موقع تنافس
العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى، مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (‏الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]، فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا ‏يَلْتَمِسُ ‏‏فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ].


حياك الله يا زائر في موقع تنافس
 
الرئيسيةمنتدى تنافسفقدت كلمة المرورمن نحن !التسجيلدخول
شاركنا بصفحاتنا الخارجية
الإسلام والحب !! Twitter  الإسلام والحب !! Gplus    
مجموعات Google
اشتـرك في مجموعة المتنافسين في الخير:
ضع ايميلك هنا ليصلك جديد الموقع ثم اضغط على أشتراك:
   
زيارة هذه المجموعة
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
. لمعرفة التوقيت الدولي أختر الدولة الموجود بها
المواضيع الأخيرة
» الدعوة إلى إصلاح المجتمع إصلاحًا شاملاً
الإسلام والحب !! Emptyالأربعاء نوفمبر 12, 2014 3:39 pm من طرف الهاشمية

» مسابقة أجمل صورة
الإسلام والحب !! Emptyالثلاثاء يونيو 03, 2014 4:06 pm من طرف الهاشمية

» كلام يوزن بالذهب
الإسلام والحب !! Emptyالأربعاء مايو 21, 2014 11:07 am من طرف الهاشمية

» فواصل كتب تصميم أختكم
الإسلام والحب !! Emptyالأربعاء يناير 29, 2014 2:59 am من طرف جمانة ثروت

» { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك له وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم}..
الإسلام والحب !! Emptyالخميس يناير 09, 2014 8:39 pm من طرف هليل لاينام ولا يقيل

» إشكالية ترجمة معاني القرآن - حلول مقترحة
الإسلام والحب !! Emptyالخميس ديسمبر 12, 2013 4:18 am من طرف جمانة ثروت

» مكتبة نور الخيرية تضم الكثير من الكتب.
الإسلام والحب !! Emptyالأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:27 am من طرف رجائي رضى ربي

» مواقع مفيده للأستاذ والطالب والبيئة الجامعية .
الإسلام والحب !! Emptyالأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:20 am من طرف رجائي رضى ربي

» (رأسُ أدواءِ القلوب) للشيخ/ مهند المعتبي
الإسلام والحب !! Emptyالأربعاء نوفمبر 27, 2013 10:15 am من طرف رجائي رضى ربي

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رجائي رضى ربي
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
راجية الفردوس
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
الهاشمية
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
زهر الربيع
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
همس الندى
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
لنرتقي نحو الجنان
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
السايرة على خطى الحبيب
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
وزير
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
ابتسامة رضا
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 
عبير الأحمري
الإسلام والحب !! I_vote_rcapالإسلام والحب !! I_voting_barالإسلام والحب !! I_vote_lcap 

شاطر
 

 الإسلام والحب !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همس الندى
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
همس الندى

عدد المساهمات : 250
نقاط : 295
مرات التصويت : 13
تاريخ التسجيل : 18/06/2011
الإسلام والحب !! Jb12915568671

الإسلام والحب !! Empty
مُساهمةموضوع: الإسلام والحب !!   الإسلام والحب !! Emptyالجمعة يونيو 08, 2012 7:14 pm

الإسلام والحب

من إعداد :

أ . سعاد محمد صبحي داخل



المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين قيوم السموات والأراضين، مدبر الخلائق أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الملك الحق المبين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، الصادق الأمين , وعلى آله وصحبه.
وبعد...
يقف المسلم في كثير من الأحيان يتساءل: ما الحب؟
ما موقف الإسلام من الحب؟
وهل الحب مرتبة واحدة أم مراتب؟
وهل تكون الحياة بغير الحب؟
سوف ترى الإجابة بإسهاب على كل هذه التساؤلات مع عرض بعض الصور الحية عن الحب من عصر الصحابة إلى يومنا هذا.
أسأل الله العلي القدير أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب .




الإسلام و الحب


ما هو الإسلام؟
الإسلام :الاستسلام و الانقياد.
وفي القرآن الكريم تناول مدلول كلمة الإسلام معاني عدة منها:
1ـ الخضوع الكامل لأمر الله سبحانه وإرادته ،وفيه ما جاء في قوله تعالى: { أفغير دين الله يبغون *وله أسلم من في السموات والأرض طوعًا وكرها وإليه يرجعون } .
2- التسليم والانقياد لحكم الله (طوعاً) وذلك ما حكاه سبحانه عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، حينما استعدا لتنفيذ أمر الله في الذبح بسبب الرؤيا، ورؤيا الأنبياء حق ووحي : { قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ *فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ } يعني استسلما وانقادا فإبراهيم امتثل لأمر الله تعالى وإسماعيل أطاع لله ولأبيه ، أكبه على وجهه ليذبحه من قفاه حتى لا يشاهد وجهه عند ذبحه فيكون أهون عليه،فنودي : { أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا } .


روي عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه أنه قال في خطبة له :
"لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي ، الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق ،والتصديق هو الإقرار،والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل " .
هو العمل.. نعم هو العمل !!


تعريف الحب: هو شعور نفسي ،وإحساس قلبي ،وانبعاث وجداني ،ينجذب به قلب المحب تجاه محبوبه بحماسة وعاطفة وبِشر.
هذا الشعور بالحب يختلف من إنسان لأخر ، فالحب عند الكبير والصغير، والمؤمن والكافر، والرجل و المرأة ، فكل واحد منهم قد يكون له هدف ومحبوب غير الآخر، وتُعرَف شخصية المحب من محبوبه ،فالذي يحب الله ذو شخصية وعقل أعلى بكثير مما يحب متاعًا وهوى .
والذي يحب العظماء من الأنبياء والمجاهدين في سبيل الله ،ليس كمثل الذي يحب القرود والثعالب والثعابين ، والذي يحب كلام الله وآياته وترتيله وسماعه ليس كمثل الذي يحب سماع الغناء ومزامير الشيطان .


أنواع المحبة:

وهاهنا أربعة أنواع من المحبة يجب التفريق بينها ،وإنما ضل من ضل بعدم التميز بينها:
أولها: محبة الله ،ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه فإن المشركين وعبّاد الصليب واليهود وغيرهـم يحبون الله .
ثانيها: محبة ما يحب الله وهذه هي التي تدخله في الإسلام وتخرجه من الكفر ، وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها.وفي الدعاء (اللهم إني أسالك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني لحبك )
ثالثها: الحب لله وفيه،وهي من لوازم محبة ما يحب ،ولا تستقيم محبة ما يحب إلا فيه وله، في الحديث (ما تحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه) .
المحَبَة و الخِلَةُ (الخُلَّة) :
إن المحبة عامة والخٍلة خاصة وهي تتضمن كمال المحبة ونهايتها .وقد أخبر النبي : أن الله اتخذه خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً. قـال ( إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً) . ونفى أن يكون له خليل غير ربه مع إخباره بحبه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب وغيرهم.
رابعها: المحبة مع الله ، وهي المحبة الشركية ، وكل من أحب شيئاً مع الله لا لله ،ولا من أجله ولا فيه، فقد اتخذ نداً من دون الله ،وهذه محبة المشركين.
قال تعالى : { ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله} .
وبقي قسم خاص ليس مما نحن فيه : وهو محبة وميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه كمحبة العطشان للماء البارد والجائع للطعام اللذيذ ومحبة النوم والزوجة والولد فتلك لا تذم إلا إذا ألهت عن ذكر الله وشغلت عن محبته كما قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله } وقال: { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله } .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همس الندى
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
همس الندى

عدد المساهمات : 250
نقاط : 295
مرات التصويت : 13
تاريخ التسجيل : 18/06/2011
الإسلام والحب !! Jb12915568671

الإسلام والحب !! Empty
مُساهمةموضوع: رد: الإسلام والحب !!   الإسلام والحب !! Emptyالجمعة يونيو 08, 2012 7:32 pm

آيات الحب


ورد في القرآن بضع وثمانون آية عن الحب فلنتدبر بعضها والتي فيها الخصال الحميدة التي يحبها الله تعالى في المؤمنين .
قال تعالى : { وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين } إن الله يحب المحسنين وهو أعلى مقامات الطاعة وهو كما ذكر الرسول : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) .
وقال تعالى في الذين إذا حكموا عدلوا في حكمهم : { وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين } .
وقال تعالى: { والله يحب الصابرين } . يحبهم رب العالمين لأنهم صبروا بالمداومة على الطاعة وصبروا على ترك المعصية ،وصبروا على نوائب الدهر.
وقال تعالى : { بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين } أي من قام بحقوق الله وحقوق خلقه ،فإن هذا هو المتقي والله يحبه .
وقال تعالى : { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } أي من ذنوبهم على الدوام ويحب المتطهرين أي المتنـزهين عن الآثام [والشاب التائب حبيب الله] وهذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاس والأحداث والتطهر المعنوي عن الأخلاق الرذيلة،والصفات القبيحة والأفعال الخسيسة .
وكذلك الله يحب المتوكلين قال تعالى: { فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين } أي إذا شاورتهم في الأمر وعزمت عليه فتوكل على الله فيه إن الله يحب المتوكلين.
إذن نستنتج من الآيات الكريمات السابقة بأن الله يحب المحسنين والمقسطين والصابرين و المتقين والتوابين والمتطهرين والمتوكلين.
فلنسال أنفسنا من أي المحبين نحن ؟؟؟

والآن نتفكر في الآيات التي ذكر الله فيها الصفات الذميمة التي لا يحبها الله لعباده .
قال تعالى : { إن الله لا يحب المعتدين } أي قاتلوا في سبيل الله ولا تعتدوا في ذلك ، ويدخل في ذلك ارتكاب المعاصي التي نهى سبحانه عن قتل النساء والصبيان و الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم .
وقال تعالى: { قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } يأمر سبحانه وتعالى بالامتثال لأوامره واجتناب نواهيه وإن خالف فهو كافر والله لا يحب الكافرين .
وقال تعالى : { والله لا يحب الفساد } , { ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين } لا يحب العمل بالمعاصي ولا يحب من يصدر عنه المعصية .
وقال تعالى : { والله لا يحب الظالمين }
وقال تعالى : { إن الله لا يحب الخائنين }
وقال تعالى: {إن الله لا يحب كل خوان كفور }
وقال تعالى : { إن الله لا يحب من كان خواناً أثيمًا }
وقال تعالى: { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين }
وقال تعالى : { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلى من ظلم وكان الله سميعاً عليماً }
لقد أذن الله بالجهر بالسوء للمظلوم مع ترغيبه بالعفو .لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوماً وإن صبر فهو خير له .
وقال تعالى : { إن الله لا يحب من كان مختالاَ فخورا } .
أي مختالاً في نفسه ،معجباً متكبراً فخوراً على الناس يرى أنه خير منهم فهو في نفسه كبير ،وهو عند الله حقير ،وعند الناس بغيض ،
وقال تعالى: { إنه لا يحب المستكبرين } .
وقال تعالى : { إن الله لا يحب الفرحين } بمعنى الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم .

نلخص مما سبق الذين لا يحبهم الله هم الكافرين ولا يحب المفسدين ولا يحب الظالمين ولا يحب الخائنين ولا المسرفين ولا المتكبرين.
هؤلاء الذين لا يحبهم الله يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة مغترين بعاجل الدنيا مؤثرين لها على الآخرة،قال تعالى: { كلا بل تحبون العاجلة } وقال تعالى : { وتأكلون التراث أكلاً لماً *وتحبون المال حباً جماً } .نعم إن الناس جميعاً يحبون المال ولكن هناك فرق كبير بين من يحب المال الحلال لينفقه في سبيل الله ،أما ما وصفهم الله هاتين الآيتين الكريمتين أنهم يحبون المال من أي جهة حصل لهم من ذلك من حلال أو حرام حبًا فاحشاً يخرجهم من الطاعة إلى معصية الله .
وكذلك هؤلاء الذين يحبون الدنيا لا يحبون النصح ولا يحبوا الناصحين قال تعالى في قول النبي صالح عليه السلام : { وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين } .


والآن نبحث أي شيء أحب للمؤمنين؟
وما هو محبوب المؤمنين؟
قال تعالى : { وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم } قال أبو بكر الصديق :بلى والله إنا نحب يا ربنا أن تغفر لنا .
إن العيد الأكبر والسعادة العظمى للمسلمين يوم عرفة لما وعدهم الله تعالى بالمغفرة وإنه يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه .وكذلك تتم فرحة المسلمين وسعادتهم بخبر نصر المسلمين قال تعالى : { وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين } .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همس الندى
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
همس الندى

عدد المساهمات : 250
نقاط : 295
مرات التصويت : 13
تاريخ التسجيل : 18/06/2011
الإسلام والحب !! Jb12915568671

الإسلام والحب !! Empty
مُساهمةموضوع: رد: الإسلام والحب !!   الإسلام والحب !! Emptyالجمعة يونيو 08, 2012 7:47 pm

مراتب الحب


الحب ثلاث مراتب :
الأولى :الحب الأعلى .
الثانية : الحب الأوسط.
الثالثة: الحب الأدنى.
1-الحب الأعلى :حب الله عز وجل , والرسول صلى الله عليه وسلم , والجهاد في سبيل الله.
2-الحب الأوسط : حب الآباء والأبناء والأخوان والأزواج والعشيرة .
3-الحب الأدنى :إيثار وتفضيل حب الأهل والعشيرة والأموال والمسكن على حب الله , والرسول صلى الله عليه وسلم , والجهاد في سبيل الله .

مظاهر الحب الأعلى : إن المؤمن الذي ذاق قلبه طعم الإيمان ينجذب بكليته إلى حب الله عز وجل لاعتقاده الجازم أن الذات الإلهية بالغة الكمال والجمال والعظمة... لا يمكن لأحد من البشر أن يحيط بها بوصف أو تصور أو تعداد، ولإيمانه الراسخ أن المنهج الرباني واجب الإتباع لكونه هو المالك لهذا الكون وعلى المالك أن يتصرف في شئون ملكه كما يشاء وحيث أراد وما على الإنسان الذي هو عبد لمالكه إلا أن يمتثل ما اختاره الله دون توقف أو تردد .قال تعالى : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } .
سبحانه وتعالى هو أعلم بما يشرع لعباده من أحكام وهو أدرى بما يحقق لهم من مصالح ، سبحانه حكيم في كل ما يفعل وحكمته , معناها أن يضع كل شيء في موضعه المناسب بالشكل الذي يؤدي تحقيق المصالح ودرء المفاسد . قال تعالى : { أأنتم أعلم أم الله } . { والله يعلم وأنتم لا تعلمون } . { والله عليم حكيم } . { إنه عزيز حكيم } . { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } لأن الإنسان مهما علا شأنه عاجز عن التشريع لنفسه لكونه قاصراً محدوداً،لكونه يتأثر بالبيئة ،ويتأثر بالعاطفة ، ويتأثر بالهوى والدليل على ذلك ما نجد الدول التي شرعت لأنفسها أحكام وضعية كلما ذهبت أمة وجاءت بأمة خلفتها نجدها تغير الأحكام وتندد ما كان سابقاً من نقص وعيب وهكذا ...
أما شرع الله هو المتكامل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه سبحانه وتعالى هو الخالق هو الذي أوجدنا من العدم ،وإذا مرضنا من يشفينا إلا هو . وإذا كان الناس في وسط البحر واضطربت السفن من يكشف البلاء إلا هو سبحانه ، أمن يجيب المضطر إذا دعاه ،هو سبحانه هو الرحمن الرحيم .
وكذلك حب رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب لكونه هو الأسوة الحسنة ، والمثل الأعلى ، والخلق العظيم .قال تعالى في سورة الأحزاب : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيراً } . وقد عصم الله نبيه من الخطأ فقال: { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى } .
ورحم الله الإمام مالك حين قال : " ما منا إلا مَنْ رَد و رُدَّ عليه إلا صاحب هذا القبر "
وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد خصه سبحانه لنبيه بالخلق العظيم فقال تعالى : { وإنك لعلى خلق عظيم } .
روى الإمام البغوي عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه كان شديد الحب لرسول الله صل الله عليه وسلم , وقليل الصبر عنه ؛ فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ،فقال له عليه الصلاة والسلام : " ما غير لونك يا ثوبان؟ " فقال: يا رسول الله ما بي مرض ولا وجع ،غير أني إذا لم أرك أستوحش وحشة شديدة حتى ألقاك ،ثم ذكرت الآخرة ،فأخاف ألا أراك لأنك ترفع مع النبيين ،وإني إن دخلت الجنة فأنا في منزلة أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل الجنة لا أراك أبداً ، فنزلت الآية : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً } .
مولى رسول الله وصاحب رسول الله يخشى ألا يدخل الجنة ويقول إن دخلت الجنة !! ولم تهدأ نفسه حتى نزلت الآية وبشر أنه سيكون مع نبيه بشرط طاعته لله والرسول.
فرح ثوبان والصحابة فرحاً عظيماً بنزول الآية الكريمة.
هذه المحبة القلبية ، آثروا محبة النبي عليه الصلاة والسلام على محبتهم لأنفسهم.
ومن ذلك قصة خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة رضي الله عنه :
روى البيهقي عن عروة قال:لما أخرج المشركون خبيب من الحرم ليقتلوه بالتنعيم وقد اجتمع في الطريق " خبيب بن عدي " و" زيد بن الدثنة " فتواصيا بالصبر والثبات على ما يلحقهما من مكاره ...
قال أبو سفيان لزيد بن الدثنة : أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمداً الآن عندنا تضرب عنقه ،وأنت في أهلك ؟!!
فقال له زيد : والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكه ،وأني جالس في أهلي !!!
فقال أبو سفيان : " ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمدٍ محمداً " .
وفي رواية أنهم ناشدوا خبيباً فقال لهم : " والله ما أحب أن يفديني رسول الله صلى الله عليه وسلم بشوكة في قدمه "‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!
فقد آثر زيد وخبيب أن يقتلا ،ولا يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقل شيء من الأذى .
ومن مظاهر الحب الأعلى : ما روى البيهقي وابن إسحاق أن امرأة من الأنصار قد قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد،فقالت لما أخبرت بذلك: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ (تسأل عن سلامته) قالوا :خيراً هو بحمد الله كما تحبين ، فقالت: أرونيه حتى أنظر إليه ، فلما رأته قالت : (كل مصيبة بعدك جلل) أي كل مصيبة بعد سلامتك هينة!!

والتاريخ سطر في صفحاته المشرفة نماذج عن حبهم لله وجهادهم وتضحياتهم :
ـ كان الواحد من هؤلاء إذا سقط في ميادين الجهاد شهيداً يقول : "وعجلت إليك ربي لترضى".
ـ وكان آخر يقول وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة :
غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه
ـ وآخر يقول وهو يغالب روحه في ساحات الشرف :
"هذا يوم الفرح الأكبر"
ـ وآخر يقول وهو في ساحة الموت والأعداء محيطون به من كل جانب:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي
ـ وآخر يقول وهو يسلم الروح إلى بارئها :"يا سعد، الجنة أجد ريحها من وراء أحد"
ولولا حب أولئك لله والرسول والجهاد في سبيل الله لما فتحوا الممالك وكرموا الإنسان،ونشروا الإسلام ،وحققوا في العالمين دولة لا تغيب عنها الشمس.
هؤلاء هم الذين يحبهم الله ويحبونه ،قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه 1ـ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.
2ـ يجاهدون في سبيل الله . 3ـ ولا يخافون لومة لائم
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } .
هذا هو الحب الأعلى :حب الله والرسول وإعلاء كلمة لا إله إلا الله .
حب الله ، هذه المحبة تتفاوت من شخص لأخر ،وحب الله هو الخضوع التام والذل لله بأن يخضع لله قلبه وجوارحه بطاعته فيما أمر وترك ما نهى عنه .

هذا هو التعبد أحد مراتب الحب ويقال له التتيم ،فإن أول مراتبه العلاقة وسميت علاقة لتعلق المحب بالمحبوب .
ثم بعدها الصبابة :وسميت بذلك لانصباب القلب إلى المحبوب .
ثم الغرام وهو لزوم الحب للقلب لزوماً لا ينفك عنه وهو حب الله وطاعته فيما أمر على كل الأحوال في العسر واليسر .

وحب الرسول ، ماذا نعني بحب الرسول ، يزعم كل واحد منا أنه يحب الرسول صلى الله عليه وسسلم وأنه عليه الصلاة والسلام أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ...
لكن هل نحن صادقون في هذا الادعاء ؟
وهل مجرد ادعائنا هذا له قيمة عند الله عز وجل ؟
لابد من البرهان على هذه المحبة !
محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي طاعته ، ومتابعته ،والإقتداء به وتوقيره ،وتعظيم شأنه ،ووجوب النصح له ،ومحبة آل بيته ،ومحبة أصحابه والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم .
إن محبته واجبة بالكتاب والسنة : قال تعالى : { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } .
تدل الآية الكريمة على وجوب محبته صلى الله عليه وسلم لما فيها من التهديد الشديد على من آثر على حب الله ورسوله حب غيرهما من الأهل والمال والولد .
وفي الحديث الصحيح :(لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين )


ما هي علامات حبه صلى الله عليه وسلم ؟

من علامات حبه صلى الله عليه وسلم :
1ـ كثرة ذكره فإن من أحب شيئاً أكثر من ذكره .
2ـ كثرة الشوق إليه إذ كل محب يحب لقاء حبيبه ويتشوق إلى لقائه.
3ـ البكاء عند ذكره شوقاً وحنيناً إليه .

ما هو الدليل على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

الجواب :
إن طاعته عليه الصلاة والسلام واجبة بأمر الله تعالى :
{ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم } .
وقال تعالى : { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله } .
ويدل على عظمة شأن طاعته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : { ومن يطع الرسول فقد أطاع الله } { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً }
وقال تعالى : { قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول } ومعنى طاعته : فعل ما أمر به , وترك ما نهى عنه من اعتقاد أو قول أو عمل .


ما هي مظاهر طاعته صلى الله عليه وسلم ؟!

الجواب :
1- التمسك بسنته , والاهتداء بهديه , وذلك كالمحافظة على رغيبة الفجر وسنة الوتر والرواتب مع الفرائض .
والرواتب هي السنة المؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والدوام على فعلها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم اثنتي عشرة ركعة من غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة ) رواه مسلم وأصحاب السنن وزاد الترمذي ( أربعاً قبل فرض الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر) .
2- الالتزام بحسن الخلق وخفض الصوت ونظافة الثوب والجسم وتحري الصدق في القول والعمل .
3- طلب الحلال في الطعام والشراب واللباس والنكاح .
4- حب المساكين والإحسان إليهم .
5- الالتزام بمبدأ { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } .

متابعته :
قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } .
ومعنى المتابعة : أن يكون اعتقاد العبد وقوله وعمله تابعاً لاعتقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله .. فلا يخالفه في شيء من ذلك بتقديم ولا تأخير ولا زيادة ولا نقصان.
مظاهر المتابعة له صلى الله عليه وسلم :
1- ألا يبتدع المسلم بدعة وألا يعمل ببدعة ابتدعها غيره مهما كان هذا المبتدع إلا أن يكون أحد الخلفاء الراشدين .
2- رد كل قول لقوله وترك كل تشريع لشرعه والإعراض عن كل ما خالف هديه في الاعتقاد والقول والعمل .. مثال : لما سمع الصحابة وصف النار وشدتها خافوا كثيراً واجتمع ثلاث رجال فقال أحدهم : إني أصوم الدهر ولا أفطر وقال الثاني:إني أقوم الليل ولا أنام وقال الثالث: إني أعتزل النساء ..
فبلغ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم قال : ( ما بال أقوام يتنـزهون عن شيء أصنعه ؟! فو الله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية ) .
3- التمسك بالسنة الراتبة والمستحبة على حد سواء .

ما فضل المتابعة ؟!
قال صلى الله عليه وسلم : ( المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر مئة شهيد ) .
كان أحد رجال الصحابة يسير وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج خطوة خطوة فسئل عن هذا فقال : ( لعل خفاف ناقتي توافق خفاف ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
روى الإمام أحمد أن ابن عمر رضي الله عنه رؤي يدير ناقته في مكان فسئل عنه فقال : ( لا أدري إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ففعلته ) .
وفي رواية قيل أنه كان يوجد شجرة في الطريق فقطعت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فبقي الصحابي الجليل يدير ناقته كما كان يحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن أنس رضي الله عنه أن أعرابياً نادى بصوت جهوري فقال :يا محمد متى الساعة ؟
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ويحك إنها كائنة فما أعددت لها ؟
قال الأعرابي :لم أعد لها كثير صلاة ولا صيام ولكني أحب الله و رسوله . فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم : ( فأنت مع من أحببت) قال أنس : ( فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث )

توقيره :
إن توقير النبي صلى الله عليه وسلم واجب أكيد إذ خلافه وهو الاستخفاف به وهو من الكفر بذاته .. وأمر تعالى بتوقير نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في قوله : { إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً } .
فالتعزير : النصرة والتوقير للتعظيم والإجلال وهذه له صلى الله عليه وسلم .. والتسبيح لله عز وجل وهو تنـزيهه تعالى عن النقائص والشريك والشبيه والنظير والصاحبة والولد .
ومعنى توقيره صلى الله عليه وسلم : تعظيمه وإجلاله والإكبار من شأنه و الرفع من قدره حتى لا يدانيه أحد من الناس .
ومن مظاهر توقيره صلى الله عليه وسلم : ما أمر الله تعالى به وأرشد إليه في كتابه العزيز .. كقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } .
أي لا تقولوا قبل أن يقول وإذا قال فاستمعوا له وأنصتوا فلا يحل لأحدهم أن يسبق بقوله قوله ولا برأيه رأيه ولا بقضائه قضاءه .. بل عليهم أن يكونوا تابعين له في كل ذلك .
هذا ما ذكرته في حال حياته فكيف الآن بعد وفاته؟
الجواب:الآن توقيره وهو الإصغاء والاستماع والبحث عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل برأيه وقضائه ولا نقول رأي كذا وكذا . والآن لنسمع قصة الإمام الشافعي، دخل عليه رجل وسأله في أمر فقهي بقوله ما رأيك فيها؟
فأجاب بقوله:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.. ثم كرر الثانية قال أسالك رأيك؟
فأجاب الإمام الشافعي :قال أبو هريرة رضي الله عنه كذا.. ثم كرر ثالثة أقول لك ما رأيك ؟ فأجاب الإمام المؤمن بالله الموقّر المتبع لنبيه بغضب شديد فقال :أتراني في وسط كنيسة ؟ أتراني على صدري صليب ؟ أتراني على خصري زنار؟ أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تعود وتقول ما رأيك أقول لك قال أبو هريرة ثم تعود وتقول ما رأيك ؟ أي رأيٌ رأي ليس لي رأي ،الرأي هو رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بعده رأي .
قال الشاعر:
يا مدعي حب طه لا تخالفه الخلف يحرم في دنيا المحبينا
أراك تأخذ من شريعته وتترك البعض تهويناً وتدوينا
قال تعالى : { وإن تطيعوه تهتدوا } .
وكذلك أمر رب العالمين الصحابة رضوان الله عليهم بخفض أصواتهم بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ،قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } .
وأرشدهم سبحانه وتعالى أن يخاطبوه نحو يا نبي الله ويا رسول الله ، واستجاب أصحابه البررة لأمر الله تعالى فقال أبو بكر الصديق :والله يا رسول الله لا أكلمك بعدها إلا كأخي السّرار ...

هذا ما ذكرته أنفاً كذلك في حال حياته ماذا نعمل الآن؟
الآن عند زيارتك لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأردت السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تخاطبه بصوت منخفض وأدب وبأحب كناه إليه نحو أبو القاسم ويا رسول الله...
المثل الأعلى في الحب الأعلى :
الصحابي "حنظلة بن أبي عامر " رضي الله عنه .
تزوج حنظلة "جميلة بنت أُبي " ليلة الجمعة ..وفي صباح ذلك اليوم نادى المنادي "حي على الجهاد " فما إن سمعها حنظلة حتى لبس درعه وتقلد سيفه وامتطى جواده ..ثم سار إلى القتال في غزوة أحد فلما بدأت الحرب قاتل قتال الأبطال ثم انكشف المسلمون فأخذ حنظلة يقاتل وهو يمر بعينيه بين صفوف المشركين في أحد حتى يجد أبا سفيان فلما وجده هجم عليه فوقع أبو سفيان و حنظلة يريد ذبحه بالسيف فصاح أبو سفيان مستنجداً بقريش فسمع الصوت رجال فهجموا على حنظلة وضربوه ضربة قاتلة فاستشهد .
وهاهو ذا النبي صلى الله عليه وسلم يطلعه الله على الغيب فيقول لأصحابه: (إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة ).
ويسرع الصحابة إلى حنظلة ينظرون إليه فإذا رأسه يقطر ماء ..فأرسلوا إلى امرأته يسألونها فأخبرتهم أنه ماسمع صيحة الحرب حتى خرج وهو جنب لم يغتسل فغسلته الملائكة..!

الأسباب الجالبة لمحبة الله :
قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم } .
* يحبهم ويحبونه*
قال ابن القيم الجوزية:
الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها عشرة:
1- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به.
قال تعالى: { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } .
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أحب أن يحبه الله ورسوله فلينظر :فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله).
2-التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن الله قال :من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ..وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ،وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه ).
3- دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب والعمل والحال فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر.
4-إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى ،والتسنم إلى محابه،وإن صعب المرتقى.
قال صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به).
5- مطالعة القلب لأسمائه وصفاته . فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة.
6- مشاهدة بره وإحسانه وآلائه،ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته.
7- وهو من أعجبها - انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى .
8- الخلوة به وقت النزول الإلهي-الثلث الأخير من الليل- ، لمناجاته وتلاوة كلامه ،والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يدي الله ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة .
9- مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقى أطايب الثمر. و لا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيداً لحالك ومنفعة لغيرك.
10- مباعدة كل سبب يحول بين القلب والله عز وجل .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همس الندى
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
همس الندى

عدد المساهمات : 250
نقاط : 295
مرات التصويت : 13
تاريخ التسجيل : 18/06/2011
الإسلام والحب !! Jb12915568671

الإسلام والحب !! Empty
مُساهمةموضوع: رد: الإسلام والحب !!   الإسلام والحب !! Emptyالجمعة يونيو 08, 2012 8:10 pm

بعد أن ذكرت أن للحب ثلاث مراتب الأعلى والأوسط والأدنى.والآن سأتكلم عن الحب الأوسط باختصار.


ظاهرة الحب الأوسط :

الحب الأوسط هو طاقة من العواطف القلبية والمشاعر النفسية تنبعث من مشاعر إنسان تربطه مع من يحب رابطة العقيدة ، ورابطة النسب ،ورابطة القرابة ،والعشيرة والصداقة فتتوثق بينه وبين أولئك أواصر من المحبة ، والمودة ، والرحمة ، والتعاطف ، والوفاء .
من هذا كله تكون محبة الولد والوالدين والزوج وهذه العواطف النفسية من الحب الشريف ولكنها من ناحية المنزلة تأتي في المرتبة الثانية .

ما فائدة الحب الأوسط؟

الحب الأوسط ضروري من أجل تحقيق مصلحة الأفراد والأسر بشكل خاص وتحقيق مصلحة الشعوب والإنسانية بشكل عام .
وشعار الإسلام في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ).
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ،وعيادة المريض ، و إتباع الجنازة ، وإجابة الدعوة ،وتشميت العاطس .
وفي رواية لمسلم ( وإذا استنصحك فانصح له )
المثل الأعلى للحب في يومنا هذا : رجلان تحابا في الله وكانا تاجران يعملان معاً. كاد معظم أوقاتهما يقضياها معاً ، وفي يوم دخل أحدهما على الآخر فوجده على معصية ، فخرج من عنده وهو يبكي ، فذهب إلى المسجد يصلي ويدعو ربه
ويبكي ويقول أخي أخي كيف يا ربي اهده إلى صراطك المستقيم ودعا له كثيراً وهو يبكي حتى كَلَّ وأصابه النعاس فنام في المسجد ، ورأى في منامه أن أخوه قد تاب ورجع إلى ربه وإذ يد أخيه تصافحه وتحضنه فاستيقظ على ذلك. وهو بقربه ...نعم قد تاب بدعوة أخيه؛واستجاب الرب الكريم.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي:(المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء).
وقال :(المتحابون لجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي ).
وقال :(حقت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ ،وحقت محبتي للمتناصحين فيَّ ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ ) .
شعار المسلمين السلام والحب :
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أو لا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشو السلام بينكم).
وجه دلالة الحديث:
أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ، وأن محبة المؤمنين من الإيمان ، وأن إفشاء السلام سبب لحصولها ، ومعنى الحديث لا يكمل إيمانكم إلا بالتحاب ولا تدخلون الجنة عند دخول أهلها إذا لم تكونوا كذلك.

فوائد السلام:

1-دخول الجنة .
2- إفشاء السلام هي أول أسباب التآلف بين المسلمين ومفتاح استجلاب المودة.
3- إظهار شعار المسلمين المميز عن غيرهم من أهل المال.
4- إفشاء السلام رياض للنفس ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين.
وقد ذكر البخاري في صحيحه عن عمار بن ياسر أنه قال :"ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان :الإنصاف من نفسك ، وبذل السلام للعالم (لمن تعرف ومن لم تعرف)، والإنفاق من الإقتار".
5- بذل السلام يتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين التي هي الحالقة ، وأن سلامه لله لا يتبع فيه هواه ولا يخص أصحابه وأحبابه.

معنى السلام:

أي إذا سلمت على أحد بقول السلام عليكم فيكون دمه وماله وعرضه سالماً منك ، وبذلك تنال ثمرة السلام -المذكورة سابقاً- وهي المحبة والألفة والمودة والجنة.
هل هذه المحبة دائماً وأبداً لا تنفصم عراها؟
الجواب: نعم تبقى دائماً ما دامت الأسباب التي بنيت عليها هذه المحبة من طاعة الله  وطاعة رسوله ،وإذا تغيرت هذه الأسباب وانقلبت إلى معصية الله ورسوله فلابد أن تفصم عرى هذه المحبة وتقطع آصرتها كأن جاهر المسلم في معصية الله أو أصرّ على ارتكاب الحرام ولكن لا يصح قطيعته إلا بعد تقديم نصح له بالحكمة والموعظة الحسنة تكراراً من غير ملل ، وإذا أصر على المعصية لا بد من قطيعته إلا الوالدين .
مثال على ذلك:
ما روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف وقال:(إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو،وإنه يفقأ العين ويكسر السن ) . وإن قريباً لابن مغفل خذف فنهاه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقرأ الحديث ثم عاد الرجل إلى الخذف فقال : أحدثك أن رسول الله  نهى عنه ثم عدت تخذف ؟ لا أكلمك أبداً …!
ولكن الصبر على الدعوة خير من القطيعة ولنا أسوة حسنة في صبر الأنبياء على أقوامهم ولقد صبر سيدنا نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمسين عاماً.
وروى البخاري في باب ما يجوز من الهجران لمن عصى: قال كعب بن مالك حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك :( نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا وذكر خمسين ليلة ) ، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ولم يكن أحد من الناس يكلمهم أو يجيبهم أو يجالسهم .. حتى أنزل الله في كتابه توبته عليهم .
وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم هجر بعض نسائه شهراً زجراً لهن وتأديباً.
وإن الهجر في الله نوعان :منه ما كان لفترة زمنية محدودة لضرورة تأديبية، ومنه ما كان لمدى الحياة للإصرار على المخالفة والتمادي فيها . هذا إذا كان المهجور في الله مقراً بكلمة التوحيد معتزاً بدين الإسلام ، لما روى في الصحيحين عن النبي  أنه قال:(لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا و خيرهما الذي يبدأ بالسلام).
أما إذا ألحد وكفر وخرج عن ملة الإسلام فالهجران الدائم له والتبرؤ منه، والإعراض عنه من أظهر مقتضيات الإيمان ، ومستوجبات الإسلام ، لينـزجر أهل الفسق عن فسوقهم ويكف أهل الكفر والضلال عن كفرهم وضلالهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همس الندى
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
همس الندى

عدد المساهمات : 250
نقاط : 295
مرات التصويت : 13
تاريخ التسجيل : 18/06/2011
الإسلام والحب !! Jb12915568671

الإسلام والحب !! Empty
مُساهمةموضوع: رد: الإسلام والحب !!   الإسلام والحب !! Emptyالجمعة يونيو 08, 2012 8:21 pm

والآن الحب الأدنى:
أ

و إن شئتم فقولوا الحب الدنيء ، الخسيس، الهابط القاتل لإنسانية الإنسان .

وهذا الحب أقسام وأنواع :

1- حب الطواغيت ، والأنداد من متألهة البشر أو الحجر ،قال تعالى : { ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله } .
2- الإلقاء بالمودة والمحبة لأعداء الله ، قال تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفرو بما جاءكم من الحق } .
3- عبادة الهوى والخضوع لسلطان النفس الأمارة بالسوء والتخلق بخلق العُجب والغرور والأنانية قال تعالى : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } .
4- عبادة الشيطان ،ومعناها : الانقياد لوساوسه ، والسير وراء خطواته ، وكل معصية من خطوات الشيطان.
قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } .
5- الاسترسال في شهوة الجنس والتقلب في حمأة الرذيلة والفاحشة ، قال تعالى : { زين للناس حب الشهوات من النساء... } .
كيف يتصور أن تقع الفاحشة من امرأة مؤمنة؟
الجواب : لا تسأل كيف وقعت !! نعم وقعت ولكن اسأل ما هي الأسباب التي أوقعتها في تلك الرذيلة .
أسباب الوقوع في الاسترسال في الشهوة:
1- الاختلاط بين الجنسيين .
2- النظرة المحرمة.
حرم الإسلام الاختلاط بين الرجال والنساء طلباً لطهارة القلوب والمجتمع والأدلة من القرآن والسنة كثيرة .
قال تعالى : { وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن … } الآية .
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم ، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم : احتجبا منه ، فقلنا يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه ؟؟
ففي حضرة النبي عليه السلام لم يسمح لهما في الجلوس مع صاحبه الكفيف .
فهؤلاء الكرام ومعهم خير البرية لم يختلطوا في مكان واحد بل أمرهما بالاحتجاب كليةً عنه وعدم الجلوس لئلا يقع نظرهم عليه ،قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم.....* وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهن... } .
أي غض البصر عما يحرم والاقتصار به على ما يحل لأن النظر المحرم بريد الزنا .
3- المصافحة :يحرم الرجل الأجنبي أن يمس يد امرأة أجنبية عنه.
لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:( إني لا أصافح النساء ) .
فعل الرسول صلى الله عليه وسلم تشريع لأمته من بعده ما لم يرد دليل يجعله من خصوصياته، ولم يرد ، بل هو عام لجميع المسلمين لقوله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } .
4- التبرج : والاستهتار بالحجاب مما يسبب نشر الفساد في الأرض لأنه سبحانه العليم الحكيم فرض الحجاب لحكم عظيمة منها: أن الحجاب هو وقاية وصيانة وحصن وعفة ، وطهارة للمرأة وأهلها وذويها والمجتمع من حولها.
ومما اتفق العلماء على وجوب الحجاب أن يكون سابغاً ساتراً لجميع بدنها
وكذلك اتفقوا على وجوب ستر الوجه والكفين إلا أنهم اختلفوا في سبب الوجوب:
فمن قال أن وجه المرأة وكفيها عورة وهم الشافعية والحنابلة ، قالوا بوجوب الستر لأن الوجه والكفين عورة .
وأما الأحناف والمالكية قالوا : الوجه والكفين ليسا بعورة إلا أنّ سترهما واجب سداً للذرائع وخشية الفتنة .
إذاً تم اتفاق المذاهب الأربع على وجوب ستر الوجه والكفين وإن اختلف السبب .
5- الخضوع بالقول :تحريم النبرة اللينة واللهجة الخاضعة فلا ينبغي أن يكون بين المرأة والرجل الغريب لحن ولا إيماء ولا هذر ولا هزل ولا دعابة ولا مزاح كي لا يكون مدخل إلى شيء آخر وراءه من قريب أو بعيد .والدليل على ذلك قوله تعالى: { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً } .
6- سفر المرأة بغير محرم :قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) .فالمحرم فرضه الله ليصون القلوب من الابتلاء من جراء عدم الالتزام به ، والمحرم حصن حصين للمرأة ووقاية لها وللمجتمع من الوقوع في الفاحشة .
هذه الأسباب التي ذكرتها هي بعض الأسباب الكثيرة ولا يسعني ذكرها كلها.
و كذلك ما يقع من الإعجاب بين الجنس الواحد هو سبب غفلة القلب عن ذكر الله ، والنظرة الخائنة ،والكلمات الهابطة في المدح ، ولمسة الإعجاب ،وإهداء الورود الحمراء في أعياد الحب (السخيفة) ،والتشبه بغير المسلمين ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم :( من تشبه بقوم فهو منهم ) .

العلاج من الوقوع في الحب الدنيء:

1- البعد عن كل الأسباب الموصلة إلى الرذيلة ، كالاعتزال عن هذه الشخصية ،وكل اللقاءات التي فيها التحلل الديني والأخلاقي .
2- مجالسة الأشخاص الصادقين ، الذاكرين الله ، والداعين إلى طاعته ، وترك معصيته .
3-ذكر هادم اللذات (الموت)، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد .
4- التفكر في الوقوف بين يدي الله يوم القيامة ، وسؤاله جل جلاله عن كل صغيرة وكبيرة.
5- التوبة من كل السيئات ، والإصرار على عدم العودة إليها ، والدعاء إلى الله سبحانه وتعالى بالثبات على أمره إلى أن نلقاه .

الوقاية من الوقوع في الحب الدنيء:

1- دوام الذكر ، من قراءة القرآن والتدبر في معانيه ،والتفكر في آيات الأحكام وما فيها من أوامر للعمل بها ومن النواهي لتركها ، وهي أساس السعادة، قال تعالى: { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } .
هكذا نجد المؤمن الطائع لله سعيد في الدنيا والآخرة ، والعاصي لله في ضلال وشقاء ولو كان غارقاً في المتاع ، ولأن الحياة المقطوعة الصلة بالله ورحمته الواسعة ضنك مهما يكن فيها من سعة ومتاع.
إنه ضنك الانقطاع عن الاتصال بالله والاطمئنان إلى حماه قال تعالى : { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال ربي لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } .
ويقرر الحق تبارك وتعالى وينذر من يعرض عن الدين وتلاوة القرآن ، والعمل بما فيه أنه سوف يعاقبه بمعيشة ضنكا ، معيشة ذات ضيق ، وأن هذا الضيق متوعد به إما أن يكون في الدنيا ، أو في القبر، أو في الآخرة ، أو في كل ذلك ، أو أكثره.
أما المؤمن بتوكله على الله يعيش عيشة طيبة كما قال تعالى : { فلنحيينه حياةً طيبة } .
2- دراسة معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فإن تحقق القلب بمعنى لا إله إلا الله ، وصدقه فيها ، وإخلاصه بها يقتضي أن يرسخ فيه تأله الله وحده إجلالاً وهيبة ومخافةً ومحبةً ورجاءً وتعظيماً وتوكلاً ويمتلئ بذلك وينتفي عنه تأله ما سواه من المخلوقين ، ومتى كان كذلك لم يبق فيه محبةً ولا إرادةً ولا طلباً لغير ما يريد الله ويحبه ويطلبه
وينتفي بذلك من القلب جميع أهواء النفوس و إراداتها و وساوس الشيطان فمن أحب شيئاً وأطاعه وأحبّ عليه وأبغض عليه فهو إلهه ،فمن كان لا يحب إلا لله ولا يوالي إلا لله فالله إلهه حقاً .
روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد أستكمل الإيمان).
نعم .. إن الحب و البغض أصل حركة القلب وبذل المال ومنعه هو كمال الإيمان .
ومن أحب لهواه وأبغض له ووالى عليه وعادى عليه فإلهه هواه كما قال تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } .
قال الحسن :هو الذي لا يهوى شيئاً إلا ركبه .وزاد قتادة :وكلما اشتهى شيئاً أتاه لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى .
وكذلك من أطاع الشيطان في معصية الله ، فقد عبده ، كما قال الله تعالى: { ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين } . فتبين بهذا أنه لا يصح تحقيق معنى قول لا إله إلا الله إلا لمن لم يكن في قلبه إصرار على محبة ما يكره الله ولا على إرادة ما لا يريده الله ومتى كان في القلب شيء من ذلك كان ذلك نقصاً في التوحيد وهو نوع من الشرك الخفي ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى : { ولا تشركوا به شيئاً } قال : لا تحبوا غيري .
وفي صحيح الحاكم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء ، وأدناه على أن تحب على شيء من الجور ، وتبغض على شيء من العدل) وهل الدين إلا الحب والبغض ؟!!
قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همس الندى
مشرفـ/ـة
مشرفـ/ـة
همس الندى

عدد المساهمات : 250
نقاط : 295
مرات التصويت : 13
تاريخ التسجيل : 18/06/2011
الإسلام والحب !! Jb12915568671

الإسلام والحب !! Empty
مُساهمةموضوع: رد: الإسلام والحب !!   الإسلام والحب !! Emptyالجمعة يونيو 08, 2012 8:26 pm

الخاتمة


اللهم اختم بالصالحات أعمالنا،وبالسعادة آجالنا،وحقق آمالنا،وارفع درجاتنا.
إن الله يحب المحسنين والمقسطين والصابرين والمتقين والتوابين والمتطهرين والمتوكلين هؤلاء يحبون الله فأحبهم الله لمحبتهم لرضوان الله ومغفرته.
وحب الله هو الخضوع التام والذل لله بأن يخضع لله قلبه وجوارحه بطاعته فيما أمر وترك ما نهى عنه.
وهذا الحب يؤدي بصاحبه إلى جنات النعيم خالداً فيها.
أما الذين يحبون الدنيا ويؤثرونها على الآخرة مغترين بعاجل الدنيا ولا يحبون النصح ولا الناصحين فإن الله لا يحبهم.
الدين الإسلامي دين الحب والإخاء ، وإن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير.
اللهم إني نسألك حبك ، وحب من يحبك، وحب عمل يقربنا إلى حبك.
اللهم صل على محمد ما ذكره الذاكرون الأبرار، وصلي على محمد ما غفل عنه الأشرار، وصل على محمد ما تعاقب الليل والنهار.

_____________________________

المراجع




1- القرآن الكريم.
2-تفسير القرآن العظيم لأبن كثير
3-زاد المسير في علم التفسير للإمام عبد الرحمن الجوزي.
4-الكشاف للزمخشري.
5-تفسير القرطبي.
7- صحيح البخاري.
8- صحيح مسلم.
9-سنن أبي داود.
10-مسند الإمام أحمد بن حنبل.
11- المجموع شرح المهذب للنووي.
12-المغني والشرح الكبير لابن قدامة.
13-أحكام القرآن لابن عربي.
14-جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديث من جوامع الكلم لابن رجب الحنبلي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإسلام والحب !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع تنافس :: مـــــــايـــــــــهـــــــــــــم طـــــــــــــــــالــــــــــــب الــــــــــــــــــــــــــــعـــــلـــــــــــــــــــــم :: قسم الكتب والأبحاث والرسائل-
انتقل الى: