موقع تنافس
العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى، مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (‏الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]، فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا ‏يَلْتَمِسُ ‏‏فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ].


حياك الله يا زائر في موقع تنافس
 
الرئيسيةمنتدى تنافسس .و .جبحـثالأعضاءفقدت كلمة المرورمن نحن !التسجيلدخول
شاركنا بصفحاتنا الخارجية
     
مجموعات Google
اشتـرك في مجموعة المتنافسين في الخير:
ضع ايميلك هنا ليصلك جديد الموقع ثم اضغط على أشتراك:
   
زيارة هذه المجموعة
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
. لمعرفة التوقيت الدولي أختر الدولة الموجود بها
المواضيع الأخيرة
» الدعوة إلى إصلاح المجتمع إصلاحًا شاملاً
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 3:39 pm من طرف الهاشمية

» مسابقة أجمل صورة
الثلاثاء يونيو 03, 2014 4:06 pm من طرف الهاشمية

» كلام يوزن بالذهب
الأربعاء مايو 21, 2014 11:07 am من طرف الهاشمية

» فواصل كتب تصميم أختكم
الأربعاء يناير 29, 2014 2:59 am من طرف جمانة ثروت

» { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك له وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم}..
الخميس يناير 09, 2014 8:39 pm من طرف هليل لاينام ولا يقيل

» إشكالية ترجمة معاني القرآن - حلول مقترحة
الخميس ديسمبر 12, 2013 4:18 am من طرف جمانة ثروت

» مكتبة نور الخيرية تضم الكثير من الكتب.
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:27 am من طرف رجائي رضى ربي

» مواقع مفيده للأستاذ والطالب والبيئة الجامعية .
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:20 am من طرف رجائي رضى ربي

» (رأسُ أدواءِ القلوب) للشيخ/ مهند المعتبي
الأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:15 am من طرف رجائي رضى ربي

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رجائي رضى ربي
 
راجية الفردوس
 
الهاشمية
 
زهر الربيع
 
همس الندى
 
لنرتقي نحو الجنان
 
السايرة على خطى الحبيب
 
وزير
 
ابتسامة رضا
 
عبير الأحمري
 

شاطر | 
 

 من ثمرات الإخلاص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتاة الرسالة
متنافسـ/ـة جديد/ة
متنافسـ/ـة جديد/ة


عدد المساهمات : 12
نقاط : 29
مرات التصويت : 1
تاريخ التسجيل : 05/07/2011


مُساهمةموضوع: من ثمرات الإخلاص   السبت يوليو 16, 2011 10:50 am



**من ثمرات الإخلاص**


عجبت لمن يتصنع للناس بالزهد ، يرجو بذلك قربة من قلوبهم ، وينسى أن قلوبهم بيد من يعمل له . فإن رضي عمله ورآه خالصاً لفت القلوب إليه ، وإن لم يره خالصاً أعرض بها عنه.
ومتى نظر العامل إلى إلتفات القلوب إليه فقد زاحم الشرك نيته ؛ لأنه ينبغي أن يقنع بنظر من يعمل له.
ومن ضرورة الإخلاص : ألا يقصد التفات القلوب إليه ، فذاك يحصل لا بقصده ، بل بكراهته لذلك.
وليعلم الإنسان أن أعماله كلها يعلمها الخلق جملة ، وإن لم يطلعوا عليها . فالقلوب تشهد للصالح بالصلاح ، وإن لم يشاهد منه ذلك .
فأما من يقصد رؤية الخلق بعمله فقد مضى العمل ضائعاً ، لأنه غير مقبول عند الخالق ولا عند الخلق ، لأن قلوبهم قد أُلفتت عنه ، فقد ضاع العلم ، وذهب العمر .
ولقد أخبرنا ابن الحصين قال : عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : [لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ، ليس لها باب ولا كوة ، لخرج للناس عمله ، كائناً ما كان ]


**الجزاء على مقدار الإخلاص**

إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة . كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات، فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه ، أو رجاء لثوابه ، أو إجلالاً له ، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر ، فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ، ولايدرون أين هو .
وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته ، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب ، ويتفاوت تفاوت العود . فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص ، وألسنتهم تمدحه ، ولا يعرفون لما ، ولا يقدرون على وصفه ، لبعدهم عن حقيقة معرفته .
وقد تمتد هذه الأراييح بعد الموت على قدرها ، فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى ، ومنهم من يذكر مئة سنة ، ثم يخفى ذكره وقبره . ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً .
وعلى عكس هذا من هاب الخلق ، ولم يحترم خلوته بالحق . فإنه على قدر مبارزته بالذنوب ، وعلى مقادير تلك الذنوب ؛ يفوح منه ريح الكراهة فتمقته القلوب ، فإن قل مقدار ما جنى قل ذكر الألسن له بالخير ، وبقي مجرد تعظيمه . وإن كثر كان قصارى الأمر سكون الناس عنه ، لا يمدحونه ولا يذمونه .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : ( إن العبد ليخلو بمعصية الله تعالى ، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر ) ..

رزقنا الله وإياكم الإخلاص في القول والعمل




المرجع/ صيد الخاطر لابن القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رجائي رضى ربي
منتدى تنافس
معاً للدعوة إلى الله
منتدى تنافس  معاً للدعوة إلى الله
avatar

انثى عدد المساهمات : 1395
نقاط : 2140
مرات التصويت : 53
تاريخ التسجيل : 14/06/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات الإخلاص   السبت يوليو 16, 2011 11:17 am

رزقنا الله واياكم الأخلاص في القول والعمل
الأخلاص مطلب يصعب ان يحصله الأنسان
فلنحرص أن تكون أعمالنا لله ليست لمباهاة أو طلب أمور دنيوية بقدر المستطاع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tnafs.forumarabia.com
جودي
متنافسـ/ـة جديد/ة
متنافسـ/ـة جديد/ة
avatar

انثى عدد المساهمات : 44
نقاط : 56
مرات التصويت : 0
تاريخ التسجيل : 20/06/2011


مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات الإخلاص   السبت يوليو 16, 2011 8:21 pm

موضع رائع
سلمت يمناك
جزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابتسامة رضا
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
avatar

انثى عدد المساهمات : 222
نقاط : 272
مرات التصويت : 4
تاريخ التسجيل : 10/08/2011


مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات الإخلاص   الأربعاء أغسطس 17, 2011 10:44 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك وجزاك الله كل خير

رزقنا الله وإياكم الإخلاص في القول والعمل

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الأحمري
نائبــة المديرة
نائبــة المديرة
avatar

فيسبوك https://www.facebook.com/abeeranor23?ref=tn_tnmn
انثى عدد المساهمات : 218
نقاط : 325
مرات التصويت : 8
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات الإخلاص   الأربعاء أغسطس 17, 2011 10:57 am

ولفائدة..

أولاً : مفهوم الإخلاصالإخلاص في اللغة : تقول : ذهبٌ خالصٌ، أي خالٍ من الشوائبِ، ويقالُ : أخلص النصيحة، أي أوفى فيها، ويعني صِدق توجهُ القلب وخلُوهِ من أيّة شائبةٍ.

الإخلاص في الاصطلاح : يعني صدق العبد في توجههِ إلى الله الله اعتقاداً وعملاً، قال الله الله : (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِين لَهُ الدّين) سورة البينة الآية (5).

لذا فإن الإخلاص في الإخلاص في القول والعمل، أساس القبول عند الله الله. قال سهل بن عبد الله التستري : قالب:نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا : أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى ، لا يمازجه شيء ، لا نفس ، ولا هوى ، ولا دنيا . عمر بن عبدالعزيز الشهريspg10

ثانياً: قبولُ العملِويشترطُ لقبول العملِ عندَ الله الله أن يتحقق فيه شرطان : الأول : إخلاص النية لله الله، وقال الرسول محمد : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى " (صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي.)

الثاني : موافقتُهُ لما جاء في شرع الله الله، لقولهِ :" صلّوا كما رأيتموني أُصلي " (صحيح بخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر).

ثالثاً : علامات إخلاص المسلم في عقيدتهِللإخلاص علاماتٌ منها :

تجنُّب كل ما ينافي الإخلاص في العقيدة : كالشرك والرياء والنفاق، لأن كلَّ ذلك منْ مُحبطاتِ الأعمالِ وإنْ كَثُرَتْ، وقدْ تعدَّدت الآياتُ القرآنية التي تنفر من هذه الاعمال ؛ لما تؤدي إليه من سوء العاقبة.
محبةُ الله الله والرسول محمد
التمسك بالعقيدة، والثبات عليها، والنصر لها
من صور الإخلاص في العقيدةصَدَقَ الله فَصَدَقَهُ : " جاء رجلٌ إلى النبي فقال له : دعني أهاجرُ معكَ، فأوصى به النبي فلما كانتْ غزوةُ خبيرَ أعطاه النبي جزءاً من الغنيمةِ، فقال للنبي : ما على هذا اتبعتُكَ، ولكن اتبعتُكَ على أن أُرْمى ها هنا بسهمٍ فأموت - وأشار إلى حلقه -، فقال : إن تصدُق الله يصدقك، ثم نهضوا إلى قتال العدو فأُتي به النبي يُحملُ، وقد أصابهُ سهمٌ حيثُ أشار، فقال النبي : هو هو؟، قالوا : نعم، قال : صَدَقَ الله فَصَدَقهُ، فكفنهُ النبي في جُبَّتِهِ ثم قدَّمهُ، وصلّى عليه " (سنن البيهقي، كتاب أبواب غسل الميت، باب المرتث والذي يقتل ظلماً.)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الأحمري
نائبــة المديرة
نائبــة المديرة
avatar

فيسبوك https://www.facebook.com/abeeranor23?ref=tn_tnmn
انثى عدد المساهمات : 218
نقاط : 325
مرات التصويت : 8
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات الإخلاص   الأربعاء أغسطس 17, 2011 11:00 am

المؤمن بين الإخلاص والرياء"



خالد الراشد


الخطبة الأولى

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
{ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاْ تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأنتُمْ مُسلِمُونَ }
{ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُم رَقِيباً }
{ يَآ أَيَّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَ قُولُواْ قَولاً سَدِيداً ، يُصلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم وَ يَغْفِرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيِمَاً }

أما بعد :
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وشرَّ الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
عباد الله ..
إنَّ الإخلاص هو حقيقة الدين ، ومفتاح دعوة المرسلين .. قال سبحانه : { وَ مَنْ أَحْسَنُ دِينَاً مِمَنْ أَسْلََمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِن } .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( قال تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معيَ فيه غيري تركته وشركه ) رواه مسلم .
وقال صلى الله عليه وسلّم : ( من تعلَّم علماً مما يُبتغى به وجه الله عزَّ وجل لا يتعلَّمه إلاَّ ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة ـ يعني ريحها ـ يوم القيامة ) رواه أبو دواد .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جداً .
أحبتي ..قد يقول قائل ماهو الإخلاص الذي يأتي في الكتاب والسنة وفي استعمال السلف الصالح رحمهم الله ..
فأقول : لقد تنوَّعت تعاريف العلماء للإخلاص ، ولكنها تصبُّ في معين واحد
ألا وهو أن يكون قصد الإنسان في سكناته وحركاته وعباداته الظاهرة والباطنة خالصة لوجه الله تعالى لا يريد بها شيئاً من حطام الدنيا أو ثناء الناس .
قال الفضل بن زياد : سألت أبا عبد الله ـ يعني الإمام أحمد بن حنبل ـ سألته عن النية في العمل ، قلت : كيف النية ، قال : يعالج نفسه إذا أراد عملاً لا يريد به الناس ..أن يعالج نفسه فإذا أراد عملاً لا يريد به إلا وجه الله تبارك تعالى ..
قال أحد العلماء : نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا : أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى لا يمازجه نفسٌ ولا هوىً ولا دنيا .
عباد الله ..
إنَّ شأن الإخلاص.. إنَّ شأن الإخلاص مع العبادات بل مع جميع الأعمال ، حتى المباحة لعجيب جداً ..
فبالإخلاص يعطي الله على القليل الكثير ، وبالرياء وترك الإخلاص لا يعطي الله على الكثير شيئاً ، ورُبَّ درهم سبق مئة ألف درهم ..
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والنوع الواحد من العمل ... والنوع الواحد من العمل قد يفعله الإنسان على وجه يكمن فيه إخلاصه وعبوديته لله فيغفر الله به كبائر الذنوب ، كما في حديث البطاقة ..
وحديث البطاقة كما أخرجه الترمذي وحسنَّه النسائي وابن حبَّان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ( يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة .. يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فيُنشر له تسعة وتسعين سجلاً كل سجِّلٍ منها مدَّ البصر ، ثم يقال : أتنكر من هذا شيئاً !! أظلمك كتبتي الحافظون !! فيقول : لا يا ربي ، فيُقال : أفَلك عذر أو حسنة فيها ؟! فيقول الرجل : لا يا ربي ، فيُقال : بلى .إنَّ لك عندنا حسنة ..إنَّ لك عندنا حسنة ، وإنه لا ظلم عليك اليوم ، فيُخرج له بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، فيقول : يا ربّي ما هذه البطاقة !.. ما هذه البطاقة ، وما تصنع مع هذه السجلات من الذنوب ! ، فيُقال : إنك لا تظلم اليوم . فتوضع السجلات في كفة و البطاقة في كفة ، فتطيش السجلات وتثقل البطاقة ) صححه االذهبي رحمه الله .
قال ابن القيم رحمه الله : فالأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها ، وإنما تتفاضل بتفاضلها في القلوب ، فتكون صورة العملين واحدة ، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض .
قال : ومن تأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة ، ويقابلها تسعة وتسعين سجلاً كل سجل منها مدَّ البصر تثقل البطاقة وتطيش السجلات فلا يُعذَّب صاحبها ..
ومعلوم أنَّ كل موحد له هذه البطاقة وكثير منهم يدخل النار بذنوبه لقلة إخلاصه في توحيده لربِّه تبارك وتعالى .
ومن هذا أيضاً : حديث الرجل الذي سقى الكلب .. وفي رواية بغيٌ من بغايا بني إسرائيل ـ زانية ـ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال:( بينما رجل يمشي بطريق اشتدَّ عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي قد بلغ مني ، فنزل البئر فملاً خفه ماءً ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب ، فشكر الله له فغفر له ) ، قالوا : يا رسول الله إنَّ لنا في البهائم أجراً ، فقال : ( في كل كبدٍ رطبة أجر ) متفق عليه .
وفي رواية البخاري ( فشكرالله له فغفر له فأدخله الجنة ).
قد ترى أنَّ العمل بسيط ، لكن خالط من العمل الإخلاص الشيء الكثير .
ومن هذا أيضاً ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لقد رأيت رجلاً يتقلَّب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين ) ، وفي رواية : ( مرَّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال : والله لأنحينَّ هذا .. والله لأنحينَّ هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأُدخل الجنة ) ..
بعمل بسيط أخلصه لله ربِّ العالمين كان سبباً في دخوله الجنة .
قال شيخ الإسلام رحمه الله معلقاً على هذا الحديث ـ حديث البغي التي سقت الكلب ـ ، وحديث الرجل الذي أماط الأذى عن الطريق .. قال رحمه الله : فهذه سقت الكلب بإيمان خالص كان في قلبها فغفر الله لها ، وإلا فليست كل بغي سقت كلباً يُغفر لها .
فالأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإجلال ..
إنه سرُّ الإخلاص الذي أودعه الله قلوب عباده الصادقين..
عباد الله ..
وفي المقابل نجد أنَّ أداء الطاعة بدون إخلاص وصدق مع الله لا قيمة لها ولا ثواب لها عليها ، بل صاحبها معرَّض للوعيد الشديد ، وإن كانت هذه الطاعة من الأعمال العظام كالإنفاق في وجوه الخير ، والقتال ، بل وطلب العلم الشرعي ، كما جاء في حديث أبو هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلَم يقول : ( إنَّ أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ اُستشهد فأُتي به فعرَّفه نعمته فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟! قال : قاتلت فيك حتى اُستشهدت ، قال : كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال جرئ و لقد قيل ، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ..
وآخر تعلَّم العلم وعلَّمه ، وقرأ القرآن . فأُتي به فعرَّفه الله بنعمته عليه فعرفها ، قال : فما عملت ؟! قال : تعلَّمت العلم وعلَّمته وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت .ولكن تعلَّمت ليقال عالم و قارئ و قد قيل ، ثم يؤمر به فيُسحب على وجهه في النار فيُلقى فيها والعياذ بالله.
وآخر وسَّع الله عليه وأعطاه من صنوف المال. فأُتي به فعرَّفه الله نعمه عليه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ، ألا أنفقت فيها ؟!، قال : ما تركت من سبيل تحبُّ أن يُنفق فيها لك إلا أنفقت فيه ، قال : كذبت ، ولكنك فعلت ليقال جواد وقد قيل ، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار )
إنه الإخلاص الذي يجعل للأعمال قيمة عند الله تبارك وتعالى ، فلا إنفاق، ولا استشهاد ، ولا قراءة قرآن ... إلا بالإخلاص لله ربِّ العالمين
عباد الله ..
من أجل ذلك فقد كان سلفنا الصالح من أشدِّ الناس خوفاً على أعمالهم من أن يخالطها الرياء أو تشوبها شائبة الشرك فكانوا رحمهم الله يجاهدون أنفسهم في أعمالهم وأقوالهم كي تكون خالصة لوجه الله تبارك وتعالى .
ولذلك لما حدَّث يزيد بن هارون بحديث عمر رضي الله عنه : ( إنما الأعمال بالنيات ) والإمام أحمد جالس ، فقال الإمام أحمد ليزيد : يا أبا خالد : هذا والله هو الخناق ..هذا والله هو الخناق أن تجعل عملك خالصاً لوجه الله تبارك وتعالى.
وقال سفيان الثوري : ما عالجت شيئاً أشدّ عليَّ من نيتي لأنها تتقلب عليَّ في كل حين .
وقال يوسف بن أسباط : تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد.
وقال بعض السلف : من سرَّه أن يُكمَّل له عمله فليُحسِّن نيته فإنَّ الله عز وجل يأجر العبد إذا أحسن نيته حتى باللقمة يأكلها
قال سهل بن عبدالله التستري : ليس على النفس شيءٌ أشقُّ من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب .
وقال ابن عيينة : كان من دعاء المطرِّف بن عبد الله : اللهم إني أستغفرك مما زعمت أني أريد به وجهك ، فخالط قلبي منه ما قد علمت .
وهذا خالد بن معدان رحمه الله إذا عظمت حلقته من الطلاب ، قام خوف الشهرة والرياء.
وهذا محمد بن المنكدر يقول : كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت على طاعة الله.
وهذا أيوب السختياني كان يقوم الليل كله فإذا جاء الصباح رفع صوته كأنه قد استيقظ من حينه .
وكان رحمه الله إذا حدَّث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم يشتدُّ عليه البكاء وهو في حلقته ، فكان يشدُّ العمامة على عينه ويقول : ما أشدَّ الزكام.. ما أشدَّ الزكام..
وهذا عبد الواحد بن زيد يخبرنا بحديث عجيب حصل لأيوب وقد عاهده ألاَّ يخبر إلا أن يموت أيوب ـ إذ لا رياء يومئذ ـ ، قال عبدالواحد : كنت مع أيوب فعطشنا عطشاً شديداً حتى كدنا نهلك ، فقال أيوب : تستر علي ، قلت : نعم إلا أن تموت، قال : عبد الواحد فغمز أيوب برجله على حِراءٍ فتفجَّر منه الماء فشربت حتى رويت وحملت معي.
كانت بينهم وبين الله أسرار لو أقسم منهم على الله أحد لأبرَّه إلا لإخلاصهم وصدقهم مع الله تبارك وتعالى .
وقال أبو حازم :لا يحسن عبدٌ فيما بينه وبين ربه إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد ، ولا يعوِّر ما بينه وبين الله إلا أعوَّر الله ما بينه وبين العباد ، ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها.
هذا داود ابن أبي هند يصوم أربعين سنة لا يعلم به أهله .. كان له دكَّان يأخذ طعامه في الصباح فيتصدق به ، فإذا جاء الغداء أخذ غداءه فتصدق به ، فإذا جاء العشاء تعشى مع أهله ...
أربعين سنة وهم لا يدرون بصيامه .
وكان رحمه الله يقوم الليل أكثر من عشرين سنة ولم تعلم به زوجته .
سبحان الله..انظر كيف ربّوا أنفسهم على الإخلاص وحملوها على إخفاء الأعمال الصالحة.. فهذه زوجته تضاجعه وينام معها ، ومع ذلك يقوم عشرين سنة أو أكثر ولم تعلم به وبقيامه ..
أي إخفاء للعمل كهذا ! ، وأي إخلاص كهذا !، وأي أسرار كانت بينهم وبين الله !.
فأين بعض المسلمين اليوم ؟! أين بعض المسلمين اليوم الذي يحدِّث جميع أعماله ، ولربما قام ليلة من الدهر لعلم به الأقارب والجيران والأصدقاء ..
ولو تصدَّق بصدقة أو أهدى هدية أو تبَّرع بمال أو عقار أو غير ذلك لعلمت الأمة في شرقها وغربها.
إني لأعجب من هؤلاء! أهم أكمل إيماناً وأقوى إخلاصاً من هؤلاء السلف ، بحيث أنَّ السلف يخفون أعمالهم لضعف إيمانهم وهؤلاء يظهرونها لكمال الإيمان ..
عجباً ثم عجباً ...

أوصيك أيها الغالي ..
إذا أردت أن يحبك الله ، وأن تنال رضاه فما عليك إلا بصدقات مخفية لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك فضلاً أن يعلمه الناس .
وما عليك إلا بركعات إمامُها الخشوع ، وقائدها الإخلاص تركعها في ظلمات الليل بحيث لا يراك إلا الله ، ولا يعلم بك أحد ..
فلما أخفوا أعمالهم أخفى الله لهم من الأجر ما الله به عليم { فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِنْ قُرَةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
إنَّ تربية النفس على مثل هذه الأعمال لهو أبعد لها عن الرياء وأكمل لها في الإخلاص.
وقد كان محمد بن سيرين رحمه الله يضحك في النهار حتى تدمع عينه ، فإذا جاء الليل قطعه بالبكاء والصلاة .. ومن خير الناس ( بسَّام بالنهار بكَّاءٌ في الليل )
الإخلاص سرٌّ بين العبد وبين ربّه لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه ، ولا شيطانٌ فيفسده .

اللهم ارزقنا الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا واجعلها خالصة لوجهك ثواباً على سنّة رسولك
آمين يار بَّ العالمين

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفورالرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله .. الحمد لله الذي خلق فسوَّى ، والذي قدَّر فهدى ، والذي أخرج المرعى فجعله غثاءً أحوى.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ..
عباد الله ..أوصيكم ونفسي بتقوى الله
اتقوا الله عباد الله ..
ومن تقواه إخلاص العبودية لله ربِّ العالمين..
اعلموا أنَّ الإخلاص ينافيه عدة أمور. من حبِّ الدنيا ، والشهرة ، والشرف ، والرياء ،والسمعة ، والعُجب .
والرياء : هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها...فهو يقصد التعظيم والرغبة أوالرهبة فيمن يرائيه.
وأما السمعة : فهي العمل لأجل إسماع الناس.
وأما العُجب : فهو قرين الرياء ، والعُجب : أن يُعجب الإنسان بعبادته ، ويرى نفسه بعين الإعجاب ..
وكل هذه من مهلكات الأعمال
وهناك أحبتي مسالك دقيقة جداً من مسالك الرياء يوقع الشيطان فيها العبد المؤمن من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر..
سأذكر بعضاً منها .. سأذكر بعضاً منها وإلا فالحديث طويلٌ جداً عن الرياء والعجب، ولكن حسبي أن أورد لك ثلاثةً من تلك المسالك الدقيقة للرياء ، وهذه المسالك غالباً ما يقع فيها الصالحون إلا من رحم الله.
أما أولها :
فما ذكره أبو حامد الغزالي حيث قال أثناء ذكره للرياء الخفي ، قال : وأخفى من ذلك أن يختفي العامل بطاعته بحيث لا يريد الإطلاع ، ولا يُسرُّ بظهور طاعته . ولكنه مع ذلك إذا رأى الناس أحب أن يبدأوه بالسلام ، وأن يقابلوه بالبشاشة والتوقير، وأن يثنوا عليه ، وأن ينشطوا في قضاء جوائجه ، وأن يسامحوه في البيع والشراء ، وأن يوسعوا له في المكان .. فإن قصَّر فيه مقصِّر ثقل ذلك على قلبه ، ووجد لذلك استبعاداً في نفسه كأنه يتقاضى الاحترام على الطاعة التي يفعلها ..كأنه يتقاضى الاحترام على الطاعة التي يعملها.. أخفاها عن الناس ولكنه أراد ثوابها توقيراً واحتراماً من الناس.
وذلك أمر يوشك أن يقع فيه الكثير من الناس إلا من رحم الله.
أما ثانيها :
فهو أن يجعل الإخلاص لله وسيلة لا غاية ولا قصداً ، فيجعل الإخلاص وسيلةً لأحد المطالب الدنيوية .
وقد نبَّه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على تلك الآفة الخفية فكان مما قال رحمه الله :
حُكي أنَّ أبا حامدٍ الغزالي بلغه أنه من أخلص لله أربعين يوماً تفجَّرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ..قال : فأخلصت أربعين يوماً فلم يتفجَّر شيء .. فأخلصت أربعين يوماً فلم يتفجَّر شيء ، فذكرت ذلك لبعض العارفين فقال لي : إنما أخلصت للحكمة ولم تخلص لله تبارك وتعالى .. إنما أخلصت لتتفجَّر الحكمة بين يديك وعلى لسانك ولم تخلص لله ربّ العالمين.
وهذا مسلك خطير كما سمعت وقليل من يتفطَّن له.
والأمثلة عليه كثيرة من الواقع .. فتجد بعض الناس يكثر من الأعمال الصالحة في أيام الاختبارات كصيام النوافل ، وقيام الليل ،وكثرة الصلاة ، والخشوع .. وقلبه منعقد على أنه إذا أكثر من العبادات سيُوفق في اختباره ، أو سيفوز بوظيفة ما ..
فهذا إنما أخلص للإختبارات والوظيفة ، وما أخلص لله ربِّ العالمين .
ومن ذلك أيضاً أن يذهب بعض الناس إلى المسجد ماشياً ، أو يحج كل سنة ، أو غير ذلك من العبادات التي فيها رياضة..
إنما أراد أن ينشِّط جسمه ، وما أراد وجه الله تبارك وتعالى .
قال الحافظ بن رجب رحمه الله : فإن خالط نية الجهاد مثلاً نية غير الرياء مثل أخذ أجرة
للخدمة ، أو أخذ شيء من الغنيمة ، أوالتجارة ، نقص بذلك أجر جهادهم ولم يبطل بالكلية ..
بل اجعل مشيك وحجك وجهادك عبادة خالصة لله تعالى .
وهذه الأشياء تحصل تبعاً للإخلاص .. وهذه الأشياء تحصل تبعاً للإخلاص الذي ينعقد في القلب.
أما ثالث هذه المسالك الدقيقة :
وهو ما أشار إليه الحافظ بن رجب رحمه الله بقوله : ها هنا نكتة دقيقة وهي أنَّ الإنسان قد يذمّ نفسه بين الناس.. أنَّ الإنسان قد يذمّ نفسه بين الناس يريد بذلك أن يُري الناس أنه متواضع عند نفسه ، فيرتفع بذلك عندهم و يسقط من عين الله .. فيرتفع عند الناس ويسقط من عين الله ، فيمدحونه وهو ساقط من عين الله.
وهذا من دقائق أبواب الرياء ، وقد نبَّه عليه السلف الصالح ..( يأتي أقوام يوم القيامة بأعمال مثل جبال تهامة بيضاء يجعلها الله هباءً منثوراً ) { الذِّي خََلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً }

اللهم اجعل عملنا في رضاك خالصاً لوجهك الكريم
اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً ونحن نعلمه ونستغفرك اللهم مما لا نعلم.
اللهم طهِّر قلوبنا من النفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ..
اللهم حبّب إلينا الإيمان ، وزيّنه في قلوبنا ، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان
اجعلنا يا ربنا من الراشدين
و أرنا الحق حقَّاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه
اجمع شملنا ، وحّد صفنا ، أصلح ولاة أمورنا
انصرنا يا قوي يا عزيز على القوم الكافرين
آمنا في أوطاننا
أصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك
يا ربَّ العالمين
انصر المجاهدين في سبيلك الذين يقاتلون من أجل إعلاء كلمة دينك ..
انصر من نصرهم واخذل من خذلهم ..
قوي عزائمهم ..
واربط على قلوبهم..
وثبِّت الأقدام ..
اللهم فك أسرانا في فلسطين، وفي الشيشان، وأفغانستان، والعراق ، وفي كل مكان
يا ربَّ العالمين
اللهم هيئ لهم من أمرهم رشداً ، وهيء لهم من أمرهم مرفقاً
يا ربَّ العالمين
اللهم عليك بأعداء الملة والدين من االنصارى واليهود الغاصبين ومن الشيوعيين والوثنيين والمنافقين .
اللهم اشدد وطأتك عليهم إنهم لا يَخفون عليك
ياقوي يا عزيز ، يا عليم يا خبير
ربَّنا ظلمنا أنفسنا وإلا تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
عباد الله
{إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإيتََاءِ ذِيْ القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَكُم تَذَكَّرُونَ}
فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم
{ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنعُونَ }


المصدر.صيد الفوائد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير الأحمري
نائبــة المديرة
نائبــة المديرة
avatar

فيسبوك https://www.facebook.com/abeeranor23?ref=tn_tnmn
انثى عدد المساهمات : 218
نقاط : 325
مرات التصويت : 8
تاريخ التسجيل : 02/07/2011
الموقع : مكة المكرمة


مُساهمةموضوع: رد: من ثمرات الإخلاص   الأربعاء أغسطس 17, 2011 11:01 am



*** كلام جميل لابن القيم عن الإخلاص ***


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السنة شجرة , والشهور فروعها , و الأيام أغصانها ,و الساعات أو راقها , و الأنفاس ثمراتها , فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة , و من كانت في معصية فثمرته حنظل .
إنما يكون الجَدَادُ يوم المعاد , فعند الجداد يتبين حلو الثمار من مرها .
و الإخلاص و التوحيد شجرة في القلب ,فروعها الأعمال ,وثمرُها طيب الحياة في الدنيا و النعيم المقيم في الأخرة , و كما أن ثمار الجنة لا مقطوعة و لا ممنوعة فثمرة التوحيد و الإخلاص في الدنيا كذلك .

و الشرك و الكذب و الرياء شجرة في القلب , ثمرها في الدنيا الخوف و الغم وضيق الصدر و ظلمة القلب , و ثمرها في الآخرة الزقوم و العذاب المقيم , و قد ذكر الله هاتين الشجرتين في سورة إبراهيم . [الفوائد : ص - 214 ] .

أشار رحمه الله إلى قوله تعالى :

[أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) و َمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء (27) ] ( سورة إبراهيم الآية 24 -27 )
______________
الجَداد : قطف الثمر

رحمة الله عليك يا إمام
______________

المصدر كتاب : ست ددر من أصول أهل الأثر (ص - 14 )
لصاحبه : عبد المالك الرمضاني
_____________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من ثمرات الإخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع تنافس :: الأقـــــــــــــــــــســـــام الشــــــــــرعـــيـــــــــــــــــة :: القسم الشرعي العام-
انتقل الى: