر مختلف

فإذا دعونا ربنا سبحانه فإنه يعطينا ما نريد

وفوق ذلك فإنه يأجرنا ويثيبنا حسنات لأننا دعوناه وطلبنا منه

سواء أُجيبت الدعوة أم لا .. أتدري لماذا ؟

لأن الله تعالى يحب منك أن تسأله ..

يحب منك أن تطلب منه


وكلما طلبت أكثر وألححت عليه أكثر فإن الله يحب ذلك منك أكثر


فأنت إما أن تأخذ الشئ الذي طلبته

وإما أن تأخذ حسنات مقابل دعائك يوم القيامة

بيني وبينكم .. هذا أفضل لنا ..

إي والله فالحسنات أفضل لأنها ستفرحنا أكثر يوم القيامة

يوجد إحتمال ثالث .. قد لا يستجيب الله لك وقد لا يعطيك مقابل هذا الدعاء حسنات

ولكن قد يصرف عنك أشياء مزعجة كانت ستقع بك وتؤذيك لكن لإنك دعوت الله فإنه يصرف عنك من الشرور بقدر ما دعوت..

حتى وإن كنت تطلب شيئا آخر تماما لا علاقة له بالموضوع

قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

( ما من رجل يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم
إلا أعطاه بها إحدى ثلاث خصال :

إما أن يعجل له دعوته - يعني يستجيبها له فى الدنيا - ،

أو يدخر له من الخير مثلها يعني يعطيه حسنات يوم القيامة ،

أو يصرف عنه من الشر مثلها ،

قالوا يارسول الله ، إذا نكثر ، قال : الله أكثر ) صحيح


صلى الله عليه وآله وسلم

سبحان الله

ثم والله حتى لو ما أعطانا ربنا أى من هذه الخصال الثلاثة

لأستمرينا أيضا بالدعاء

لأنه يوجد للدعاء شعور عجيب ..

إحساس مريح لن تجده في أي شئ آخر

ولو لم يكن فى الدعاء إلا هذا الإحساس لكفى !

والله أقولها من كل فمي ..

الواحد منا إذا دعا ربه وأخرج كل ما في قلبه

فإنه يشعر براحة ويشعر بإنشراح صدر

حتى قبل أن تستجاب الدعوة .. إي والله
ولمّا علم الله أن عباده يشعرون بكل هذه اللذة والراحة فى أثناء دعائهم

فإنه سبحانه ربما يؤخر إستجابة الدعاء عنك لكي لا تنقطع عنك لذة الدعاء

نعم

لأن لذة الدعاء في الحقيقة أحلى من لذة الإستجابة ..

أصلاً لا توجد مقارنة بين طعم الدعاء وطعم الإجابة

لماذا الدعاء أحلى من الإجابة ؟؟

الجواب : يوجد فى الدعاء شيئان ..

شئ يحبه الله وشئ نحبه نحن

الله يحب منا أن ندعوه .. واما نحن فنحب أن يستجيب الله لنا

ولا شك أن ما يحبه هو أجمل بكثير مما نحبه نحن ..

وفي كل ٍخير

هل تعلم أيضا أنه سبحانه قد يحرم العبد من شئ معين فى حياته

ليعطيه لذة أكبر منه وهي لذة الدعاء

التي هي أحلى من لذة الشئ نفسه الذي فقده

إنها حكمة الله

لأن الله تعالى يعلم أن العبد لو لم يفقد هذا الشئ

ربما ما دعى الله تعالى

أرأيت كل هذه المعاني الرائعة التي قدرها سبحانه في تأخير إجابة الدعاء


مع كل هذه المعاني

فإن كثيرا من الناس يظن ان الله تعالى إذا أجاب دعاء العبد فإن هذا يعتبر كرامة من الله

وهذا ليس بصحيح مطلقا !!


الله تعالى قد يعطي العبد ما يريد لهوانه عليه ..

قد يحقق طلبات العبد وفيها هلاكه ..

والعبد المسكين يظن أن هذه كرامة !!

لا لا .. أحيانا تكون كرامة وأحيانا تكون إهانة ..

أحيانا تكون الإجابة عطاء وأحيانا تكون بلاء ..

طيب كيف أعرف هل إجابة الله دعائي كانت كرامة أم إهانة ؟؟

يعني ما هو الدليل على أنها عطية أو أنها بلية

كيف أعرف هل هي من باب العطاء أم البلاء ؟؟

الجواب : توجد علامة هي التي تبين لك ذلك ..

العلامة هي إذا كان هذا الشئ الذي طلبته من الله وأعطاك إياه

قد زادك قربا من الله تعالى

وزاد فى إيمانك ..

فإجابة الله دعائك كانت عطاء وكرامة

أما إذا كان هذا الشئ الذي طلبته

قد أبعدك من الله و كان سببا فى نقص الإيمان ..

فهذا يعني أن إجابة الدعاء كانت بلاء وإهانة


مثال : شخص يطلب من الله وظيفة معينة

ثم أعطاه الله إياها

إذا كان بعد حصوله على الوظيفة يتصدق من مرتبه

وشكر ربه ويتقن في عمله ويساعد المراجعين ..

إذاً استجابة الله لدعائه كانت كرامة وعطاء

أما إذا كان بعد حصوله على الوظيفة

ينام عن صلاة الفجر وإذا رجع عن العمل نام فتفوته صلاة العصر

ولا يلتزم بعمله ولا يؤدي زكاة ماله

فهذا دليل على أن إجابة الله لدعائه

كانت بلاء وإهانة وليست كرامة
ختاما :

أرجوك تأكد بأن الله سبحانه متى ما أتيت إليه أتى إليك

بل .. يتقرب إليك أكثر مما تتقرب أنت إليه


وسيعطيك الذي طلبته منه وسيزيدك فوقها من فضلها ما يشاء

لأنه دائما يفعل ذلك كما عودنا سبحانه

فقط أقبل على الله وسترى عجبا .. كلمه .. أطلب منه ..

هو سيعطيك أكثر مما تتصور

واستمر بالدعاء حتى لو انتهت حاجتك

استمر ..

كـم نطلب الله في ضر يحل بنــا *** فإن تولـت بلايانا نسينــاه

ندعوه فى البحر أن ينجي سفينتنـا ***فإن رجعنا إلى الشاطئ عصيناه

ونركب الجو فى أمن وفي دعــة ***فمـا سقطنـا لأن الحـافظ الله

اللهم احفظنا بحفظك وتقبل منا دعاءنا وأجعلنا عندك من المرضيين

المقبولين المجابي الدعوة برحمتك وأنت أرحم الراحمين

جزاكم الله خيرا

نلتقي فى حلقة قادمة إن شاء الله
منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 1:54 am

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا دخـلـت بـيـتـه )

الحلقـــــــ


الحلقـــــــ ( 10 ) ــــــــــة



نحن فى كل يوم نذهب إلى أماكن مختلفة وندخل مبانٍ متنوعة

المنزل ، مبنى العمل ، السوق ، بيت الجد أو الجدة ، أماكن كثيرة





ولكن ..

ما هو أكثر مكان تحبه ؟ ماهو؟



أكثر مكان نحبه هو المكان الذى يحبه الله أكثر إنه


بيت الله ( مسجد الله)


و كل عظيم تدخل عليه فى مكتبه أو فى قصره فإن هناك أصولاً لكيفية التعامل معه فى هذا المكان



المراسيم الملكية لها أصول، والمراسيم الدبلوماسية لها أصول أخرى وهكذا .


طيب ولله المثـل الأعلى

الدخول إلى بيت الله له أصول له معاني وأسرار


إذا عرفت كيف تتعامل معها ستدخل المسجد بروح تختلف عن روح الذين يدخلون المسجد


بطريقة آلية لا طعم لها ولا لون لا يستشعرون تجاه المساجد أي شيء .


يقول أحد الذين تعرفوا على هذه الأسرار :

(دخلت المسجد بعد أن تأملت هذه الأسرار يقول فكأنى لم أدخل المسجد من قبل أبداً)


إذاً لك أن تسأل ..


كيف تتعامـل مع الله إذا دخلت بيته ؟


أول تعاملٍ تحرص عليه إذا ذهبت إلى بيته أن تعرف لماذا تذهب إلى هناك

لماذا تذهب إلى المسجد ؟


الجواب :

ربنا تعالى خلق الخلق لغايةٍ واحدة فقط خلقهم لكى يحبوه





يقول ابن القيم :

(ما خلق الله الروح إلا لمحبته سبحانه)


والمحب يشتاق لمحبوبه ويود رؤيته ،ومن عادة المحبوب أنه إذا لم يجد محبوبه

فإنه لا أقل ، لاأقل من أن يقصد مكانه ويذهب إلى بيته .





هذا قَيس مجنون ليلى يدخل على ديارها ولا يراها لكنه يقول :


أمرُ على الديار ديارِ ليلى ** أقبلُ ذا الجدار وذا الجدارَ

وما حب الديارِ شغفن قلبى ** ولكن حب من سكن الديارَ


والله تعالى هو الذى خلق القلوب فهو أعلم من غيره بما تحتاجه هذه القلوب




فيعلم أن الذين يحبونه من خلقه يشتاقون إليه، ولكنه سبحانه فوق السماء السابعة




وقد احتجب عن الخلق في الدنيا بحجاب وحجابه النور فلا يمكنهم رؤيته

وقد أخر اللقاء إلى يوم القيامة ،موعدنا معه سبحانه فى الآخرة .




ولكن علم الله تعالى أن المؤمنين لشدة محبتهم لله

فإنهم يصعب عليهم أن ينتظروا إلى يوم القيامة


يصعب عليهم أن يصبروا إلى ذلك الحين سيشتاقون إليه


فبماذا أمر سبحانه لكى يخفف عنهم ؟



جعل له فى الأرض بيتاً يُنسب إليه فيقال :

هذا بيت الله ، مسجد الله


وكما أن المحب يتردد دائماً على بيت محبوبه فكذلك حبيب الله


يذهب خمس مراتٍ إلى بيت الله وذلك لشدة محبته لله


ولكى يتذكر عند وقوفه بين يدى الله فى اللقاء الأصغر يتذكر موعد اللقاء الأكبر في الآخرة


عندما يلقى حبيبه ، يلقى ربه وقد دعا الله عباده وأحبابه إلى هذا المكان

ففي الحقيقة الذى يذهب إلى المسجد لايذهب إلى الجدران والأحجار





بل يذهب إلى الله الواحد الغفار ليقابله فى بيته .



قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

( إن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا

فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده فى صلاته ما لم يلتفت )-حديث صحيح-

اليوم نريد أن يكون الذهابَ إلى بيت الله مختلفاً


انتبه معي إلى هذا التعامل





بالعادة عندما تُخطئ فى حق عزيزٍ عليك فإنك ترسل له رسالة تعتذر له فيها

فإذا كان حبيباً على قلبك فإنك تتصل به


أما إذا كنت تُحبه أكثر وأكثر فإنك تذهب إليه في بيته وتتأسف منه .


طيب لله المثل الأعلى





كلنا أصحاب ذنوب وكلنا أخطأنا فى حق ربنا




" كلُ ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " -حديث صحيح-



استشعر عند ذهابك إلى بيت الله

أنك تريد أن تعتذر عن ذنوبك، فتذهب إلى ربك لكى تسأله الصفح والمغفرة.

أين؟

تذهب إليه في داخل بيته لتعتذر منه




والكريم غالباً إذا جاءه مخطئ إلى بيته فإنه سيسامحه ويتجاوز عنه غالباً


وربنا سبحانه حيِّىُ كريم يستحىِّ من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً خائبتين





فإذا ذهبت إلى ربك فاسْأله تلك الرحمة وما يدريك؟

لعله أن يكتب لك عنده بعد هذه الكلمات رحمة وسعادة لا شقاء بعدها





ألا ترى أنك تقول فى دعاء دخول المسجد :


" اللهم افتح لى أبواب رحمتك "


أصلاً إذا أذن الله لك بالدخول عليه فى بيته فقد أكرمك


كما أنك أنت لا تُدخل بيتك أي أحد




فإن الله تعالى أيضا لا يُدخل بيته كل أحد.




هل تحب أنت لكل أحد أن يدخل بيتك لا طبعاً

أيضاً ربنا لا يحب أن يُدخل بيته أي أحد ،الحمد لله أن الله اختارك لتدخل بيته




ولهذا ثبط الله همة بعض الذين لا يحبهم عن الذهاب إلى المساجد


لأنه كره أن ينبعثوا إلى بيته وكره أن يدخلوا إلى بيته


كما قال الله تعالى عن آخرين :

(وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَـٰعِدِينَ)(التوبة46)





وانظر إن شئت إلى المسجد الواحد كم عدد الذين يسكنون حوله


طيب كم عدد الذين يدخلونه؟


هل عرفت الآن ماذا أقصد ..؟
ولهذا إذ كنت أنت ممن اختارهم الله لدخول بيته فافرح




افرح فى طريقك إذا ذهبت إليه لأنه هو سبحانه يفرح بك إذا ذهبت إليه


قال صلى الله عليه وآله وسلم:

" ما تَوطنَّ رجلٌ المساجد للصلاة والذكر إلا تَبَشبَشَ الله تعالى إليه

كما يتَبَشبَشَ أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم "-حديث صحيح -

* يُقــال : بَشَ فلان لصديقه أى فرح به وأقبل عليه


الله أي كرم وأي فضل لمن ذهب إليك يا ربي ما أكرمك

سبحان الله انظر كيف يكرمه ويعيطه والله لا تجد عظيماً

يتعامل معك بكل هذا التعامل الحسن إلا ربنا سبحانه




ولهذا والله الإنسان يستحي من ربه يستحي من كثرة ما يعطيه


الأمر لا يقف عند هذا الحد فلو وصلت إلى مرحلة تعلق قلبك بالمسجد


إذا وصلت إلى هذه المرحلة أصبح القلب مرتبط به

فإن الله سيدخلك يوم القيامة تحت أكبر مخلوق فى الكون


وصفه الله، وصف المخلوق بأنه مخلوق كريم وبأنه عظيم وبأنه مجيد





" إنه عرش الرحمن "


خلقه ربنا ثم استوى عليه وأمر الملائكة بحمله وتعبدهم بتعظيمه


والعرش سقف المخلوقات

العرش أعظم المخلوقات

العرش أعلاها وأوسعها


فصار العرش بهذه الأوصاف لائقاً بالرحمن


لهذا قال تعالى:

" الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ "( طه 5)




هذا الشيء العظيم يُدخلك الله تحته يوم تقترب الشمس من رؤوس العباد


وأنت تحت الظل الظليل يوم لا ظل إلا ظله





قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم:

"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله

ذكر منهم قال ورجل قلبه معلق بالمساجد )-حديث صحيح -

هـل تخيلت نفسك مرة وأنت تحت العرش تنظر إليه ؟

هكذا كأنك تنظر إلى العرش



أرأيت كيف المساجد عزيزة ؟

و كيف أن بيوت الله غالية؟




كل هذا يحدث لك إذا تعلقت بها




ولاحظ الفرق ..سبحان الله

من الناس من قلبه معلق بالمساجد كلما خرج منها فكر بالرجوع إليه




البعض الآخر يصلى داخل المسجد وقلبه معلق بالدنيا التي في خارج المسجد


سبحان الله !





أولياء الله الصالحون كانت تُرفرف قلوبهم لمحبة بيوت الله


كان الربيع بن خثيم يقول :




إني لآنس يعني من الأنس ( إنى لآنس بصوت عصفور المسجد أكثر من أنسى بأهلى )


لا تدخل هذا المكان الطاهر بدخول روتينى عادي

بلا شعور ولا استحضار لكل هذا المشاعر التى ذكرناها .


كيف تريد لقلبك أن يحس بكل هذه الأحاسيس وهو لم يتحرك ولم يتفكر؟


لابد من التفكر..


غير شعورك تجاه المسجدوسوف يتغير تعاملك مع الله إذا دخلت بيته


وبالتالي ستجد لصلاتك فى المسجد طعماً آخر تماماً.


نسأل الله أن يحيى قلوبنا فى بيوته

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 1:56 am

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا عـبــدتـه )



الحلقـــــــ ( 11 ) ــــــــــة








نحن فى كل يوم نتعامل مع الخلق بتعاملات مختلفة كثيرة

نكلم الناس ونأخذ منهم ، نشكرهم ، نحبهم ونسأل عنهم

تعاملات كثيرة في كل يوم .

لكن يوجد نوع واحد من أنواع التعامل لا تستطيع أن تتعامل به إلا مع الله

فهو الوحيد الذي يصح أن تعطيه هذا التعامل

إنه التعبد

ينبغى ألا تعبد إلا الله .

لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ،له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن

لا إله إلا الله ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .

كيف تتعامل مع الله إذا عبدته ؟
أكثر شىء يكرهه الله تعالى هو الشرك ، ومن صرف العبادة لغير الله تعالى فقد أشرك .

ولا يظنن الإ نسان أنه في أمان من هذا الشرك

إبراهيم عليه السلام دعا ربه دعوة لو فكرنا فيها لما أمن الإنسان على نفسه بعدها

ورد في سورة إبراهيم أن إبراهيم عليه السلام دعا ربه فقال :

((.. وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ )) ابراهيم/35

سبحان الله .. إبراهيم أبو الانبياء يخاف من أن يعبد الاصنام

ويقع فى الشرك !!

فماذا نقول نحن ؟!

إن كثيراً من الناس يستبعد أن يقع فى الشرك

مع أنه يوجد نوع من أنواع الشرك منتشر بين كثير من المسلمين .

مسلمين ويقعوا فى الشرك .. كيف ؟!

إنه الريـاء

الذي سماه النبى صلى الله عليه وسلم .." الشرك الخفى "

لأنه يخفى على كثير من الناس

وهذا النوع كان أكثر شئ يخاف النبي صلى الله عليه وسلم علينا منه

حتى أنه قال :

" إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر

قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر ؟ قال: إنه الرياء " الترغيب والترهيب

لماذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يخاف علينا من الرياء ؟

مشكلة الرياء أن صاحبه يعمل أعمال صالحة وربما يتعب فيها

ولكنه فى النهاية يخسر كل ثوابه وأجره

لماذا ؟

لأنه كان يريد مدح الناس وثنائهم

وعندما يجازى ربنا العباد فى الآخرة يقول للمرائين :

" إذهبوا إلى الذين كنتم تراءون فى الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً " إسناده حسن

( تَعب فى الدنيا ولم يأخذ أجر فى الآخرة )

نعـم ، لأنه جعل نية أخرى فى قلبه مع الله فلم يقصد الله وحده

وربنا سبحانه غنى وغيور لا يرضى أن يكون معه أحد فى العمل

وقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم

أن الله تعالى يقول :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه " صحيح مسلم

خسارة والله

و لهذا يقول بعض العلماء :" قولوا لمن لم يخلص لا تتعب "!

توجد مشكلة نريد أن نحلها اليوم .. بعض الناس عنده مشكلة مع الرياء

دائما يشعر أنه يرائى ودائما يقول له الشيطان أنت مرائى وهو قد تعب من ذلك

فماذا يفعل؟

توجد ثلاثة أسئلة إذا أجبناها إنحلت المشكلة

إنتبه معي ..

السؤال الأول

عندما تفعل عبادة من العبادات هل أنت الذى تقرر إن كنت ترائى أم تخلص

أو أن الشيطان هو الذى يقرر بالنيابة عنك ؟

يعني من الذي يقرر قرار الإخلاص أنت أم الشيطان ؟!

الجواب

أنا طبعا .

طيب .. السؤال الثاني :

هذا الذى يوسوس لك ويقول لك أنت مرائى ويفسد عليك
خشوعك فى العبادة

هل هو ملك من الملائكة أو شيطان من الشياطين ؟

الجواب : لا شك أنه شيطان من الشياطين .

طيب .. سؤال أخير :

فى العبادة .. هل سيحاسبك الله تعالى على قرارك أم على وسوسة الشيطان ؟

الجواب : بالطبع سيحاسبنى على قرارى وليس على وسوسة الشيطان




إذا يا أخي إذا كان الأمر كذلك فلماذا تخاف من شئ لن يحاسبك الله عليه ..

دعه يوسوس إلى أن يحترق ما الذى يهمك أنت !

يا جماعة لا يوجد رياء غصب على الإنسان

فإذا أردت أنت أن ترائى فسترائى وإذا أردت ألا ترائى فلن ترائى .


و هل تعلم لماذا أنت لست بمرائى ؟

لأنك متضايق من هذا الشعور ، ولو كنت مرائى لما تضايقت

فالمرائي يريد أن يرائي فلماذا يتضايق من هذا الشعور ؟!

ولكن لأنك لا تريد هذا الرياء فلهذا أنت متضايق

فلا تهتم بالشيطان لأنك إذا اهتممت به كبر في قلبك

أنوي الإخلاص ووالله بعدها لو قال لك الشيطان أنت مرائى ألف مرة

فلن تكون عند الله مرائي

والحمد لله إنتهت المشكلة
فإذا ابتعدت عن الرياء وأحسست بالإخلاص فستعيش حياة طيبة جدا

فما أحلى الإخلاص !

لن تجد فى قلبك شئ أحلى ولا ألذ من الإخلاص .

الإخلاص : أن تكون أعمالك كلها لله وعباداتك كلها لله لا رياء ولا سمعة

فأنت تحسن إلى والديك سواءً فضّلوك على إخوانك وأخواتك

أم أنهم فضلوا أخوانك عليك، لا يهم .

أنت تتصدق على الفقراء سواءً عرف الناس أم لم يعرفوا

فأهم شئ أن يكون الله علم به وسجلت الملائكة عملي الصالح بعد ذلك لا يمهني أحد .

لا تظهر حسن أخلاقك أمام أصحابك أو مثلا أمام أهل زوجتك لكى يحسنوا التعامل معك

لا

بل أحسن أنت إليهم سواءً أحسنوا أم لم يحسنوا ..

أهم شئ..

هل الله عز وجل راضي عني أم لا ؟!

هذا أهم شئ . إذا كنت قد أرضيت الله فكل شئ سواه لا يهم .
إذا صح منك الود فالكل هيـنُ *** وكل الذى فوق التراب تـرابُ

فليتك تحلو والحيـاة مريـرةُ *** وليتك ترضى والأنـام غضابُ

وليت الذى بينى وبينك عامـرُ *** وبينى وبين العالمين خـرابُ

إي والله !

ما الذي تريده من الناس ؟

فأهم شئ أن تدخل أنت الجنة

ومهما مدحك أحد فلا يهم

سواء عرف المدير أنك مجتهد أم لا

وسواء عرف المسؤول أنك لم تخطئ أم لم يعرف

ألست متأكداَ أن الله يعلم هذا عنك ؟!

إذا خلاص ، فالمخلوق لن يعطيك قدرك - تأكد من هذا الأمر -

ولن يعطيك حقك أما ربنا سبحانه فإنه أكثر من يعلم عنك

ويعلم ماذا تستحق بل سيعطيك أكثر مما تستحق ..

قال تعالى: "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا.." الانعام/160

إذا كنت دائما تفكر بهذه الطريقة فلن يحزنك شئ أبداً

ولن تهتم بأى أحد لم يعطيك قدرك لأنك اصلاً لم تعمل لأجله .

وقليل من الناس يعيش هكذا تراه يحسن إلى أهله ووالديه
وأصحابه وفى عمله

وإن لم يجد تقدير يتوقف عن الإحسان .. والمفروض أنه لا يتوقف ..

لمـاذا ؟

لأنه أصلا لم يعمل لأجلهم بل لأجل أن يحصل على أجر وثواب هذا الإحسان

أهم شئ هل أنت حصلت على أجرك من الله أم لا ؟

إذا كنت حصلت فخلاص
سأضرب لك مثالا واضحاً :

لو أنك تتاجر بالأقلام وقيمة القلم دولار فجاءك شخص وقال لك

أنا أعرف أحد التجار يشتري منك هذا القلم بعشر دولارات

تبيعه أم لا ؟

طبعا أبيعه

لكنه قال لك توجد مشكلة واحدة .

- ما هي المشكلة لا يريد أن يدفع ؟؟

لا بل سيدفع نقدا .

- إذا ما هي المشكلة ؟

المشكلة أن هذا التاجر ما يبتسم !

- ما يبتسم ؟!

نعم هذه مشكلته لا يبتسم !

- وماذا تهمني إبتسامته ، أنا لا أريده أن يبتسم أصلا

فأهم شئ أن أقبض أنا وأخذ الثمن عشرة أضعاف ودعه لا يبتسم

طيب نفس الشئ هنا أحسن إلى والديك لكي تحصل على الحسنات

ثم بعد ذلك لا يهم أحسنوا أو ما أحسنوا

إذا كان الله عز وجل سيعطيك على تعاملك معهم بدل الحسنة عشر حسنات

فماذا تهمك ردة فعلهم

أهم شئ أن تستفيد أنت ..

إذا طبقت هذا فلن تنزعج من أى إساءة تصدر من أى شخص فى حياتك

أليس هذا الشهور رائعا .

جربه أرجوك .. وستتغير حياتك تماما ..

بالتوفيق إن شاء الله


منقول




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: [center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 1:57 am

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا توكلت عليه )












الحلقـــــــ ( 12 ) ــــــــــة

أنت تملك حلاً سحرياً لكل مشاكلك، فلماذا لا تستخدمه؟؟


إنه حل سحري لجميع حاجاتك المالية و الصحية، مشاكل العمل مشاكل المنزل جميع المشاكل



وهو متوفر بيدك لا يكلفك جهداً ولا وقتاً ولا مالاً هل جربته مرة من المرات ؟



إنه شعور معين يقع في القلب إذا رآه الله موجوداً في قلبك



فإن الله سيكفيك وسيقضي لك كل حاجاتك عاجلاً أو آجلاً




إنه التوكل




فكيف تتعامل مع الله إذا توكلت عليه ؟



قال أهل العلم ولو توكل العبد على الله في نقل جبلٍ من مكانه وكان مأموراً بذلك لنقله!)



التوكل هذا الشيء العجيب الذي يحقق لك كل ما تريده



التوكل هذا لا يتحقق إلا بشرطين اثنين



الأول :الاعتماد على الله



الشرط الثاني :بذل الأسباب



وعلى هذا الناس في التوكل ثلاثة أنواع :



النوع الأول :هو الذي يتوكل على الله ولكن لا يبذل الأسباب



وليس هذا من الدين قال رجل للنبي صلى الله عليه و آله وسلم



يا رسول الله أعقل دابتي وأتوكل أو أطلقها وأتوكل



ماذا قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟



قال اعقلها وتوكل-حديث حسن-



أما النوع الثاني :فهو الإنسان الذي يبذل الأسباب ولكن قلبه متعلق بهذه الأسباب



يعتمد قلبه على هذه الأسباب وربنا سبحانه يقول لنا:



( قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّـهِ) ﴿آل عمران: ١٥٤﴾



انتبه..



الطبيب ليس هو الُمشافي ،بل الشافي هو الله ولكن الطبيب سبب فقط سبب



فكم من إنسان يُصاب بنفس المرض الذي أصابك ويأخذ نفس الدواء الذي تأخذه



ولكنه لا يشفى وتشفى أنت لماذا ؟



لأن الله هو المُشافي



المدير ليس هو الرازق بل الرازق هو الله المدير سبب



فكم من إنسانٍ طردوه من عمله فوجد أضعاف راتبه في مكان آخر



كيف ؟ الله هو الرازق
الأسباب وحدها لا تضر ولا تنفع ولا تُعطي ولا تمنع إلا بمسبب الأسباب سبحانه

إذاَ؛ أذا أردت أن تحصل على كنز التوكل فلا بد من شرطين اثنين :

الأول: الاعتماد على الله بالقلب

الثاني: بذل الأسباب

فلو أن الإنسان في السفر قال أنا متوكل على الله ،ولا أحتاج أن أبذل الأسباب

فلا أتأكد من فرامل السيارة ولا أفحص الإطارات ولا شيء

أنا متوكل على الله.. هذا ليس توكلاً !

طيب لو العكس بذل جميع الأسباب ولكن قلبه متعلقٌ بها معتمد عليها هذا ليس توكلاً أيضاً

لأن الله سيتركه للأسباب التي تعلق بها ،فإذا تركه إليها

فلا يمكن لهذه الأسباب أن تكفيَه لأن الكافي هو الله وحده

والحافظ هو الله وحده وتوجد قصص واقعية عجيبة في ذلك
مرة من المرات وقع زلزال في دولة من الدول فخرج جميع

الناس من إحدى البنايات بسرعة قبل أن تنهار البناية

بسبب الزلزال وكانت امرأة نائمة في غرفتها فاستيقظت فزعة

وركضت إلى غرفة ابنها الرضيع لتُخرجه فتأخرت والبناية

ستنهار لكنها أخرجت الطفل في اللحظة الأخيرة ثم سقطت البناية

أتدرون ما هي المفاجأة؟؟

المرأة لم تأخذ ابنها أخذت الوسادة التي كانت على الفراش ؟

أرأيتم الأسباب وحدها لا تكفي!

قال الله تعالي ( وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٧﴾

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴿١٨﴾)-الأنعام-

إذاً المطلوب هو:

أن نكون من النوع الثالث،أن نعتمد على الله معَ بذل الأسباب

فإذا جمع الإنسان بينهما حصُل له من الفتوحات الربانية ما لم يخطر له على بال

انتبه معي إلى هذه القصة..

يُحكى أن امرأة في إحدى البلدان مرض ابنها الرضيع وكانت لا تملك ثمن علاجه

حاولت بذلت الأسباب قلبها معتمدٌ على الله لكنها لا تملك شيئاً

ماذا عساها أن تفعل ليس بيدها شيء فبقيت الأم تنظر إلى طفلها وهو يموت أمام عينيها

فجأة .. طرق احدهم باب الشُقة فتحت فإذا هو طبيب يحمل حقيبة

صُعقت الأم بالمنظر

فقال لها :أين الطفل الرضيع؟

زادت صدمتها قالت :أي طفل؟

قال: الطفل المريض أين هو؟

قالت: في الداخل

فقال :دعيني أراه

إخواني وأخواتي لا تكذبوني انتظروا إلى آخر القصة

أدخلته كشف على الطفل أحضر لها الدواء ثم أعطاها الفاتورة

فقالت الأم: أنا لا املك ثمن الفاتورة

فقال لها :عجيب تتصلين وتطلبين الطبيب إلى المنزل وبعد أن أخذت الدواء لا تريدين الدفع

قالت :أنا ما اتصلت بأحد

فقال: كيف لم تتصلي أليست هذه الشقة رقم تسعة ؟!

قالت: لا يا دكتور الشقة رقم تسعة هي شقة جيراننا هذه هي الشقة رقم عشرة أنت أخطأت العنوان !

فلما علم الطبيب بحالهم وكيف أن الله ساقه إليهم سامحها وما أخذ منها شيئاً

أرأيتم أخواني أخواتي ..

بالضبط كما قال تعالى: .( وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
(3) الطلاق

حسبه يعني :كافيه

قال تعالى في آخر الآية:

(إِنَّ اللَّـهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّـهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) ﴿الطلاق: ٣﴾

اقتراح

فلنحسن التعامل مع الله تعالى إذا أردنا التوكل عليه

وصدقوني سنرى من رحمة الله ما لم يخطر لنا على بال

(وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )﴿آل عمران: ١٢٢﴾



...أسال الله أن صدق التوكل عليه...

نلتقي في الحلقة القادمة ان شاء الله


منقول

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
[center]كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟[/center]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع تنافس :: الأقـــــــــــــــــــســـــام الشــــــــــرعـــيـــــــــــــــــة :: القسم الشرعي العام-
انتقل الى: